
بقلم – منار مليباري
يجلس على أريكة خضراء فاخرة
يضع احدى قدميه على الأخرى
ليس أمامه سوى كوب من الماء أو القهوة الداكنه يتجرعها متذمرا
ينهض أحيانا لينظر إلى النافذة
” يالهذا .. انهم اناس بسطاء لايملكون ما أملك ”
ولكن مابهم يتجمهرون عند بائع الخضراوات ذاك !
كل مالديه هو عربة مليئة بحصاد مزرعته الصغيره ،
لماذا لا يتجمهرون حولي فأنا أستطيع نثر المال عليهم كأوراق الخريف ؟!
لابد أنه يكذب عليهم
من المؤكد أن منتجاته ليست بتلك الجوده
كما أنه مغرور برفع صوته ليصبح ” مشهورا ” !
تناولت بعضا من خضراواته فلم تعجبني
اذا فهو كاذب متعجرف بلا شك
سأصرخ عاليا ليلتفتوا إلي ..
ماهذا ؟ لا أحد ينظر حتى !
ماذا لو تظاهرت اذا بدعم بائع الخضراوات والاحسان اليه ؟
غريب .. لا احد يعير لي اهتماماً
ما الذي يعجبهم فيه وانا اكثر منه مالا واعز مقاما ؟
ذهب إليه مختالا بين الحشود
امسك بأعلى قميصه متجهما
ما الذي تظن نفسك فاعله ايها البائع ؟
هل تظن بأنك ستصل إلي وانت تفعل ذلك ؟
” اصل لمن ؟ ومن أنت أصلا ؟
آه .. انت الرجل الذي يسكن القصر ؟ لا اريد الوصول إليك وإنما أنا مشغول بأعمالي ولقمة عيشي ،
أما أنت فعد إلى قصرك مطمئنا وتجرع من كوبك المسموم الذي تتجرعه كل يوم ”
هكذا روتين بعض الحساد
فقط يتجرعون أكواب سمومهم
ثم يبصقونها على الآخرين





