إيوان مكة

مرثيةُ وفاء

عزائي فارسٌ  ركبَ المنايا
وأرداها بلا خوفٍ وريبة

عزائي أن لي صحبًا كرامًا
أنختُ ركابهم عند المصيبة

تجلى الله في يومٍ عظيمٍ
وقال  لروحهِ كوني قريبة

ليومِ العتقِ كان لهُ ركازًا
نعاهُ العيدُ أنشدَنا نحيبه

ملاذًا  كنتُ ! بل قد كان ركني
عمادي واعتمادي ياغريبة

تشاطرنَا الليالي كالحاتٍ
وقاسمني أماسيهِ وطيبه

و أوقدنا شموعًا للأماني
بآمالٍ  بنيناها رحيبة

نسجنا فرحةً كانت دثارًا
لندفءَ قلبَ من دوّى وجيبه

رسمنا الحلمَ ورديًا نديّا
لطفلينا ودرّتنا الحبيبة

هنا نلهو ، هنا تحلو الحكايا
هنا نصغي لضحكاتٍ رطيبة

حبيبي و المدى قد شقّ صدرًا
من الأحزانِ  واختنقت أديبة

تغصُ بحلقها الأشعارُ  وجدًا
رثَتْ إصباحها الدنيا المهيبة

غشاها ليلُ فقدٍ سرمديٌ
فأغطشَ ليلها بضحىً كئيبة

ألا يا دمعُ كفكفني فإني
سُكبتُ على المدى روحًا سليبة

فمن مثلي تعيشُ اليتم دومًا
يموتُ أبي.. و مات (أبي)!
وأعيادي المهيبة ..

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. يارب ترحم من على الطيب مرباه
    خالي محمد جعل قبره من النور

    ضاقت علي الأرض والكون وفضاه
    بين الحزن والهم والدمع منثور

    لكن يخفف عننا عند ذكراه
    وقفاته أللي تجلي الضيق والجور

    وقفاته أللي نفتخر عند طرياه
    فزاع من ينخاه يبشر ومنصور

    ويا الله تصبرنا على الضيق والآه
    وترحم محمد وتدخله جنة سرور

    هاني الغامدي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى