
خكة) – عزيزة عبدالعزيز
اعادة لمياء بشاوري احياء صورة العلاقة المتينة بين المطوف والحاج، حيث قامت مؤخراً بإستضافة عدد من حاجيات مؤسسة الدول العربية في منزلها، في برنامج اشتمل على اناشيد ترحيبية ومجسات مكية وعروض مرئية لصفة الحج ، وكلمات عن الصدق مع الله وشرف الزمان والمكان، وذلك إحياءً للعادة القديمة للمطوفين عندما كانوا يستضيفون حجاج بيت الله الحرام في منازلهم قبل وجود مؤسسات الطوافة. لمياء ليست غريبة عن الطوافة فقد نشأت وترعرعت بين الحجاج، وهي إبنة المطوفين عبدالعزيز عبدالله بشاوري والمطوفة ناديه عابد مفتي.
وقالت بشاوري في حديث خاص لـ “مكة” ، شرفنا الله عز وجل بأن جعل لنا شرف القيام بخدمة ضيوف الرحمن، فقد كان أهل مكة هم من يجسد ويمثل المملكة في مستوى التعايش، فتوجيهات ولاة الأمر حفظهم الله توصي بخدمة الحاج على أكمل وجه وتقديم أفضل الخدمات له ، بالإضافة إلى حسن المعاملة، وأضافت بشاوري، موسم الحج موسم روحاني يتقرب فيه المطوف إلى الله عز وجل من خلال خدمة الحجاج، فهو موسم عظيم ويظهر المسلمين فيه التألف والترابط فيما بينهم .
من جهتها قالت المطوفة نادية عابد مفتي، الطوافة موصولة ببعض الأسر المكية، حيث تقدم لضيوف الرحمن الرفادة والضيافة على أعلى مستوياتها. وقالت نادية ، هي مهنة تشرفت بها مثل الأسر الأخرى لقد عملت النساء منذ العهد العثماني وكان دور المرأة حفظ أموال الحاجيات وأمانتهن الثمينة وتقديم الإسعافات الأولية لعلاجهن، بالإضافة إلى الإشراف على نظافة المخيم وتوفير مستلزمات المعيشة.
وقالت المطوفة سامية عابد مفتي،المهنة بقيت في أبناء الطائفة يتوارثونها أبًا عن جد، والعرب منذ القدم تحرص على إكرام الضيف وسقايته، فكيف إذا كان الأمر متعلقًا بضيف الرحمن، فقد أهتم أهل مكة المكرمة منذ القدم بسقاية الحجيج.






