
(مكة) – عبدالرحمن عبدالقادر الأحمدي
تواصل صحيفة مكة الإلكترونية لقاءاتها الرمضانية ، والإلتقاء بعدد من الشخصيات المجتمعية الفاعلة لنستعيد معهم ذكريات الماضي وبداياتهم العملية في تلك الحقبة الزمنية الهامة .
ضيفنا اليوم العميد محمد المنشاوي ، نتعرف معه على بعض الجوانب من حياته العملية.
- في البدء نتعرف على ابن مكة المكرمة.؟
عميد محمد عبدالله علي منشاوي مواليد عام 1379 متزوج ولدي ست من الأبناء ثلاثة بنات وثلاث أولاد هم على التوالي وئام وآلاء وعبدالله وأحمد وعبدالرحمن وسديم التحقت بالعمل الحكومي عام 1404 وتقاعدت من الوظيفة منتصف عام 1433هجرية.
- في أي حارة كانت نشأتكم ؟
ولدت في شعب علي وسكنت بعدها في حي الحجون مرحلتي الابتدائي والمتوسط ومن ثم نقلت لحي اجياد السد نهاية المرحلة المتوسطة، إلى أن جاءت توسعة القصر الملكي فهدمت منازلنا في التوسعة ونقلنا إلى الرصيفة ومن ثم إلى حي زهرة كدي.
- أين تلقيتم تعليمكم؟
في المدرسة الرحمانية الابتدائية بالقشاشية ثم عمرو بن العاص في العتيبية فالعزيزية الثانوية ثم ابتعثت لدراسة العدالة الجنائية لمرحلة البكالوريوس في جامعة وسط فلوريدا وأكملت الماجستير في القيادة الأمنية في جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية.
- ماذا بقي في الذاكرة من أحداث عشتم معها عراقة الحارة ؟
أجمل ما في الحارة العلاقات الاجتماعية بين السكان فكل السكان ليس جيران بل أهل كل الأبناء يتربون في منازل جيرانهم الكل يد واحدة قريبة من بعض تحب الخير لبعض.. والأجمل التواصل في الأعياد حيث يوزع بيان بجميع البيوت التي يجب زيارتها على أبناء الأسرة ليتم تغطيتها جميعا ونتوزع على البيوت للزيارة وحتى البيوت التي لا نجد أحدا من رجالها بها وقت وصولنا نجد الأبواب مفتوحة وندخل المجلس ونشرب القهوة ونأخذ حلاوة العيد بأنفسنا ثم نكتب أسماءنا في بيان بالمجلس ليعرف صاحب البيت من حضر ليرد له الزيارة.
- في مرحلة الطفولة العديد من التطلعات المستقبلية..ماذاكنتم تأملون حينها؟
كنت منذ الصغر شغوفا بالعسكرية فأنضممت إلى الكشافة منذ المرحلة الابتدائية وأتذكر أنني اشتريت أول بدلة كشافة بمبلغ ثلاثين ريالا من محل سيف الدين للألعاب، وأراد الله لي أن أكمل مشواري في المجال العسكري فابتعثت بعد الثانوية إلى أمريكا لدراسة البكالوريوس في العلوم الشرطية وأنهيت البعثة بفضل الله قبل وقتها وكنت أخطط للزواج وإكمال دراساتي العليا كونني مللت من حياة العزوبية ولكن لم يرد الله ذلك حيث لم أوفق في العثور على الزوجة في ذلك الوقت لتخوف الكثير من العوائل في تزويج بناتهم للمبتعثين فرجعت دون إكمال الدراسات العليا وباشرت العمل الوظيفي وسخر الله لي الزوجة الصالحة وبحمد الله.
– تربية الأبناء في السابق بنيت على قواعد صلبة ومتينة..ماهي الأصول المتعارف عليها في ذلك الوقت؟
مخافة الله أولا ثم العيب والعرف الشرعي والاجتماعي وأيضا احترام الكبير
ويدخل في العيب النهي عن كل الأخلاق والأفعال غير المقبولة شرعا وعرفا فعيب مثلا أن تمد رجلك في وجود من هو أكبر منك سنا، ومن العيب أن ترد الكلام على من هو أكبر سنا أو تحدثه وأنت جالس وهو واقف، ومن العيب أن تمر بالنعال (أكرمكم الله) بين الناس الجلوس، ومن العيب أن لا تخدم جارك ولا تساعد المحتاج أو أن لا تغض الطرف عن محارم جيرانك، أو لا تساعد الأرامل أوالنساء، فكل الأفعال الجميلة من العيب أن تأتي بعكسها.
– في تشكيل صفاتكم ساهمت الكثير من العادات والتقاليد المكية في تكوينها ما أبرزها؟
كما يقولون مادح نفسه كذّاب فعلي إن سمحت لي بتجاوز هذا السؤال فغيري أقدر على تقيمي سلبا وإيجابا ولكن بصفة عامة من تربي في الحارة وتشرب تعاليم التربية الإسلامية وصقلته الأصول وقوانين الحارة أكاد أجزم أن الصفات الحسنة والجميلة هي الغالبة على طبعه.
– الأمثال الشعبية القديمة لها أثر بالغ في النفس..ماهي الأمثال التي لازالت باقية في الذهن؟ ولماذا؟
الجار قبل الدار، فالجار مهم جدا في استقرار الحياة سواء كنت متواجدا أو مسافرا وكما قيل جارك القريب ولا أخوك البعيد.
– الحياة الوظيفية..أين كان لشخصكم القدير أول بداياتها وآخرها؟
من فضل الله علي أن بدأت حياتي الوظيفية الرسمية في مكة المكرمة وأنهيتها بالتقاعد أيضا فيها مما أتذكره هنا أنني كنت حريصا على بدء العمل في المهام الصعبة رغبة في التعلم فتوسطت لدى مدير الشرطة آنذاك وكان من الأرحام وذلك لتعيني في مراكز الشرطة فتبسم ضاحكا وسأل باستغراب يا بني الجميع يتوسط للنقل من المراكز وأنت بالعكس تتوسط للعمل بالمراكز فوضحت له وجهة نظري ورغبتي في التعلم كون مراكز الشرطة كانت تعتبر مدرسة شاملة في جميع الفنون سواء تحقيقيا أو إداريا أو في الإلمام بجميع مهام الجهات الأخرى كالجوازات والمرور ومكافحة المخدرات والدفاع المدني وغيرها كون التعامل معهم يتم عن قرب وفي قضايا عدة. وقد بدأت عملي كضابط تحقيق في مراكز شرطة العاصمة المقدسة ثم ضابط في الدوريات الأمنية كضابط ميدان وضابط عمليات ثم ضابط تحقيق في مراكز الشرطة مرة ثانية فمدير مكتب مدير الشرطة ثم عملت مع بعض الزملاء في تأسيس قسم الإحصاء والدراسات الجنائية وبقيت به إلى أن توليت إدارته ومن ثم توليت إدارة الضبط الإداري ثم مديرا لشرطة محافظة الجموم فمديرا للضبط الجنائي حيث تقاعدت.
– شهر رمضان و شهر الحج من المواسم الدينية والاجتماعية المميزة حدثنا عنها.؟
مما يبقى في الذاكرة من هذه المواسم الجميلة ذهابنا لتعبئة جوالين زمزم بعد خروجنا من المدرسة وسيرنا على الأقدام لمسافات بعيدة في حر الشمس دون تبرم أو شكوى، كما يتبقى في الذاكرة أيضا الأمسيات الرمضانية الجميلة مثل المسابقات الرياضية والاجتماعات الأخوية ومن ثم وفي عيد الفطر التوجه لساحات الألعاب الشعبية حيث تقام المراجيح أو نقوم باستئجار الدراجات الهوائية أو اللعب بالألعاب النارية .
وفي موسم الحج أتذكر ممارسة مهنة قص الشعر في المسعى ثم ممارسة مهنة الطوافة للحجاج وأيضا ممارسة تصوير الحجاج في المشاعر المقدسة ولا أزال احتفظ ببطاقة ترخيص مصور متجول صادرة من وزارة الإعلام وأنا في المرحلة المتوسطة. وأتذكر أنه في الحج نقيم احتفال خاص يسمى (الجو جو) وهي عادة جميلة تقام في أيام التشريق في منى وتوزع فيها المكسرات والحلوى والهدايا للأطفال.
– تغيرت أدوار العمد في الوقت الحاضر وأصبحت محددة.. كيف كان سابقا دور العمدة في الحي ؟
كان للعمدة دور محوري وهام في المجتمع .. بل لعله كان أهم شخصية مجتمعية حيث كان يناط به الكثير من المهام الأمنية والاجتماعية والإنسانية والإغاثية فكان العمدة العنوان الرئيس لكل حارة، ففي شخصه كانت تختزل معالم الحارات وتأريخها ومشارب ساكنيها، كما كان سمة للقوة والشجاعة والحكمة، ولذا كان كل من يتصف بهذه الصفات يطلق عليه مجازاً مسمى العمدة.
وقد تقلص دور العمدة في الوقت الراهن نتيجة توسع العمران وتغيير نمط الحياة وظهور مؤسسات الدولة المختلفة حيث أنيط بها بعضا من مهام العمدة، فلم تعد الصورة النمطية للعمدة كما في الماضي، ولم يعد معها “مركازه” الذي كانت تناقش فيه قضايا الحي وإشكالاته اليومية بنفس الصورة حين كان مرجعا يُستقى منه الماضي للحاضر.
– القامات الاجتماعية من تتذكرون منها والتي كان لها الحضور الملفت في الحارة ؟
أتذكر العم الفاضل محمد سفر رحمه الله والذي كان يجلس في دكانه في شعب علي وأتذكره وهو يتجه للحرم مع كل صلاة وأتذكره وهو يعطي كل من يقابله ويسلم عليه قوارير عطر يحتفظ بها في جيب السديري الذي يلبسه، وأتذكر العم علي صايغ رحمه الله وهو يقف في مطعمه بالقشاشية ويوزع ساندوشتات الكباب مجانا على الفقراء والمحتاجين، وأتذكر عمدة حارة القشاشية وهو يجلس في مركازه رحمه الله.
– هل تتذكرون موقف شخصي مؤثر حصل لكم ولا تنسوه؟
في عام 1433 تقريبا كنت مديرا للضبط الجنائي وكان هناك مهمة قصاص لأحد الجناة وحضر الموقع ولي الدم كالعادة وحاول الحضور إقناع ولي الدم التنازل عن الجاني وكان يرفض تماما ويصر على تنفيذ القصاص فاقتربت منه وتحدثت معه وكان الجو حار والعرق يكسو وجهه وتحدثت معه عن أجر العفو وطبعت قبلة على جبينه المتعرق طلبا منه العفو عن الجاني الذي لا نعرفه ولا تربطنا به أي صلة علاقة بل فقط كسبا للأجر وفجأة وجدت الرجل يمسك بيدي ويتجه للجاني ويعلن العفو عنه وكانت لحظة لا أنساها ما حييت فقد وفقنا الله في كسب أجر العفو وإحياء نفس ولا أنسى كيف ضم الجاني ولي الدم بقوة حتى كاد يهشم أضلعه شكرا له من الفرحة.
ومما علق بذاكرتي أيضا قضية قصاص أحد الأشخاص والذي قتل ابن خاله أثر مشاجرة وبعد تناول المسكر وكانا لم يتجاوزا الثامنة عشر من عمرهما وقبل تنفيذ القصاص بيوم واحد فقط تم استدعاء ولي الدم لإبلاغهم بموعد القصاص ولحضورهم التنفيذ وقد أوكل لي مديري محاولة إقناع ولي الدم بالتنازل وكسب الأجر وبذلت جهدا كبيرا في ذلك وأقنعت خال الجاني بفضل التنازل وكاد أن يتنازل لولا أن زوجته كانت تؤثر عليه وتمنعه من التنازل وفي يوم القصاص وأتذكر أنه كان في يوم جمعة وفي ساحة الحرم وكان آخر قصاص ينفذ في ساحات الحرم حيث انتقل موقع التنفيذ بسبب أعمال التوسعة إلى الرصيفة، وقبل التنفيذ حاولت مع خال الجاني التنازل وكان الجاني لديه أمل كبير في العفو عنه وكان يناشد خاله قائلا يا خال تكفى وتدخل عدت أشخاص آخرين وللأسف دون جدوى فقد أصر خال الجاني على القصاص وهو حق مشروع له وتم تنفيذ القصاص بالجاني رحمه الله وتأثرت جدا من ذلك للحالة الإنسانية التي كان عليها الجاني ولصلة القرابة التي كانت بينهما وكنت أتمنى أن أوفق في كسب الأجر وحدثت لي بسبب ذلك وعكة صحية بسيطة راجعت فيها الأطباء..!!
في عام 1428 تقريبا كنت مديرا للضبط الإداري وكنا نكثف الحملات الأمنية على السحرة وتمكنا بفضل الله من الحد الكبير من نشاط السحرة في مكة المكرمة وقد توفرت معلومات عن ساحر خطير يتحول إلى قِطة عند محاولة القبض عليه فأستعنا بالله وتم عمل الكمين له واستعنا براق شرعي معروف وأتذكر أنه عندما تفقدنا موقع الكمين قبل وصول الساحر كان الموقع بدون أي ملاحظات وبعد وصول الساحر لاحظت انتشار غريب لقطط سوداء بالموقع فبدأنا بالرقية الشرعية واستمرينا إلى أن وصلتنا الإشارة بساعة الصفر فتم مداهمة الساحر والقبض عليه بالجرم المشهود ولا أنسى نظرة الساحر وأنا أضع القيد في يده وكأنه يستغرب كيف قبضنا عليه، والغريب أنه بعد القبض على الساحر اختفت القطط السوداء من الموقع.
- المدرسة والمعلم والطالب ثلاثي مرتبط بالعديد من المواقف المختلفة..
هل تعرفونا على بعض منها؟
لا زلت أذكر بالفضل جميع من درسني وعلمني..فهم فعلا من القامات التي لا استطيع أن أكافأهم وأتذكر منهم مدرس رياضيات سوداني كان يدرسني بالمدرسة الرحمانية الابتدائية وهو رجل فاضل ولا زلت متواصل مع أبناءه رحمه الله فقد تصادف في يوم اختبار مادته أن كنت في مهمة كشفية ورجعت بعد إنهاء الاختبار ولم استعد بالمذاكرة وشرحت له ظرفي واعطاني مهلة حصة لأراجع واختبر وفعلا راجعت واختبرت وحصلت بفضل الله على أعلى درجة في الفصل في ذلك الاختبار.
– كثرت وسائل الإعلام في الوقت الحاضر وأصبحت مرافقة مع الناس في كل مكان..
ماهي الوسائل المتوفرة لديكم في السابق؟وماأثرها على أفراد المجتمع آنذاك ؟
في بداية الأمر لم يكن متوفرا إلا الراديو ثم بدأ التلفزيون الأسود والأبيض وكان يبث إرساله لساعات محددة في اليوم ثم تطور الأمر وأصبح البث ملونا وطبعا كانت قناة واحدة فقط وأتذكر من المسلسلات أرض العمالقة الذي كنت أحب أن أتابعه..وطبعا كانت هناك الصحف والمجلات مثل مجلة لولو للأطفال.
العميد المنشاوي مع معالي أمين العاصمة المقدسة د. أسامه البار
– تظل للأ فراح وقفات جميلة لاتنسى في الحي.. ماذاتتذكرون من تلك اللحظات السعيدة ؟ وكيف كانت ؟
الجميل في أفراح ذلك الزمن المبهج أن الجيران كلهم يشتركون في الإعداد والتجهيز للحفل الذي يقام في الحارة فالكل يساهم في بناء البرزة وخدمة الضيوف كما أتذكر أنه في ظهر يوم الزفاف يتم إرسال المعاشر وهي طاولات توضع فيها صحون الطعام وتوزع على منازل الجيران.
– الأحزان في الحياة سنة ماضية.. كيف كان لأهل الحي التخفيف من وقعها ؟
البيوت كانت متلاصقة والسكان لم يكونوا جيران فقط بل أهل.. فتخيل كيف تكون وقفة الأهل في المصاب؟، الكل يصيبه ما أصابك والكل يشعر بوقع المصيبة وأثرها والكل يساهم في تخفيف المصاب، ومما أتذكره أنه في آخر أيام العزاء يقام ما يعرف بقطع العزاء وهو غداء يقدم للناس ولم تكن هناك عادة عمل العشاء للثلاثة الأيام من العزاء فقط غداء قطع العزاء وللأسف تطور الأمر سلبا فاستحدث عشاء الثلاثة أيام من أيام العزاء وهو ما أتمنى أن يتم إلغاؤه.
– الأحداث التأريخية الشهيرة في حياتكم والتي عايشتها..هل تتذكرونها.. وما الأبرز من تفاصيلها؟
أتذكر أنا في المرحلة المتوسطة وكنت راكبا في أنيسة (وهو باص مواصلات عامة) وسمعنا خبر اغتيال الملك فيصل وأتذكر أن الجميع حزن للخبر بل وبكى صدقا لوفاة الملك فيصل الذي أحبه الشعب كثيرا رحمه الله وجميع ولاة أمرنا وجميع موتى المسلمين.
– ماهي الألعاب الشعبية التي اشتهرت بها حارة أجياد؟
لا تكاد تذكر لعبة شعبية مكية وإلا ويبرز لك المزمار في المناسبات فهو اللعبة الأشهر في كل حارات مكة المكرمة ولا تزال.
– لو كان الفقر رجلا لقتلته مقولة عظيمة لسيدنا علي رضي الله عنه..
هل ترون بعضا من قصص الفقر المؤلمة ؟
كثيرا جدا.. وكان الناس في الأول أكثر تعففا من الآن وإن كانت الظروف المعيشية أكثر تقشفا من الوقت الحالي وأتذكر أن أهل الفضل مثل المحسن السيد الشربتلي يقوم بنفسه بتوزيع كسوة العيد وإيصالها لمنازل المحتاجين المتعففين.
– ماذا تودون قوله لسكان الحارة القديمة؟
ما أجمل عاداتنا القديمة فليتنا لا نفرط فيها ونحاول قدر الإمكان غرس تلك القيم الجميلة في نفوس أبنائنا عمليا وليس نظريا فقط.
– رسالة لأهالي الأحياء الجديدة.. وماذا يعجبكم الآن فيهم؟
محاولة إحياء عملية التواصل الاجتماعي بين الجيران وقد حاولنا مع بعض الأفاضل إحياء سنة المعايدة بين الجيران في الأحياء التي سكنت بها وكذلك اللقاءات الشهرية ونجحت الفكرة بفضل الله كما جرت محاولة إحياء سنة أطعموا آل جعفر وذلك بصنع طعام غداء لأهل المتوفى ونسأل الله الإخلاص والقبول.
– كيف تقضون أوقات فراغكم في الوقت الحالي؟
حاليا أقضي وقتي موزعا بين قضاء مشاوير الأهل والرياضة والأنشطة الاجتماعية التطوعية.
– لوعادت بكم الأيام ماذا تتمنون ؟
أن يعود التواصل الاجتماعي الجميل بين الجيران وخاصة في الأعياد على أقل تقدير وهو ما زلت أحرص عليه مع أبنائي ولله الحمد.
– بصراحة..مالذي يبكيكم في الوقت الحاضر ؟
عقوق الوالدين، العنف الأسري، قضايا الطلاق، الفقر والعوز والعجز عن تقديم المساعدة لهم،حال بعض شبابنا وسوء استخدامهم للتقنية الحديثة، العادات السلوكية والمظهرية للجيل الناشئ.
– ماذا تحملون من طرف جميلة في دواخلكم؟
كثيرة جدا ومنها الخاصة ومنها مواقف في العمل ولعلي ابتعد عن المواقف الخاصة وأذكر موقف مضحك ومرعب في نفس الوقت..حيث وقت هذه القصة الطريفة حين قمنا بإعداد كمين للقبض على أحد السحرة في منزله والذي أصر على حضور المتعاون وزوجته إليه في منزله الشعبي، حيث كان يعد مسرحية اكتشفناها لاحقاً والتي أدخلت الرعب في قلب المتعاون وتسببت في بكاء زوجته، فقد قام الساحر فور دخول المتعاون وزوجته إلى المنزل بإطفاء الأنوار وجعلهما يمران بأيديهما على مواقع مختارة من الجدار ليتيقنا أن الجدار صلبة ولا فراغ فيها، ومن ثم أجلسهما وبدأ في الطقوس السحرية وإشعال البخور والتلفظ بكلمات مبهمة وفجأة سمع المتعاون وزوجته صوت سلاسل من داخل الجدار فأخبرهما الساحر بواسطة المترجم الذي كان يساعده أن ملك الجن قد حضر وبدأ في التحدث معه وطلب من ملك الجان مساعدة المتعاون في حل المشكلة التي يعاني منها ومن ثم طلب الساحر تسلميه المبالغ المالية المتفق عليها ليقوم ملك الجن بإحضار العلاج، وعند ذلك استأذن المتعاون وزوجته للخروج للسيارة لإحضار النقود وعندما خرجا لحق بهما الساحر ليتيقن من استلام المبالغ وأقفل الباب على معاونه، فتم القبض على الساحر خارج المنزل وأتجهت أنا مسرعا إلى المنزل أثناء انشغال بقية الفرقة بالقبض على الساحر وعندما اقتحمت المنزل شاهدت شخصا ماثلا أمامي في حين لمحت خيالا يتجه إلي خلف ستارة في الغرفة فقمت بالقبض على الشخص الذي أمامي وسلمته للفرقة وأتجهت مسرعا إلى حيث شاهدت الخيال فوجدت شخصا أسود البشرة مختبئا في دورة المياه وقد عرفت فيما بعد من يدعي أنه ملك الجن حيث تقمص تلك الشخصية من خلف الستارة وكان بيده سبحة تصدر أصواتاً تماثل صوت السلاسل الحديدية.
– لمن تقولون لن ننساكم؟
لمن وهبتني الحياة وعانت الكثير لتربيتي وأخواني ولمن ضحت بشبابها بعد وفاة الوالد -رحمه الله- وكرست حياتها لتربية سبعة أيتام أكبرهم لم يتجاوز سن الرشد وأصغرهم (أنا) لم يتجاوز العام، حقا لا يمكن أن أنسى والدتي رحمها الله وغفر لها وعوضها أعلى الجنان.
– ولمن تقولون ماكان العشم منكم ؟
لمن غدر وطعن في الخلف ولمن تعشمنا فيه الوقفة الأخوية الصادقة فوجدنا غير ذلك ولمن كنا نعتبره عونا فأتضح أنه عبئا!
– التسامح والعفو من الصفات الإنسانية الراقية..تقول لمن سامحونا..وتقول لمن سامحناكم؟
أقول سامحوني لكل من غلطت عليه أو أسأت له بقصد أو غير قصد، أقول سامحيني يا ست الحبايب لتقصيري معك، أقول سامحوني لزوجتى وأبنائي وأخواني وكل من له حق علي، وأقول سامحوني لكل من يعرفني وقصرت معه
أما أقول لمن سامحتكم فأقولها للجميع بغير استثناء سامحكم الله وغفر لكم.
– كلمة أخيرة ؟
في ختام لقاء ابن مكة الماتع.
الشكر لكم لإتاحة الفرصة الجميلة ولهذه الأسئلة الجميلة المعدة بعناية تامة تعكس الخبرة الإعلامية فشكر الله فضلكم وأسال الله أن يديم علينا نعمة الأمن والأمان ويحفظ ولاة أمرنا ويديم الرخاء والاستقرار ويعيد العزة والكرامة للإسلام والمسلمين.







حوار رائع مه شخصيه مكاويه محبوبه من الجميع اسال له ولكم التوفيق الدائم