
توقع الأكاديمي والكاتب الاقتصادي الدكتور بندر الجعيد، أن يكون لفيروس كورونا الجديد أثر سلبي كبير على الاقتصاد في معظم دول العالم وبدرجات متفاوتة مقارنة بقدراتها الاقتصادية واحتياطاتها النقدية.
وأوضح الجعيد، أن فيروس كورونا يُصنّف ضمن الأحداث التي يواجهها العام بمحض الصدفة، ويضعه الاقتصاديون في قائمة الأزمات والكوارث، لافتا إلى أن معظم المؤسسات الاقتصادية محليا ودوليا لم يكن لديها أي استقراء بشأن وباء بهذا الشكل.
وعن الإجراءات التي يمكن اتخاذها لتفادي الآثار السلبية لهذا الفيروس، قال الجعيد إنها تعتمد على قدرة الدول الاقتصادية واحتياطاتها النقدية، إذ أن هناك إجراءات تستطيع الدول اتخاذها على المستوى الوطني وإجراءات تعتمد على الاقتصاد العالمي.
أما الإجراءات التي يمكن اتخاذها على مستوى الدولة، قال: المحافظة على السيولة في النظام البنكي والتأكد من وجود الاحتياطات النقدية الضرورية لعملية التجارة الدولية والمحلية وهذا يعتمد على الوعي في مثل هذه الظروف.
وأشاد بالإجراءات الاقتصادية في المملكة، قائلًا إنها مستقرة نوعًا ما على الرغم من تأثر اقتصادها سلبيًا بهذا الفيروس أسوة بمعظم دول العالم، مثمنًا ما أعلنته مؤسسة النقد عن حزمة من المساعدات للقطاع الخاص لتفادي التأثيرات السلبية من هذه الأزمة.
وحول الأنشطة الأكثر تضررا من هذا الفيروس، بيّن الجعيد، أن السياحة والفندقة والنقل والطيران المحلي والدولي تأثر بشكل كبير إضافة إلى الترفيه محليا ودوليا بما في ذلك المسارح والسينما وسوق الإعلانات.
أما عن القطاعات المستفيدة فقال إنها التي لها علاقة بشركات الأدوية والخدمات الطبية، التي سيكون لها نشاط وفائدة مع قطاع التجزئة والسوبرماركت.
وبيّن أن العامل الرئيسي في مواجهة هذه الأزمة والذي سيكون هو الفيصل الوعي المجتمعي والالتزام بتوجيهات وزارة الصحة مما سيؤدي لانحسار الفيروس وضعف تأثيره على الاقتصاد المحلي، بدرجة كبيرة.
وعن مصير الدول التي ضربّها الفيروس بقسوة، قال “بعض الدول مثل إيطاليا سيخرج الكثير من المستثمرين والشركات التي لم يكن لديها احتياطات ومناعة مالية وقد تعلن الإفلاس”.
أما بالنسبة للصين مهد الفيروس، قال إن العالم كان يخشى من انهيارها كونها مصنع لجميع الدول وبالتالي كان لتوقف العمل فيها تأثير متتابع على معظم دول العالم؛ مشيدًا بالقدرة التي أبدتها الحكومة الصينية وبالتعاون مع المواطنين ونجاحها في السيطرة على الفيروس واستعادة عافيتها.
جاء ذلك خلال اللقاء مع إذاعة مكس Fm بصحبة الإعلامي مازن اكرامي والزميلة وفاء باوزير .





