اقتصاد

التواشج الفني ابتسام باجبير وفاء طيب

 

في يوم مغاير ومختلف, يوم من أيام الوطن السعيدة التي سجلت بمداد من ذهب ليس في ذكراها الجميلة فحسب ,بل سوف يكون هناك ارتدادًا ورجعاً ثقافياً ومعرفياً سترسمه كل من , قلم الأستاذة وفاء طيب وريشة الفنانة التشكيلية( فنانة الحرير) الدكتورة ابتسام باجبير, التي تعد من رائدات الفن التشكيلي في المملكة العربية السعودية, بل هي مؤسسه لمجموعة الفنانات السعوديات في الفن التشكيلي , أقول ونحن هذه الأيام في متواليات يوم الوطن وعرسه الكبير الذي احتفل فيه الجميع في ظل القيادة الرشيدة يحفظها الله, حيث لا يزال وهج الاحتفال وزخم الفرحة وامضاً في محيا الناس ولا تزال لوائح الزينة ببريقها اللامع في جنبات الأمكنة وأعلام الوطن ترف على كل الجنبات والردهات وتحاذي كل جانب في الطرقات تلك الملامح الفارهه في حياة الوطن وفي أيامه الخالدة سوف يكون لها وقع واثر في الجانب الأخر في عالم الكتابة فالقاصة والروائية والكاتبة الأستاذة وفاء طيب ستوظف قلمها السيال كعادتها من اجل الوطن وإنسانه ليسطر كل فن منهن ملحمته الخاصة وفي ميدانه الخاص وليشع بومضاً بارقاً في سماء الوطن من خلال الريشة والقلم ,فهن نموذج يحتذى فسابق الخبرة مع دور ريادي أسهم بشكل مباشر في نتاج ثقافي فني ومعرفي واضح المعالم في الساحة الادبية وكذا الفنية
إن الأمس القريب كان يوما مختلف بامتياز فقد رتب لنا لقاء ليتواشج هذا الفن في حميمة مطلقة, وقد كانت الانطلاقة من القرية الأثرية بالدرعية تلك القرية التي شكلت الانطلاقة الميمونه لهذا الكيان العظيم وذاك التلاحم الكبير ليدوم ويتشكل ويعتمل في ذاكرة الأجيال وتتصاعد وتيرته نحو معارف متطورة وبعزيمة واثبة وواثقة, ولسيؤسم بها في جبين الوطن من خلال عطاء الأجيال المتعاقبة, لتنطلق بها ومنها نحو معارج العلاء بعرى وثيقة لا تنفك , كان إلى جانب القرية حي البجيرى في الجهة المقابلة غربا وقد اكتسى بحلة الماضي العريق وبالأصالة التي امتزجت بالحاضر المزدهر وقد تجولنا وضيفتا الشرف في كل جوانب المكان, كانت التباينات الجغرافية في المكان ملهمة جدا , فذلك الانخفاض والارتفاع والردهات في كل الاتجاهات والزوايا منحت المكان بعدا أخر يأسر الالباب, والمتمشهد في رواق الساحات يعيش الماضي بكل أبعاده كما انه لا ينفصل عن الحاضر بتطوره فقد بدت في المكان كبريات البوفيهات والمطاعم التي لها امتداد عالمي كاستار بكس وماك دونالدز وغيرها مِن مَن يقدمون الوجبات السريعة إلا أن رواق المكان يعبق بالماضي العتيق من خلال رسم ملامحه فالبناء والعمار قد زين بواجهات من ملامح الماضي التي كانت تشيد بالطين وتسقف بأشجار الأثل وكذا سف النخيل تلك الملامح الغنية لاشك أنها تحفز كل كاتب وفنان وتلهم قرائح الشعراء والكتاب وتثري مرسم الفنان ويجعله يبدع في الزمنين الماضي بأصالته والحاضر بزخمه ووهجه ,تلا ذلك التجول في السوق الموالي للحي والمعرف بسوق العبي وقد كان هناك عالم أخر يعجز الإنسان التعبير عنه ,وعن ماذا عساني أتحدث فالمصنوعات اليدوية والأواني القديمة والمشغولات تغص في المكان, كان السوق مختلف تماما عن غير حتى طبيعته المكانية منتقاة بعناية ,الأمر الذي يمنح الزائر حالة خاصة يعيش فيها بين زمنين في آن واحد , بعد ذلك توجه الوفد إلى قصر المصمك حيث كانت التساؤلات عديدة حول التسمية مما حدا بالجميع الرجوع إلى التعرف على هذا المسمى من خلال المعاجم العربية في الوسائط الالكترونية وهنا يتأكد لنا أن التسمية جاءت من القوة والثبات وحتى العلو والشموخ , ومن خلال ذلك المعلم الأثري والتاريخي تعرف الضيوف الكرام على مكان الانطلاقة الأولى لمؤسس هذا الكيان الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه واستلهام تلك الشخصية العظيمة الأمر الذي سوف يلهم كل كاتب ورسام للتطرق إلى تلك الشخصية العظيمة والرجال الأشاوس.
جماع القول عندما يلتقي الفن والمعرفة في تواشج وتشابك فان مخرجاتهما حتما تنعكس على هذا الوطن وإنسانة ,وذاك كان هو هدف اللقاء والجولة . ختاماً انتهز هذه الفرصة وأقدم التحية للدكتور حزام الزهراني الذي آثََر كل شيء طوال رفقتنا في الجولة . وأجمل الأمنيات بالتوفيق للدكتورة ابتسام والأستاذة وفاء فكم كن كبارا بحجم هذا الوطن. وإلى لقاء أخر يجمعنا على ثراء هذا الوطن وعلى تخوم الثقافة والفن والمعرفة..

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

  1. أسماء جميلة أبرزتها لنا ابو عبدالملك وأعتقد زن عائلة باجبير لها تاريخ مؤصل في ميدان الكتابة الصحفية وهنا بوفاءك المعروف جسدت تلك الأسماء بالصورة والصوت وهذا دليل على زصالة معدنك واعترافا منك بمجهود الاخرين بغض النظر عن الجنس واللون ..انت مبدع دائما.

  2. ابو عبدالملك من القلائل الذين يعكسون الوجه المشرق للوطن في كافة المجالات من ثقافيه وتراثيه وسياحيه وغيرها الكثير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى