
(مكة) – أحمد الكناني
أكّد الدكتور حامد الربيعي ، رئيس مجلس إدارة نادي مكة الثقافي الأدبي ، أن جازان تتميز بتعدد المدارس الشعرية في مرحلة بعد مرحلة السنوسي والعقيلي ، وغيرهما من الروّاد..
وقال الربيعي في كلمة ترحيبية خلال فعاليات الأمسية الشعريّة التي أقيمت في نادي مكة الثقافي الأدبي ، أن جازان غنية بأبنائها المبدعين الأدباء ، الفصحاء ، الأعزّاء .
من ناحيته وصف مدير الأمسية الحسن أحمد آل خيرات ، رئيس نادي جازان الأدبي مكة المكرمة بأنها بلاد النور، والتاريخ ، وجامعة القلوب.
بعدها بدأت الجولات الشعرية للأمسية حيث شارك الشعراء علي دغريري ، علي الأمير ، وحسن الصلهبي ، في إلقاء مجموعة مختارة من قصائدهم التي تنوّعت في أساليبها ، ورؤيتها ، وخيالاتها ، وموضوعاتها ، والتي شملت الجوانب الوطنية ، والاجتماعية ، والذاتية ، مع فخر خاص بجازان طبيعة ، وشاعرية ، وصموداً علي الحدود.
وفي تعقيبها على الأمسيات رأت الدكتورة هيفاء الجهني أن نادي مكة الثقافي الأدبي ، وفّق أيما توفيق في إقامة هذه الأمسية بالتعاون مع نادي جازان الأدبي ، وباختيار شعرائها الثلاثة ليكونوا فرساناً لها ، كما اعتبرت الدكتورة هيفاء أن شاعرية جازان انعكست على إبداع شعرائها فكانت مجال فخر لهم ، وهو دليل انتماء ، وحب واعتراف بالجميل .
كما أكّدت الأستاذة فاتن حسين بأن الأمسية كانت مميزة ، معتبرة أن هذه الأمسية هى بادرة جميلة من نادي مكة الأدبي
كما نوّهت مريم الزهراني بالأمسية وما جاء فيها من قصائد ماتعة ونافعة ، وهو ما اتفق معه الدكتور عبدالله إبراهيم الزهراني الذي أكّد أن شعراء الأمسية بما قدمّوه من بيان جميل أعادوا للقصيدة رونقها ، وكانوا ممن يستحقون أن نرفع لهم الرايات والقبعات إعجاباً وتقديراً.
وأكد الدكتور محمد بن مريسي الحارثي أن شعراء الأمسية قدّموا شعراً مستفزاً يفرض علينا الإصغاء إليه ، وهو شعر لا يبحث عن الانتماء وإنما هو منتم بذاته . وخاطبت الدكتورة هيفاء الجهني الشعراء بقولها” : كنتم للجمال نبراساً، وللجمال عنوان” .
وأشار مشهور الحارثي إلى أن الشعراء تناولوا قضاياهم الاجتماعية والوطنية بأحاسيس صادقة ، في حين وجد القاص عمرو العمري أن الشعراء لم يقولوا أجمل ما عندهم رغم ما قالوه من بيان رائع .
كما أشار مشهور الحارثي إلى دور البيئة متمثلة في طبيعة جازان الجميلة ، إضافة إلى ما يتمتع به أهل جازان من فصاحة وثقافة . رابعاً : نظرات نقديّة : وكان في مداخلات المعقبين نظرات نقدية متعددة في بيان الشّعراء ومنها تأثرهم ، وبخاصة الشاعر علي الأمير بالشاعر محمد الثبيتي ، وهو ما أشار إليه الدكتور عبدالعزيز الطلحي ، حول أثر الثبيتي في الشعراء المجايلين ، وما بعده ، وقد أكّد على ذلك الشاعر علي الأمير ، موضحاً أن تميًز الثبيتي جعلته يترك بصمته على الآخرين .. وهكذا جاءت أمسية جازان الشاعرة في نادي مكة الأدبي ثرية بإبداعها شعراً ونقداً وبحضورها كما وكيفاً.. لتشكل إضافة لفعاليات نادي مكة الثقافي الأدبي في مشواره الزاخر .
أما الدكتور محمد بن مريسي الحارثي فأشار إلى مكانة جازان الشعرية، معللاً ذلك بالتنوّع الثقافي في جازان ، والذي تجاوز الشّعر إلى النثر والفن ، والغناء وغيره من ألوان الإبداع الذي فيه ما يبهج وما يمتع وما ينفع.
أما الدكتور عبدالعزيز الطلحي فقال حول شاعرية أهل جازان أن الملمح الجمالي في جازان وشعرها يعود إلى وجود ثقافات مبكرة فيها .







