أخبار العالمالمحلية

هيئة حقوق الإنسان : أكاذيب كالامار تخالف قواعد سلوك المفوضين الدوليين

(مكة) – مكة المكرمة

أكد مجلس هيئة حقوق الإنسان على أن تقرير المقررة المعنية بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء، أغنيس كالامار، وما حمل من مزاعم وأكاذيب حول قضية المواطن السعودي جمال خاشقجي «لا يعكس ما يتم حيال القضية على أرض الواقع، ويمثل تحاملاً واضحاً وموقفاً متحيزاً ضد المملكة ولا يلتزم بالمعايير المهنية المتبعة في إعداد مثل هذه التقارير»، وأعرب المجلس عن استنكاره الشديد لما تضمنه التقرير الذي انطلق من أحكام مسبقة تجاه المملكة وقيمها وأنظمتها.

وقال مجلس الهيئة في بيان له أمس أن ما قامت به المقررة «لا يتوافق مع مدونة قواعد السلوك الخاصة بعمل المقررين الخاصين وأصحاب الولايات، لا سيما مبادئ الحياد والموضوعية والمهنية، ولا يتماشى مع مضامين قرارات مجلس حقوق الإنسان المنشئة لهذه الولاية، والتي لا تتضمن مهمة إطلاق تحقيق دولي بخلاف ما صرحت به المقررة سابقاً، مما يعد تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية للمملكة وفي مقدمتها الإجراءات القضائية، وهو ما يمثل دليلاً على عدم مصداقية ما تدعيه في هذه التقارير وفي بياناتها وتصريحاتها وتعليقاتها الإعلامية».

كما أكد مجلس هيئة حقوق الإنسان على أن تصريحات المقررة الخاصة تضمنت تناقضات جلية بشأن الأدلة الخاصة بهذه القضية، وهو ما يمس مصداقية التقرير الصادر عنها، معبراً عن رفضه لهذا التقرير شكلاً ومضموناً. كما شدد المجلس على أن قضاء المملكة الذي يتمتع باستقلالية تامة، هو صاحب الاختصاص الأصيل بالنظر في هذه القضية وفقاً للقانون الدولي والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، ولا سيما مبادئ النزاهة والعدل والمساواة والاستقلال. ولفت المجلس النظر إلى أن المملكة أكدت مراراً أن ما حدث للمواطن جمال خاشقجي جريمة بشعة لا يمكن التغاضي عنها أو التهاون مع مرتكبيها، مذكراً بأن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وجه النائب العام بإجراء تحقيق شامل وشفاف، ومحاسبة كل من تورط في هذا الأمر، وتبعاً لذلك تم توجيه الاتهام إلى 11 شخصاً في إطار هذه القضية وما تزال المحاكمات والتحقيقات مستمرة، حيث يتم متابعة وعقد جلسات المحاكمة، بحضور جميع أطراف القضية، بمن فيها أصحاب الحق الخاص (أسرة خاشقجي) وممثلهم القانوني كمدع بالحق الخاص، كما تحضرها هيئة حقوق الإنسان والجمعية الوطنية لحقوق الإنسان ممثلة للمجتمع المدني، وممثلو البعثات الدبلوماسية لعدد من الدول بما فيها تركيا.

وشدد المجلس أن ما تم اتخاذه من إجراءات قضائية بهذا الخصوص يتفق تماماً مع أنظمة المملكة ذات الصلة، ومع المعايير الدولية لحقوق الإنسان وخاصة ضمانات المحاكمة العادلة، وأنه حريص على حضور المحاكمات ومتابعة إجراءاتها. ودعا إلى احترام قضاة المملكة وأنظمتها، وإلى عدم تسييس هذه القضية، وعدم إخراجها عن مسارها القانوني والقضائي.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى