
استشاري /استاذ مكافحة العدوى المساعد
كلية الطب – جامعة الباحة
مما لاشك فية ان فصل الشتاء قد بدء يداهمنا مصطحبا معه الكثيرمن الميكروبات خاصة الفيروسات والتي يزيد انتشارها في هذا الفصل بالذات .. فنرى الكثير من المصابين بفيروسات البرد او الرشح حولنا في هذه الأيام .. وقد نرى مضاعات كذلك في بعض كبارالسن والأطفال اكثر من غيرهم … ولكن لماذا تنتشر هذه الفيروسات خلال هذه الفترة من السنة اكثر من غيرها؟ ,,, ان مالايعرفة الكثير ان الجو البارد يساعد الكثير من الفيروسات على البقاء على الأسطح المختلفة دون ان تموت,, خاصة اذا ماكانت هذه الأسطح قريبة من شخص يسعل بشكل مستمركما ان كثرة المصابين بفيروسات البرد تزيد من انتشارها في البيئة المحيطه وبالتالي يكثر التعرض لها وتكثر الأصابة بها ويظن البعض ان مخالطة الشخص المصاب الذي يسعل هو الطريق الوحيدة لأكتساب العدوى ,, بينما الحقيقة ان هذه الفيروسات تنتشراكثرعن طريق اليدين ,, فلازال الكثير من الناس يضع يدة على انفة وفمة عند السعال او العطس مما يؤدي الى تلوث احدهما او كلاهما ويقوم بعد ذلك بتلك اليد الملوثة بلمس كل ما يواجهه ناهيك عن مصافحة أي شخص يقابلة بينما قد يكون تغطية الأنف والفم عند السعال بمنديل من اساسيات الثقافة الصحية المفقودة لمنع انتشارالرذاذ المحمل بالفيروسات المختلفة في المكان المحيط وتقليل نسبة تلوث اليدين قدرالأمكان وبالتالي تقليل نقل العدوى الى الأخرين. و لايقتصر فصل الشتاء على فيروسات البرد .. ففيروسات الأنفلونزا تزداد كذلك خلال هذه الفترة ايضا وهي اكثر ضراوة من فيروسات البرد وقد تكون قاتلة في بعض الأحيان خاصة في ناقصى المناعة وكبار السن والمرضى ذوي الأمراض المزمنة والمصابين بالأزمة التنفسية وحتى العاملين في المجال الطبي من اطباء وممرضين .. لذا وجب على هؤلاء بالذات اخذ تطعيم الأنفلونزا الموسمية وبشكل الزامي والذي يجب اخذة في بداية الشتاء (سبتمبر حتى نوفمبر) بينما يحتاج الجسم الى اسبوع كامل لأنتاج الأجسام المضادة للفيروسات المسببة ,, علما بأن التطعيم قد يعطي وقاية قد تصل ال 80% للناس الأصحاء وقد تقل هذه النسبة بعض الشيئ في كبار السن ولكن وان قلت فأنها عادة ما تخفف من شدة الأعراض وحدتها متى ما اصيب شخص بالمرض .. كما ان المواظبة على تطهيراليدين بالمطهر الكحولي أي كان نوعة وبشكل مستمرخاصة عند وجود الشخص في مكان عام من الأمور المحمودة والمطلوبة جدا والتي نحتاج ان نتبناها ونعلمها للاجيال القادمة من الأن.





