لقاءات رمضانية

الرحيلي : في بعثتنا أخرجنا الأمريكان وسط الثلج وبقينا في العمارة

(مكة) – حوار عبدالرحمن عبدالقادر الأحمدي

تواصل صحيفة مكة الإلكترونية لقاءاتها الرمضانية ، والإلتقاء بعدد من الشخصيات المجتمعية الفاعلة لنستعيد معهم ذكريات الماضي وبداياتهم العملية في تلك الحقبة الزمنية الهامة .
ضيفنا اليوم الأستاذ معوض بن عوض الرحيلي، نتعرف معه على بعض الجوانب من حياته العملية.
في البدء نتعرف على ابن مكة المكرمة.

معوض بن عوض بن شليه الرحيلي ، مكان الميلاد , مكة المكرمة.. عضو مجلس إدارة سابق بنادي الوحدة.
– في أي حارة كانت نشأتكم؟
حي البيبان , حيث كان يوجد بابان بجوار حارتنا على خط جدة القديم وتسمى باب جدة و بها نقطة تفتيش كما اعتقد.
-أين تلقيتم تعليمكم؟
درست الابتدائية بالمدرسة السعدية الابتدائية.
حصلت على البكالوريوس في التربية وعلم النفس من كلية التربية بمكة المكرمة..وكانت تابعة لجامعة الملك عبد العزيز بجدة حيت كنت أحد خريجي الدفعة الأولى..حصلت على دورة تدريبية تربوية بالولايات المتحدة الأمريكية وكذلك الماجستير في الإدارة التربوية .
-ماذا بقي في الذاكرة من أحداث عشتم معها عراقة الحارة؟
البساطة ومحبة الجيران لبعضهم البعض وكأنهم أسرة واحدة .
-في مرحلة الطفولة العديد من التطلعات المستقبلية ماذا كنتم تأملون في حينها؟
كنت أحلم أن أكون طبيبا .
-تربية الأبناء في السابق بنيت على قواعد صلبة ومتينة..ماهي الأصول المتعارف عليها في ذلك الوقت؟
كثير من الآباء كانوا لا يعرفون القراءة والكتابة غير أنهم حريصون على متابعة أبنائهم وعدم الانشغال عنهم .
– في تشكيل صفاتكم ساهمت الكثير من العادات والتقاليد المكية في تكوينها ما أبرزها؟
كبار الحارة..حيث كانوا ينظرون إلينا كأبناء لهم .
– الأمثال الشعبية القديمة لها أثر بالغ في النفس..ماهي الأمثال التي لا زالت باقية في الذهن ؟ولماذا؟
اعمل المعروف وارميه في البحر ، وهذا المثل أثر في شخصيتي كثيرا بل في كثير من تصرفاتي .
-الحياة الوظيفية..أين كان لشخصكم القدير أول بداياتها وآخرها؟
بداية عملي معلم في المدرسة المشعلية الابتدائية بمكة المكرمة , ولقد تقاعدت وأنا مدير مدرسة الملك خالد الثانوية بحي الهجرة بمكة المكرمة .

 

-شهررمضان وشهر الحج من المواسم الدينية والاجتماعية المميزة حدثنا عنها.
روحانية رمضان في مكة المكرمة , مميزة حيث تذهب لصلاة التراويح في المسجد الحرام لأن الأمور كانت مسهلة وليست كما هي عليه الآن من حيث الازدحام وكثرة السيارات , والزيارات كانت متبادلة بين الأقارب في وقت الإفطار والسحور وتبادل الأكل بين الجيران وكانت البسطات تنتشر في الشوارع عصرا .
-تغيرت أدوار العمد في الوقت الحاضر وأصبحت محددة..كيف كان سابقا دور العمدة الحارة؟
شتان بين دور العمدة في الماضي والحاضر فقد كان للعمدة دور كبير في الأحياء في معرف كل صغيرة وكبيرة وفي ظل كثير من المشاكل في حارته قبل أن تأخذ الصيغة الرسمية وتصل للشرطة والمحاكم وللعمدة هيبة وشخصية وله مكانة كبيرة في كل الأحياء تختلف عن الآن وربما اختلاف الوقت والصلاحيات .
-القامات الاجتماعية..من تتذكرون منها والتي كان لها الحضور الملفت في الحارة؟
العمدة سلامة المحمادي-رحمه الله –
-هل تتذكرون موقف شخصي مؤثر حصل لكم ولن تنسوه؟
وفاة والدتي وأنا صغير السن في المرحلة الابتدائية .
-المدرسة والمعلم والطالب ثلاثي مرتبط بالعديد من المواقف المختلفة..هل تعرفونها على بعض منها؟
المعلم أب تربوي والطالب الابن الذي يحتاج الرعاية والتوجيه والمدرسة هي المؤسسة التربوية والتعليمية التي تخرج الأجيال لخدمة دينهم ووطنهم .
-كثرت وسائل الإعلام في الوقت الحاضر وأصبحت مرافقة للناس في كل مكان.. ماهي الوسائل المتوفرة لديكم في السابق؟وما أثرها على أفراد المجتمع آنذاك؟
صحيفة الندوة..فقد كانت ملتزمة ولا غنى عنها مع فطور الصباح والراديو لمتابعة الأخبار المحلية و العالمية .
-تظل الأفراح وقفات جميلة لاتنسى في الحي..ماذا تتذكرون من تلك اللحظات السعيدة؟وكيف كانت؟
لم يكن لقصور الأفراح وجود فكان في الأحياء أماكن خالية تقام عليها المناسبات وبتعاون شباب الحي في التأثيث وقد يمتد حفل الزواج لأيام وقد كانت توزع على البيوت ظهر يوم الفرح طاولة للغداء فيها أنواع الأكل .
-الأحزان في الحياة سنة ماضية..كيف كان لأهل الحي التخفيف من وقعها؟
مواساتهم لبعضهم البعض .
-الأحداث التأريخية الشهيرة في حياتكم والتي عايشتها..هل تتذكرونها..وما الأبرز في تفاصيلها؟.
وفاة الملك فيصل – رحمه الله – حيث كنت في الأشهر الأولى من سفري لأمريكا للدراسة ولقد أثر ذلك لعظمة الملك فيصل الاجتماعية والسياسية .
-ماهي الألعاب الشعبية التي اشتهرت بها حارتكم..حارة البيبان؟
لعبة الطابة و البرجون وكرة القدم في شارع الحارة .
-لو كان الفقر رجلا لقتلته مقولة عظيمة لسيدنا علي رضي الله عنه..هل تروون بعضا من قصص الفقر المؤلمة؟
الحمد لله على النعمة التي نعيشها الآن .
-ماذا تودون قوله لسكان الحارة القديمة؟
كثير من سكان الأحياء تركوها وسكنوا في المخططات الجديدة إما برغبتهم أو بسبب التوسعة الكبيرة في مكة المكرمة وأقول لمن لازالوا فيها حافظوا على عاداتكم القديمة .
-رسالة لأهالي الأحياء الجديدة..وماذا يعجبكم فيهم؟
بصفتي أحد سكان الأحياء الجديدة فللأسف من كل بحر قطرة فنحن من أحياء مختلفة وربما أولادنا وأحفادنا مستقبلا يتعارفون ويعيدون ذكريات الأحياء القديمة فنحن الآن معرفتنا فقط بمن نتقابل معهم في المسجد أوقات الصلاة .
-كيف تقضون أوقات فراغكم في الوقت الحالي؟.
بعض الأعمال الخاصة..ومقابلة بعض الزملاء أسبوعيا في جلسة خاصة نتبادل فيها ذكريات الماضي .
-لو عادت بكم الأيام ماذا تتمنون؟.
ذكريات الحارة أيام الشباب وعلاقة الجيران ببعضهم خاصة في شهر رمضان المبارك .
-بصراحة..مالذي يبكيكم في الوقت الحاضر؟.
ما يجري في بعض البلدان العربية والإسلامية !.
-ماذا تحملون من طرف جميلة في دواخلكم؟
– عندما ابتعثنا لأمريكا في دورة تربوية كان السكن في عمارة بها طلاب أمريكان وفي أول ليلة لنا شاهدنا زر (مفتاح) لا نعرف عنه ففكر أحد الزملاء أنه لإطفاء النور و إذا بصوت جرس إنذار أدى إلى خروج كل من كان بالعمارة خارج المبنى وسط البرد والثلج إلا نحن بقينا لم نخرج وجاءت سيارات المطافي وفي اليوم الثاني عرفنا إن هذا الزر هو للإنذار عند وجود حاله تستوجب الخروج بسرعة من المبنى.
-لمن تقولون لن ننساكم؟
كل من تعلمت منه أفادني في حياتي.
-لمن تقولون ماكان العشم منكم؟
أعتذر عن الإجابة..!!.
-التسامح والعفو من الصفات الإنسانية الراقية.تقولون لمن سامحونا..وتقل لمن سامحناكم؟
لكل من شعر أني أخطأت في حقه أقول لهم سامحوني ولكل من أشعر أنه أخطا في حقي أقول لهم سامحتكم.
-كلمة أخيرة في ختام لقاء ابن مكة الماتع.
أدعو الله أن يحفظ بلادي من كل مكروه وأن ينعم على بلادنا الأمن والأمان وسائر بلاد المسلمين وأن يحفظ الله قائدنا ومليكنا ويهئ له البطانة الصالحة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى