
ندى منشي || الدمام
وصل الرحالان ” رسول العيثان ” و ” يوسف الخليفة ” إلى مطار الملك فهد الدولي بالدمام يوم الأربعاء الماضي بعد إنتهائهما من رحلة التحدي بقطع مسافة 46 ألف كيلومتر على دراجتيهما النارية والتي إنتهت بولاية فلوريدا الامريكية السبت الماضي الموافق الثاني من شهر سبتمبر الحالي ,, حيث كان في إستقبالهما وفد من إدارة مطار الملك فهد الدولي ممثلاً بإدارة العلاقات العامة وعدد من أعضاء فرق الرحالة من مختلف المدن الذين حضروا خصيصاً لإستقبال الأبطال .
بدأت بذرة الفكرة في العام ٢٠١٤ حين فكر الرحالان بعمل رحلة إستكشافية من الدمام إلى برج إيفل في العاصمة الفرنسية باريس ,, بعدها بدأت فكرة المبادرة للرحلة الجديدة التي بدأت في السابع والعشرين من شهر يونيو الماضي و أنطلقت من الدمام برسالة نبيلة هي ( الإرهاب لا أرض ولا دين له ) وهدفت إلى قيادة 46 ألف كيلومتر حول العالم بالدراجة النارية من نوع هارلي ديفيدسون مروراً بالقارات الأربعة حيث كان مسار الرحلة من الدمام شرق المملكة العربية السعودية إلى الغرب – مصر – إيطاليا – النمسا – سويسرا – تشوسلوفاكيا – التشيك – بولندا – ليتوانيا – لا تفيا – روسيا – كوريا الجنوبية – كندا – وأخيراً الولايات المتحدة الأمريكية .
*وفي حوار أجرته صحيفة مكة الإلكترونية*مع الرحالان حول فكرة الرحلة وما الرسالة التي كانا يريدان إيصالها للعالم قال الرحالان رسول العيثان و يوسف الخليفة ” شاهدنا في دولنا العربية والغربية مؤخراً حالات الفزع و الإرهاب وتأثيره على الأديان الأخرى ، ورأينا بأعيننا الفكر المتعصب يقتل ويفجر ويدهس كل من خالفه في الدين
وبعد إشتداد العالم الغربي على الإسلام والمسلمين ، رأينا بأن من واجبنا أن ندافع عن ديننا السمح دين الاسلام والسلام في رحلتنا العالمية ,, ولصعوبة رفع الأعلام والبروشورات التوعوية برسالة الرحلة على الدراجة النارية فقد رأينا إيصال رسالتنا عبر حسن المعاملة والمناقشات والمقابلات المباشرة أولاً وعبر حساباتنا الرسمية ثانياً واللقاءات التلفزيونية أخيراً .
وأضافا ” قد بدأنا هذه الرسالة منذ خروجنا من ديارنا مروراً بتجوالنا في القارات الأربع ,, ومع كل تجمعات البايكرز ومراكز صيانة الدراجات نكون متواجدين معهم بسماحتنا وبألفتنا والتعريف بأنفسنا كمسلمين كفيل بأن ينقل طابع إيجابي عن المسلمين .
وفي سؤال طرحناه على الرحالان عن ما هي أهم المواقف التي مرت عليكم أثناء رحلتكم قال الرحالة ” الخليفة ” أتذكر في سان بطرسبرغ قابلنا بعض الدراجين ودار نقاش طويل ولصعوبة فهمنا للغة الروسية فقد أحضرنا وسيط يتكلم الإنحليزية للترجمة حيث بدأنا بالتكلم عن رسالتنا ,, ورغم إتفاق الأغلبية وإعتراض البعض وصلنا في نهاية الأمر إلى قناعتهم بالإعتدال .
وفي سؤالنا عن أهم الإنجازات التي حققوها من هذه الرحلة أضاف الرحالة رسول العيثان ” من أهم الإنجازات هو إثبات أن العرب قادرون على صنع المستحيل فنحن أول عربيان يقومان بمثل هذه الرحلة رافعين العلم السعودي في جميع الدول معرفين برسالتنا وقد كنا ممثلين للشباب السعودي الطموح هذا بالإضافة لمشاركة البايكرز الأجانب في مثل هذه الإنجازات
وأضاف ” العيثان ” من أهم إنجازاتنا أننا قطعنا روسيا بالكامل من الغرب سانت بطرسبيرغ وموسكو إلى فلاديفستوك في الشرق وقيادة مسافة ١٢٠٠٠ كلم مروراً بسيبيريا ثم قطعنا اوروبا من إيطاليا في الجنوب الغربي إلى لاتفيا في الشمال الشرقي ثم أخذنا جولة حول الولايات المتحدة الأمريكية إبتداءً من الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي (الولايات : اوريغون – كاليفورنيا – اريزونا – نيومكسيكو – اوكلاهوما – اركانساس – تينيسي – كنتاكي – اوهايو – بنسلفانيا – نيويورك – واشنطن دي سي – فلوريدا ,, مؤكداً قوة هذا الإنجاز لصعوبة الجمع بين روسيا وأمريكا في رحلة واحدة بحكم المحيطات الفاصلة بينهم كل هذا في سبعين يوماً فقط
ورداً على سؤالنا عن أهم الصعوبات التي واجهتهم أجاب الرحالة ” يوسف الخليفة ” قائلاً ” أكثر الصعوبات التي واجهتنا عدم وجود داعم رسمي للرحلة ولم نجد أي تسهيلات من الإتحاد السعودي للدراجات النارية بالإضافة إلى وعورة الطرقات في روسيا وتكاليف الشحن الباهظة مبيناً أن الطقس وتقلباته خلال اليوم الواحد باوروبا سببت لهم العديد من النكسات الصحية بالإضافة إلى قيادتهم في درجة حرارة قاربت الـ ٥٠ درجة مئوية داخل الاراضي السعودية .
وفي نصيحة أخيرة قدمها الرحالان لمن فكر بالترحال مستقبلاً قال ” العيثان ” أنه يجب إستشارة من لهم الخبرة في هذا المجال مشدداً على أهمية التخطيط الكامل للرحلة وعدم ترك الظروف تلعب لعبتها فقد يحصل ما قد لا يحمد عقباه .
كما شدد ” الخليفة ” على ضرورة تجهيز تأشيرات دخول الدول قبلها بفترة كافية بالإضافة إلى حصر كافة الإحتياجات الضرورية لمثل هذه الرحلات ,, وقبل أي شيء يجب وضع الهدف أمامك وألا تحيد عنه لكي تصل للأهداف المنشودة.



















بارك الله فيهم على هذا الانجاز ???
فعلاً اثبتوا بأن الشباب السعودي قادر على صنع المستحيل