أخبار العالمالملف الإيراني

نيويورك تايمز : إيران رسخت هيمنتها على العراق منذ خريف 2014

كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” The New York Times الأميركية، الأحد، عن تقارير استخباراتية إيرانية مسربة عن مخطط إيران للنفوذ الإقليمي، مؤكدة أن الهيمنة الإيرانية على العراق ترسخت من خريف 2014. معلومات الصحيفة اعتمدت على الوثائق التي كتبها ضباط وزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية في عامي 2014 و2015.

وقالت الصحيفة إن التقارير الإيرانية المسربة تؤكد زيارة قائد فيلق القدس، قاسم سليماني، للعراق لدعم رئيس الوزراء العراقي، عادل عبدالمهدي، مؤكدة أن سليماني يحدد سياسات إيران في لبنان وسوريا والعراق.

وأضافت الصحيفة أن الوجود الإيراني لم يغب عن مطار بغداد، وأن جواسيس إيران بمطار بغداد راقبوا الجنود الأميركيين ورحلات التحالف الدولي لمحاربة “داعش”.
وأشارت الصحيفة إلى أن سفراء إيران في لبنان وسوريا والعراق من الرتب العليا للحرس الثوري، مؤكدة أن مسؤولين عراقيين سياسيين وأمنيين وعسكريين أقاموا علاقات سرية مع إيران، مشيرة إلى أن إيران ركزت على تعيين مسؤولين رفيعي المستوى في العراق، وأن وزير الداخلية العراقي السابق، بيان جبر، من أبرز المسؤولين المقربين من إيران.

كما أشارت الصحيفة إلى أن أوباما اعتبر أن سياسات المالكي الوحشية والقمعية ضد السنّة أدت إلى ظهور “داعش”، مؤكدة أن نوري المالكي كان الشخصية المفضلة لإيران.

كما أكدت الوثائق التي نشرتها الصحيفة أن إيران استخدمت الأجواء العراقية للإمدادات العسكرية للنظام السوري، وأن وزير النقل العراقي رفض طلب أوباما بوقف استخدام إيران للمجال الجوي للعراق .

كما كشفت الوثائق عن استعداد حيدر العبادي للتعاون مع استخبارات إيران رغم شكوك طهران به، كما أن قيادياً بالاستخبارات العراقية أبلغ إيران استعداده للتعامل معه. وأشارت إلى أن إيران عولت دائماً على وزراء في الحكومات العراقية المتعاقبة.

الوثائق أشارت إلى أن لقاءات المسؤولين الأميركيين والعراقيين كانت تُنقل إلى طهران، وأن أبرز مستشاري رئيس برلمان العراق السابق، سليم الجبوري، كان إيرانياً.

كما كشفت الصحيفة عن أن اللقاءات العراقية الايرانية كانت تعقد في الازقة المظلمة ومراكز التسوق وحفلات عيد الميلاد للتمويه، والوثائق تظهر العمليات الاستخبارية من اجل التقاط صور للجنود الاميركيين وقوات التحالف ضد ⁧#داعش⁩ وهدايا وشراء ذمم وصلت لقيادات امنية كردية.
وأشارت إحدى التقارير الاستخبارية الايرانية تشير الى ان وزير النفط العراقي في 2014 عادل عبد المهدي “لديه علاقة خاصة مع الجمهورية الاسلامية في ايران”
الارشيف الذي حصلت عليه الصحيفة يتضمن تقارير استخبارية ايرانية كتبت عامي 2014 و2015 من قبل ضبط المخابرات الايرانية يعملون في ⁧#العراق⁩.
احدى التقارير الاستخبارية الايرانية تقول ان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي “لديه علاقة مقربة” مع ايران.
كما أشارت الوثائق إلى أن ايران استمالت اغلب عملاء وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية CIA الذين تركتهم واشنطن خلفها في 2011 والذين كانوا يخشون الانتقام وابلغوا طهران كل ما يعرفونه عن عمليات الـ CIA في ⁧#العراق⁩.

وأشارت الوثائق أيضا إلى أن الفريق حاتم المكصوصي مدير الاستخبارات العسكرية حمل رسالة عبر شخص الى مسؤول استخباري ايراني في ⁧#كربلاء⁩ قائلاً له “نحن تحت خدمتك وكل ما يريدونه متاح لهم. نحن شيعة ولدينا عدو واحد” “اعتبر كل الاستخبارات العسكرية لك” وفق تقرير استخباري ايراني.
كما أبلغ المسؤول الاستخباري العراقي ابلغ نظيره الايراني ان الولايات المتحدة قدمت للعراق برنامجا متقدماً للتنصت على الهواتف النقالة ويتم ادارته من قبل مكتب رئيس الوزراء (حيدر العبادي) “وساضع تحت تصرفك كل المعلومات الاستخبارية حوله”
لكن من ناحيته نفى حاتم المكصوصي في مقابلة مع الصحيفة صحة تعاونه مع ايران ولكن مسؤولاً اميركياً قال ان واشنطن حينما اصبحت على اطلاع بعلاقات المسؤول الاستخباري العراقي بايران فانها حددت امكانية وصوله الى المعلومات الحساسة.

الوثائق أشارت إلى أن التقارير الاستخبارية الايرانية تظهر خشية طهران من نمو الوجود الاميركي في العراق بعد 2014 وعبر احد التقارير عن خشية ايران من نمو الفعاليات الاميركية في سماء ⁧#العراق⁩ على مصالحها “هذه النشاطات يجب ان تؤخذ على محمل الجد”
كما أشارت الوثائق إلى أنه بعد اختيار حيدر العبادي رئيساً للوزراء دعا السفير الايراني السابق حسن داني فر الى اجتماع عاجل في السفارة الايرانية في بغداد ولكن مع تقدم الاجتماع اطمئن الى ان طهران لديها العديد من وزرائه “في جيبها”. العبادي وصف في الاجتماع بانه “الرجل البريطاني والمرشح الاميركي”
كما أشارت الوثائق إلى أن السفير الايراني في ⁧#بغداد⁩ كان يستعرض وزراء حكومة العبادي ووصف كل من عبد المهدي وابراهيم الجعفري بان لديهما “علاقة خاصة بايران” وان وزراء “الاتصالات والبلديات وحقوق الانسان” في “تناغم كامل معنا ومع رجالنا” ووزير البيئة (قتيبة الجبوري) “يعمل معنا بالرغم من انه سني”

وفق الوثائق الاستخبارية الايراني قاسم سليماني طلب من وزير المواصلات العراقي باقر جبر الزبيدي خلال لقاء لهما في بغداد الموافقة على فتح الاجواء العراقية امام الطائرات الايرانية لنقل الاسلحة لسوريا ووجد الزبيدي انه من المستحيل رفض الطلب وهو وجها لوجه امام سليماني.

كما كشفت الوثائق عن أن احد العاملين في مكتب رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري كان مصدراً للاستخبارات الايرانية يدعى Source 134832 “انا موجود في مكتبه على نحو يومي واتابع بدقة تفاصيل اتصالاته بايران” ودعا المصدر طهران للتقرب من الجبوري للتخفيف من علاقاته بواشنطن.
وأظهرت احد التقارير الاستخبارية الايرانية ان نجرفان برزاني (رئيس اقليم كردستان الحالي) التقى مسؤولين اميركيين وبريطانيين كبار وحيدر العبادي في بغداد في 2014 وذهب نجرفان مباشرة وابلغ الايرانيين بكل شيء.
كما كشف تقرير استخباري ايراني بعد اشهر من وصول حيدر العبادي الى كرسي رئاسة الوزراء عن رغبة رئيس الوزراء العراقي في علاقة سرية مع ايران .
تقرير اخر في يناير 2015 كشف عن لقاء العبادي بمسؤول استخباري ايراني يدعى بروجردي بدون وجود اي شخص ثالث معهما.
كما أظهر تقرير استخباري ايراني غضب عدد من ضباط الاستخبارات الايرانية من قيام سليماني بالتقاط صور له في ⁧#العراق⁩ باعتباره يقوم بدور قيادي في العمليات العسكرية على اعتبار ان ذلك يزيد من شرعية الاميركيين وخصوصا لدى السنة.
كما أظهرت التقارير الاستخبارية ان الحرس الثوري الايراني استخدم مساعداته المقدمة لاكراد ⁧#العراق⁩ في بداية الحرب على ⁧#داعش⁩ للحصول على عقود نفطية وعقود للتطوير فيما حصل الحرس في الجنوب على عقود لنظام صرف صحي بعد دفع رشوة بقيمة 16 مليون دولار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى