
كانت الحرب بين البشر والبشر أما بعد إطلاق الصواريخ على مكه المكرمة؛ فقد تحولت إلى حرب بين البشر وطير الله اﻷبابيل. فمكة لايغزوها بشر إلا ويبقى آية. كان الملك التبع أسعد الكامل قبل مبعث رسول الهدى محمد -صلى الله عليه وسلم- قد عاد من رحلته ليثرب إلى اليمن ومعه حخامان من علماء اليهودية؛ ليعلموا أهل اليمن اليهودية ليعبدوا الله عليها.
وأثناء عودته قابله اثنان من هذيل في عسفان، ووشوا بخزاعة حكام مكة في ذلك الوقت فقرر هدم بيتهم الحرام، وعندما أصبح في عسفان ويود التوجه إلى مكة رفضت الدواب الاتجاه لمكة، وهبت رياح تسف الرمل في وجه الجيش التبعي فطلب علماء اليهود الذين معه، وسألهم عن حال الرياح والدواب فقالوا له: ماذا كنت مبيت النية؟ فقال: أود هدم الكعبة وأفني خزاعة.
فقالوا له: إن هذا بيت الله الحرام ومبعث نبي من أنبياء الله من أمن به دخل الجنة. فغير نيته، واستدعى الهذليين وقتلهم بعد أن عرف نيتهم بفناء جيش التبع، ثم تحرك جيشه نحو بيت الله الحرام وكسا الكعبة وهو أول من كساها، ثم ذبح عند بيت الله الحرام ألف بعير بواقع مئة بعير لكل يوم وليلة؛ ليأكلوا الناس ضيافة لبيت الله، وكانت تأتي الحيوانات تأكل طوال الليل وبقيت هذه الضيافة لمدة عشرة أيام ثم كتب كتاب إلى زعيم مكة، قال فيه: إذا بعث نبيكم فأخبروه أنني مؤمن به وبرسالته ولوخرج وأنا في ملكي هذا فسوف أخرج من الملك وأبقى من رعاياه، وغادر إلى اليمن.
وقد وصل خبره إلى رسول الله بعد 700 عام؛ فترحم عليه.
أما إبرهة فقد توجه لهدم الكعبة، وأخذ طريق صنعاء السراة وهدم كل الممالك التي في طريقه.
منها مملكة بارق ومملكة خثعم، ووصل الطائف ولم يوافق أحد أن يكون له دليل إلا أبورغال، وعندما نزل الفيل اسفل جبل السراة (الهدى) وفي مكان يقال له الكر في خبت نعمان مرض أبورغال، وتوفي فدفن هناك فكانت العرب تلعنه ذهابا وإيابا.
وهذا يذكرني بمافعله الحوثي والمخلوع بإطلاق الصواريخ على الطائف ومكه؛ خدمة لعباد النار المجوس.
وأرى أن الدفاعات الجوية ستتحول من الباتريوت إلى طير الله اﻷبابيل فاللبيت رب يحميه.
فبيت الله هي الكعبة ولها حرم هو مسجد الله الحرام، وحرم المسجد الحرام هي حدود المملكة قاطبة.
فهل يعلم الجاهلون من هم الحوثيون !
فهل يأتي من يدعي أنه من نسل أهل البيت ويحارب الله ورسوله !!!
فانظر الفرق بين التبع وإبرهة وأحفاده البغال وأبورغال.
عبدالله التنومي
الباحث في أدب التاريخ اﻹسلامي واﻹنساني



احسنت ابو احمد، فقد أعدت للتاريخ ذكرياته