حوارات خاصة

مواقع التواصل بين نارين !

 

 

 

مع ظهور طفرة العالم الرقمي في كافة أنحاء الحياة للتطور والإزدهار كان لابد للإعلام أن يكون أبرز من يواكب هذا التطور وذلك عبر إنشاء مواقع للتواصل لتقريب المسافات البعيدة بين البشر لتبادل الخبرات في شتى العلوم ولكن بكل مهنية لذلك قمنا بإعداد هذا الحوار مع الأستاذ/ أيمن السعيدي

–  ظهر في الآونة الأخيرة أشخاص همهم الشاغل هو زيادة عدد المتابعين دون الاهتمام بالمحتوى المقدم ،
ما رأيك بذلك ؟

مواقع التواصل الاجتماعي إعلام فردي فهو من ناحية ساهم في جعل المستخدمين أكثر تفاعلاً و إبرازاً لذواتهم ولكن من ناحية أخرى جعل الجميع في تنافس مستعر للحصول على أكبر عدد من المتابعين بأي طريقة ، يرى المتخصصون أن المحتوى هو “الملك” بمعنى أن المحتوى الذي تقدمه هو ما يجذب جمهورك ويؤثر عليهم ولكن هذا ليس على إطلاقه فتأثير المجموعة أحياناً يطغي على اختيارات المستخدمين ويجعلهم يرضخون إلى رغبات متابعيهم .

التربية والإنترنت

من وجهة نظرك ما علاقة التربية بمن يستخدم الألفاظ البذيئة في وسائل التواصل الاجتماعي ؟

التربية مؤثر رئيسي في إستخدام الأعلام الجديد ليس فقط من الأسرة و إنما من المدرسة والجامعة والإعلام التقليدي أيضاً ، ونحن اليوم في أمس الحاجة إلى تعميق مفهوم التربية الإعلامية Media literacy خاصة فيما يتعلق بالإعلام الجديد ومواقع التواصل الإجتماعي ، حيث يتدعى التركيز على الإستخدام الأمثل للإعلام إلى التعامل الأمثل مع من يسيئ إستخدامه للشتم والسباب والتنمر الإلكتروني .

–  هل كان لك موقف سلبي من خلال الوسائل التواصل الإجتماعي ؟

بالتأكيد ، ولكن الحكمة تقتضي أن تتعامل معها بأسلوب مناسب وتمضي .

ما الدوافع التي تدفع بعض الأشخاص لإنتحال شخصيات معروفة على المواقع و إصدار محتوى سيء ؟

الدوافع كثيرة تختلف باختلاف أصحابها ، لكن ضُعف الرقابة الذاتية هي أهمها ، البعض يتوقع أن وجوده بحساب وهمي غير معروف لدى من حوله يخوله أن يقول ما يريد متى ما يريد بدون أن يعير أي إهتمام إلى القيم والأخلاق ، العالم الإفتراضي هو جزء من العالم الواقعي لا أكثر ، الكلمات تؤثر والأسلوب يفرق والمحتوى الذي تقدمه محاسب عليه قانونياً و أخلاقياً ودينياً .

المظاهر و الحياة الكاذبة

–  سناب شات ، تويتر وغيره من برامج التواصل . هل ترى أن البرنامج بذاته له دور في نمو سلبيات الإستخدام بهذه البرامج ؟

اختلاف التطبيقات أبرز بشكل مباشر أو غير مباشر ممارسات لمستخدميها من حيث أن يشعروا، السناب شات ساهم في تعدي الخصوصيات ومراقبة الأفراد والمستخدمين، وهو و الانستقرام ساهم مثلاً في زيادة الاهتمام بالمظاهر والحياة الكاذبة التي تجعل المستخدمين في تناقض بين ذواتهم الحقيقة وما يعرضونه لمتابعيهم لكن تبقى الإمكانية للتغيير بيد المستخدمين أنفسهم في عدم الإنجرار لمثل هذا المظاهر .

ناشر الشائعة أخطر من صانع الشائعة نفسه !

ما هي  برأيك أبرز الأسباب التي أدت لظهور الشائعات عبر وسائل التواصل الإجتماعي ؟

من يصنع الإشاعة دوماً له أجنده وأهداف يريد تنفيذها أو انتشارها، لكن المشكلة فيمن يساعده في ذلك بشكل كبير عن طريق نشرها وتداولها بسرعة دون التأكد من محتواها ومصدرها ولذا نحتاج إلى رفع وعي الناس بطريقة التأكد من الاخبار الموجودة في الانترنت وهي ما ذكرته أكثر من مرة في مواقع التواصل الاجتماعي

  أ/أيمن السعيدي: التشهير في بعض الحالات يؤدي                 لنتيجة عكسية عن المأمول فيه

هل تؤيد التشهير بمن يسئ الإستخدام لبرامج التواصل عبر إنشاء حسابات ذات محتوى خارج الإطار الأخلاقي والديني ؟

لا، ما نحتاجه هو العقوبة الصارمة المطبقة على الجميع بلا استثناء، التشهير في بعض الحالات يؤدي لنتيجة عكسية عن المأمول فيه

الشباب أكثر من يسئ إستخدام مواقع التواصل ؟!!

الشباب هم أكثر يسيئون إستخدام وسائل التواصل الإجتماعي ، ما صحة هذه المقولة ؟

لأن الشباب هم الشريحة الأكبر للمستخدمين فمن الطبيعي أن يكون ممارستهم سواء الايجابية أو السلبية أكبر من غيرهم وهذا ما يجعل هذه العبارة خداعة وغير مقننة .

رسالتك لمن يستخدم وسائل التواصل الإجتماعي ؟

حسابك هو إعلامك فليكن مثالاً حياً لتربيتك وأفكارك وقيمك

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى