في أجواء إيمانية عامرة بالخشوع، شهد المسجد النبوي ليلة ختم القرآن، حيث توافد المصلّون من مختلف الجنسيات، في صورة روحانية تجسّد وحدة القلوب على كتاب الله، وتُبرز عمق الارتباط الديني الذي تحتضنه هذه البقعة الطاهرة.
وامتزجت في هذه الليلة المباركة مشاعر السكينة والطمأنينة بدموع خاشعة ودعوات صادقة، في مشهد مهيب يعكس عظمة المناسبة وأثرها في النفوس. وقد شكّلت لحظات الدعاء عقب الختم محطة إيمانية مؤثرة، تفاعل معها الحضور بخشوعٍ لافت، وسط أجواء تنظيمية دقيقة أسهمت في تيسير أداء الشعائر بانسيابية وراحة.
ويأتي هذا المشهد ثمرة جهود متكاملة بذلتها الجهات المعنية، إلى جانب عطاء المتطوعين الذين كان لهم دور بارز في تنظيم الحشود وتقديم الخدمات، بما يعكس صورة مشرّفة للتكامل والعمل الجماعي في خدمة ضيوف الرحمن.
وتؤكد هذه الليلة في المدينة المنورة مكانتها الروحية العظيمة، ودورها المستمر في احتضان المشاعر الإيمانية وتعزيز قيم التآلف والتراحم بين المسلمين.
وفي ختام هذه المناسبة، تتجدد مشاعر الشكر والتقدير لكل من أسهم في إنجاح هذا الحدث الإيماني، الذي سيظل أثره حاضرًا في الذاكرة، ودليلاً على الجهود المباركة في خدمة بيوت الله وروّادها.




