أخبار العالم

البغدادي يعلن نهاية المعركة في مشهد تمثيلي أشبه بالقرموطي

على فراشٍ عربيِّ وثير يجلس زعيم تنظيم “داعش” المتطرف في أول ظهور إعلامي له منذ اعتلائه منبر مسجد الموصل قبل خمسة أعوام.

وبحضرة مجموعة من المقاتلين ذوي الملابس الأنيقة التي لا يبدو عليها آثار الحرب والقتال، وإنما تظهر على ملامحهم وملامح زعيمهم آثار النعمة والرخاء والرفاهية.

ومن الفيديو الذي نشره التنظيم، تظهر أيادي البغدادي بيضاء ناعمة لا تدل إلا على رفاهية الحياة التي يعيشها، بخلاف مقاطع الفيديو التي كانت تنشرها التنظيمات المتطرفة سابقًا، على سبيل المثال زعيما تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وأيمن الظواهري الذين كانوا يخرجون وتظهر عليهم ملامح التعب والتشرد والإرهاق في الصحارى وبين الجبال.

والمدقق في الفيديو يلاحظ من فراش البغدادي، حداثته وفخامته التي يحاول أعضاء التنظيم إخفاءها في شكله البسيط.

ومما يكشف زيف التنظيم وادعاءاته وأنه مدعوم وممول من جهات خارجية، البرودة غير المعهودة في حديث البغدادي، فهذه المرة لا صراح ولا عويل ونحيب ولا تشجيع وتحريض كما هو معتاد.

بل ظهر البغدادي، هادئًا رزينًا وكأن كل ضحايا التنظيم الذين قَتلوا أو قُتلوا لا يعنون له شيئًا ولم تكن بينهم أي علاقة، سوى تقديم التعازي والتضامن بكل برودة أعصاب يكشف زيفها الفيديو الأخير.

وبالإضافة إلى ذلك ظهر البغدادي، وأحد المجندين إلى جانبه يقدم له أحدث مجلات وإصدارات التنظيم المطبوعة على أعلى جودة، دون أن يقلّب صفحاتها أو حتى ينظر إلى ما في داخلها في مشهد واضح أنه تمثلي، فكيف لزعيم تنظيم أن يظهر بهذه الصورة إلا إذا كان في أستوديو هوليودي.

ولعل هذا المشهد يذكرنا بمقطع في فيلم “معل شاحنا بنتبهدل” عندما ظهر القرموطي في مشهد “زعيم الإرهاب الدولي” وهو يقول “تعلن جمعية أصدقاء الإرهاب الدولي مسؤوليتها عن جميع العمليات والأعمال الإرهابية اللي عملناها واللي ما عملناها في العالم”.

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى