الملف الإيراني

في إيران.. ٨٠٪ يعيشون تحت خط الفقر و١٣ مليون في الصفيح

عادة يتستر النظام الإيراني على الأرقام الحقيقية التي تبين مأساة المواطنين، بل ينشر أرقاما وإحصائيات مبالغ فيها تعكس نجاحاته المزعومة على كل الأصعدة.

وفي ظل الصراع المحتدم بين تيارات النظام وبهدف تصفية الآخر يسرب البعض منهم الأرقام الحقيقية التي تبين مدى فشل النظام طيلة أربعة عقود، بل مدى جرائمه بحق المواطنين من سرقة بيت المال وتدمير البنية التحتية الى سياسات قمعية أخرى يدنى لها الجبين.

وقال عضو اللجنة الاقتصادية في البرلمان الإيراني شهاب نادري، إن ٨٠٪ من المواطنين الإيرانيين يعيشون تحت خط الفقر نتيجة عمل ست سنوات لوزارة التعاون والعمل والضمان الاجتماعي.

وجاء اعتراف نادري في جلسة استجواب وزير التعاون والعمل والضمان الاجتماعي علي ربيعي، يوم الأحد الموافق للحادي عشر من شهر مارس الماضي، ونشرت وكالة “إيسنا للأنباء” تفاصيل الجلسة العلنية التي عقدت في البرلمان الإيراني.

وحذر عضو اللجنة الاقتصادية في البرلمان الإيراني من البطالة المنتشرة بشكل واسع في البلاد، قائلا إن البطالة أصبحت أزمة أمنية حقيقية تهدد النظام الإيراني، بعد ما تضرر من هذه الظاهرة نسبة كبيرة من الشباب. وأكد “نادري” أن من أهم أسباب إخفاق وزارة التعاون والعمل والضمان الاجتماعي خلال ست سنوات الأخيرة يعود للفساد الإداري وعدم الكفاءة والتعيينات غير المتخصصة وانخفاض عوائد الاستثمار.

وأضاف عضو اللجنة الاقتصادية في البرلمان الإيراني الذي كان من مؤيدي عزل وزير التعاون والعمل والضمان الاجتماعي بان خط الفقر في البلاد حسب رأي الخبراء هو مليونان ونصف مليون تومان (ما يعادل ٥٠٠ دولار أميركي) وفي المدن الكبرى يصل إلى ثلاثة ملايين تومان إيراني (نحو ٦٢٠ دولار أميركي)، بيدان الحد الأدنى لأجور العمال في عام ٢٠١٧ يصل نحو ثلث تكلفة المعيشة فقط،وفق ما أعلنه المجلس الأعلى للعمل.

وحسب التقرير الذي نشرته “وكالة إيرنا للأنباء” في شهر فبراير الماضي أكد المجلس الأعلى للعمل وهو نقابة عمال، أن الحد الأدنى لأجور العمال شهريا هو ٩٣٠ ألف تومان، نحو١٦٠ دولا أميركي، في الوقت الذي تكاليف الحد الأدنى لعائلة مكونة من أربع أشخاص تصل إلى نحو ٦٠٠ دولار أميركي.

وحسب تصريحات المسؤولين الإيرانيين أن ١١ مليون شخص (عوائل العمال) يعيشون تحت خط الفقر، ونحو ٧ ملايين عامل يحصلون على الحد الأدنى من أجورهم.

من جهته، أعلن نائب وزير العمل والرعاية الاجتماعية أبو القاسم فيروز آبادي أن هنالك ١٢ مليون شخص في إيران بحاجة ماسة للمساعدة العاجلة ولا توجد خطة عمل لمساعدهم.

وفي السياق ذاته، اعترف وزير التعاون والعمل والضمان الاجتماعي بوجود ٤٠ مليون فقير في إيران وبحاجة إلى المساعدات المالية والصحية والسكنية. وقال “علي ربيعي” في حديث لقناة الثانية الإيرانية حسب التقرير الذي نشرته وكالة “مهر للأنباء” في شهر يناير الماضي أن هؤلاء الفقراء يعانون من الفقر ذو الأبعاد المتعددة في المجالات المالية والصحية والتعليمية والغذائية والسكنية وغيرها.

 

ومن جهته اعترف نائب وزير التعاون والعمل والضمان الاجتماعي أحمد ميدري، بوجود ٢ إلى ٥ ملايين جائع ونحو ١٢ مليون يعيشون تحت خط الفقر المطلق (الفقر الشديد).

ووفق ما نشرته وكالة تسنيم للأنباء قال رئيس منظمة الرفاهية (منظمة تعمل لمساعدة الفقراء) أنوشيروان محسني، “هنالك ما بين ١٢ إلى ١٣ مليون في إيران يعيشون في بيوت الصفيح”.

ومن جهتها نشرت صحيفة “مشرق نيوز” في فبراير الماضي تصريحات وزير الطرق والمدن عباس آخوندي، الذي أكد وجود نحو ١٩ مليون إيراني يعيشون في مساكن سيئة، لا تتوفر فيها إمكانيات الراحة والأمان.

وتختلف نسبة البطالة في إيران من منطقة إلى أخرى نتيجة التمييز العنصري الذي يمارسه النظام الإيراني بحق القوميات غير الفارسية حتى في التوظيف ولقمة العيش.

ورغم وجود ثروات هائلة في بعض المناطق مثل الأحواز لكن يحرم النظام الإيراني من خلال سياسة ممنهجة العرب من فرص العمل وفي الوقت ذاته يوظف غير العرب بغية تغير ديموغرافية منطقة الأحواز لأغراض سياسية.

واعترف وزير الداخلية الإيراني عبدالرضا رحماني فضلي، بوجود بطالة نسبة ٦٠٪ في بعض المدن الإيرانية، وفق ما أعلنته وكالة “تسنيم للأنباء” التابعة لاستخبارات الحرس الثوري الإيراني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى