
(مكة) – حوار عبدالرحمن عبدالقادر الأحمدي
تواصل صحيفة مكة الإلكترونية لقاءاتها الرمضانية ، والإلتقاء بعدد من الشخصيات المجتمعية الفاعلة لنستعيد معهم ذكريات الماضي وبداياتهم العملية في تلك الحقبة الزمنية الهامة .
ضيفنا اليوم الكابتن عبدالإله يوسف جادي، ، نتعرف على بعض الجوانب من حياته العملية.
– في البدء نتعرف على ابن المدينة المنورة.
عبدالإله يوسف حسين جادي.
-في اي حارة كانت نشأتكم؟
في حوش يسمى بحوش (الصعيديه)بجوار المسجد النبوي الشريف .
– أين تلقيتم تعليمكم؟
الابتدائية الفيصلية، ومتوسطة الإمام علي ،وثانوية طيبة ،والجامعة انتساب في جامعة الملك عبد العزيز ،ولكن لم أكمل لظروف عائلية.
– ماذا بقي في الذاكرة من أحداث عشتم معها عراقة الحارة؟
الحارة كانت كالبيت الواحد، من محبة، وتواصل، وود ، وإخاء.
– في مرحلة الطفولة العديد من التطلعات المستقبلية ماذا كنتم تتطلعون حينها؟
كان طموحي أن أكون طبيبا.. لكن لم أوفق.
– تربية الأبناء في السابق بُنيت على قواعد صلبة ماهي الأصول المتعارف عليها في ذلك الوقت؟
بنيت على الاحترام، كان أي جار له كلمة على جميع الجيران ، وكان يوجه ويضرب حتى إن كان لذلك لزوم ، الآن اختلف الوضع تماما !.
– في تشكيل صفاتكم ساهمت الكثير من العادات والتقاليد ماهي أبرزها ؟
تجمعات الأهل وجلوسنا مع الكبار وأخذ الدروس منهم وحثنا على العمل والقراءة
– الأمثال الشعبية القديمة لها أثر في النفس ماهي الأمثال التي رسخت في ذهنك؟
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكنت أظنها لا تفرج .
– أين كان لشخصكم القدير أول محطة في الحياة الوظيفية؟ وآخرها؟
أول وظيفة في أمانة المدينة في المرتبة الثامنة تحت مسمى كاتب في النظام القديم، وتقاعدت في المرتبة الثامنة في مسمى النظام الجديد ! بمنصب مدير شؤون إدارية ومالية في وزارة الصحة.
– شهر رمضان وشهر الحج من المواسم الدينية المميزة حدثنا عنها
رمضان يجمع الأحباب، والأهل ، وصلة الرحم ، والزيارات اليومية، والاجتماعات، والصلوات في المسجد،والتراويح كلها من الذكريات الجميلة، وفي الحج البحث عن عمل وضيافة الحجاج وخدمتهم وكان عيب في حق من لا يعمل في رمضان في ذلك الوقت! وكان أهلنايقولون لنا “القرش في فم سبع ! ” ؛إشارة لصعوبة الحصول على المال .
– تغيرت أدوار العُمد في الوقت الحاضر وأصبحت محددة كيف كان دور العمد سابقًا خاصة في حارتكم ؟
كان العمدة حلال المشاكل ويعرف الداخل والخارج ويعرف الجميع والمتطلبات وكان صلة الوصل بين الحكومة والناس.
– القامات الاجتماعية من تتذكرون منها والتي كان لها حضور ملفت؟
الشيخ محمد علي العمري ،والوالد،والكثير ولكن لا يحضرني حاليًا -رحمهم الله جميعًا-

-هل تتذكرون موقف شخصي ولن تنسوه؟
أتذكر مباراة ضد فريق تونسي عام ٩٢ هجرية، وكنا معسكرين..معسكر مبدئي في دورة الخليج الثانية ولعبنا مع عدة فرق وكنت احتياط وأخبرني المدرب أن أقوم بالتسخين، لم أحس بقدمي من البرد ولعبت دون أن أحس بقدمي !. وأيضا كنا نلعب مباراة في الحارة وانفرد واحد من خصومنا ومن الحماس نزل واحد من الجمهور ليمنع الكرة بعد أن شاكس المهاجم !. كما كنا في البحرين في دورة الخليج الأولى ، نزل واحد من الجمهور يجري خلف الحكم بالعقال ؛ ليضربه !.
– المدرسة والمعلم والطالب ثلاثي مرتبط بالعديد من المواقف المختلفة هل تعرفونها ببعضٍ منها؟
أتذكر كنا في المدرسة الفيصلية. كان مدير المدرسة محب للرياضة .. فتفتح المدرسةحتى في يوم الجمعة! نلعب الكرة وكانت لنا أفضلية بما أننا لاعبين كرة .
– كثرت وسائل الإعلام في الوقت الحاضر وأصبحت مرافقة للناس في كل مكان ماهي الوسائل المتوفرة لديكم في السابق وما أثرها على المجتمع آنذاك ؟
على أيامنا كان نادرًا ما يأتي لنا صحفي يعمل معنا مقابلة ؛كنا في أندية نسميها أندية الظل .
– تظل الأفراح محطات لا تنسى في الحارة، ماذا تتذكرون من تلك اللحظات السعيدة ؟وكيف كانت؟
ما كان فيه قصور أفراح .كانت الأفراح في نفس الحوش الذي يسكنونه. وفيه كان الناس يفتحوا بيوتهم ، وينزلوا الفرش.. وتبدأ الأفراح لمدة أسبوع كامل والجميع كان يساعد بعض .
– الأحزان في الحياة سنة ماضية كيف كان لأهل الحارة التخفيف من وقعها..؟
كان أهل الحارة يحزنون لحزن الميت ويساعدوه ويقدموا له الطعام والشراب لحين انتهاء مراسم العزاء .
– الأحداث التأريخية الشهيرة في حياتكم والتي عايشتها..هل تتذكرونها؟ وما الأبرز من تفاصيلها ؟
أتذكر لما كان يأتي الملوك للمدينة كانت كل الحارات يصنعوا الزينة، ويبدأ الطرب والمزمار ترحيبًا بالملك القادم وهذه ممتدة إلى الوقت الراهن .
– ماهي الألعاب الشعبية التي اشتهرت بها حارتكم ؟
اشتهرت في حارتنا المزمار والزير وألعاب اخرى .
– لو كان الفقر رجلاً لقتلته مقولة عظيمة لسيدنا علي رضي الله عنه هل تروي بعضًا من قصص الفقر المؤلمة؟
الحمدلله حالتنا كانت متوسطة ورحمة الله على الوالد لم يجعلني أحتاج شيئًا. وسمعنا بحالات من الفقر لكن لم أرى.
– ماذا تودون قوله لسكان الحارة القديمة؟
ياليت يعطونا ٥٠٪ مما كنا عليه من التعايش كأسرة واحدة .
– وماذا تقولون لأهالي الأحياء الجديدة؟ وماذا يعجبكم فيهم؟
النبي أوصى بسابع جار وحسن الجوار، وكل واحدفي شقته ولا يعلم عن الثاني! .
– كيف تقضون أوقات فراغكم في الوقت الحالي؟
المركاز أمام البيت يأتيني أصحابي أو أذهب لهم .
– لو عادت بكم الأيام ماذا تتمنون؟ وبصراحة.. مالذي يبكيكم في الوقت الحاضر ؟
الحمد لله راضي بما أنا عليه. والذي يبكيني توفر الوسائل للرياضة وعدم وجود إنجاز يليق بمستوى الوطن .
– ماذا تحملون من طرف جميلة في دواخلكم ؟
مرة كنا في مباراة.. والجمهور زمان كان يقول على اللاعب المتسلل “فارك” والبعض يقول “حرامي” وعندما صرخوا بهذة الكلمة نزل جميع الجمهور للبحث عن الحرامي !.

– لمن تقول لن ننساكم؟ولمن تقولون ماكان العشم منكم؟
لجميع زملائي لن أنساكم جميعًا.وأقول ماكان العشم منكم لأشخاص كثيرين.. ولكن بدون ذكر أسماء والحياة دروس وعبر ! .
– التسامح والعفو من الصفات الإنسانية الراقية، لمن تقول سامحونا ولمن تقول سامحناكم ؟
لكل شخص أخطأ في حقي، وأقول لكل شخص أخطأت في حقه سامحني .
– كيف ترى نادي أحد حاليًا؟وماذا تقول لرجال الأعمال؟
إدارة أحد الحالية من أفضل الإدارات التي مرت على نادي أحد وأتمنى أن يتحول الوضع للأحسن، ومشكلة نادي أحد عدم وجود دعم للفريق .وأقول لرجال الأعمال..نادي أحد نادي المدينة..إذا كنتم تحبون المدينة أرجو منكم دعمه .
– رسالة مفتوحة ترغب ببعثها لرياضيين سعوديين .
الأميرعبد الله الفيصل،والأمير عبدالرحمن بن سعود – يرحمهما الله – لهما بصمة واضحة لا تنسى في الرياضة السعودية.
– في ختام لقاء ابن المدينة المنورة الكابتن عبدالإله جادي(النكش) ماذا ترغبون بالحديث عنه ؟
أتمنى من شباب المدينة أن يتوجهوا للأندية الرياضية ؛ لأن الأندية مجال مهم ورائع، وأشكر صحيفة مكة الالكترونية وأتمنى لهم التوفيق والتقدم.







