المقالات

داعش وجهاد النكاح

 تمكنت قوة عراقية خاصة من إلقاء القبض على مواطن عراقي يقطن جانب الرصافة من بغداد بعد ورود معلومات عن تعاونه مع تنظيمات جهادية من بينها داعش أول من أمس وإقتادته للتحقيق معه إثر معلومات مؤكدة عن دوره في دعم العنف والتشدد.
    القوة الخاصة توجهت الى الحي الذي يقطنه المواطن بعد شكوى قدمتها شقيقة له إدعت إنه حاول إرغامها على ممارسة جهاد النكاح مع مقاتلين في داعش بحسب عنصر إستخباراتي شارك في العملية، وإنه يريد منها التوجه الى مناطق نفوذ التنظيم لهذا الغرض، لكنها رفضت وأسرعت الى إخبار الجهات الأمنية التي تعاملت بسرية فائقة حتى تمكنت من ضبط المتهم في منزله في حي سكني شمال بغداد.

عثرت تلك القوة على أسلحة وراية التنظيم الديني المتشدد في بيت المواطن! وأبدى جيرانه وسكان الحي إستغرابهم من وجوده بينهم كل هذه المدة دون أن يشعروا به، ولولا شقيقته تلك التي أبلغت عنه لم يكن محتملا أن يتم إلقاء القبض عليه والتخلص من خطره الداهم على هذا الحي المكتظ بسكان معارضون لتوجهات التنظيم ويكرهونه بشدة.

في بعض المدن الأوربية، وفي الأماكن العامة والحدائق وفي المطارات والأسواق يمكن لأي كان أن يقبل حبيبته من شفتيها، وأن يحضنها بقوة دون أن يهتم لأمرهما أحد من المارة، أو مرتادي المكان فالثقافة الأوربية تعني الحرية دون التجاوز على الآخرين وإنتهاك خصوصيتهم، وهي فلسفة مرفوضة دينيا لكنها وبالقياس لطريقة التنظيمات الدينية الإسلامية تعد مثالية للغاية، فالمتدينون عندنا ولاأعني جميعهم يجبرون النساء على الزواج المبكر، ويرغمونهن على الإرتباط بمن يكرهن، أو لايطقن، ويحملونهن على البقاء في كنف رجل شرير للغاية دون أن يسمح لهن بالإعتراض.

تتوارد الأخبار المؤكدة والمدعمة بصور ومقاطع فديو عن قيام بعض التنظيمات الدينية المتشددة بسبي النساء وإحتجازهن، وممارسة الجنس معهن بدعاوي وفتاوي غريبة وشاذة، ولاعلاقة لها بالدين الإسلامي، وهناك من يستقطب بعض الشابات من مختلف بلدان العالم لممارسة جهاد النكاح مع المقاتلين الذين يتنقلون من بلد لآخر دون زوجات، ويكون على المسلمين المؤمنين في تلك البلدان أن يمولوهم بالنسوان لينكحوهن حتى يرتوون ويتفرغون للجهاد في سبيل الله، والجهاد لايكون جهادا بزعمهم دون نكاح.

وقد حدث أن حملت العديد من العراقيات من رجال التنظيمات الدينية المتشددة وجرى حديث عن ضرورة توفير رواتب الرعاية الأسرية لهن من قبل الحكومة بعد مقتل ناكحيهن، أو هروبهم، أو عودتهم الى الديار التي جاءوا منها للجهاد في سبيل الله !!! بينما قام الجهاديون المتشددون بإختطاف عشرات الأيزيديات ونقلوهن الى أماكن القتال، وتحديدا الى مدن الموصل والرقة بغرض تزويجهن الى المقاتلين الأجانب.

كنا نتحدث عن القول الرباني، وأعبد ربك حتى ياتيك اليقين، فصرنا نقول، أنكح إنكح حتى يأتيك اليقين..

 هادي جلو مرعي

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. هذا النكاح خرج من عباءة المتعة الشيعية وكل شاذ خرج من عند الشيعة كان له صدى عند الشواذ فيتحمل أهل السنة تبعاته

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com