اقتصاد

باطرفي: خادم الحرمين حرص في G20 على دعم الدول النامية لمواجهة كورونا

أكد الأستاذ بجامعة الفيصل، والمحلل السياسي د. خالد محمد باطرفي، أنه “لم يحدث في العالم قط أن تتوحد جميع الدول تتوحد الجهود العالمية كافة لتقديم الحلول كما حدث في هذه القمة، والتي لم تكن مقتصرة على دول العشرين بل شارك فيها عدد من المنظمات الدولية وهذا يدل على خطورة وأهمية الوضع الذي يمر به العالم حاليا جراء تفشي فيروس كورونا”.

وأوضح الدكتور باطرفي، في حديث خاص ل”صحيفة مكة الالكترونية“، أن القرارات الناتجة عن القمة تكاملية وجماعية وشاملة بهدف إنقاذ العالم من هذا الوباء، مشيرا إلى أن “ما يلفت النظر في البيان الختامي أنه ركز على الأدوات الآنية لحل هذه الإشكالية ومأسسة جميع الحلول بحيث تشكل عملا جماعيا واسعا تتشارك فيه جميع دول ومنظمات العالم بالمشاركة مع القطاع الخاص الدولي والجمعيات الخيرية، بهدف تنسيق الجهود للقضاء على هذا الجائحة، وليس جهدا مقتصرا على الدول والمنظمات المشاركة في القمة فقط، رغم دورها الريادي والتنظيمي في تحقيق ذلك“.

وقال إن “قرارات القمة غاية في الأهمية خصوصا وأنها تهدف للعمل الجماعي على أعلى المستويات مما يدل على أن العالم بدأ خطوات موحدة في التركيز على الوباء، مستدركا “لم نسمع في الوقت الراهن عن الحروب التجارية بين الدول، كتلك التي اشتعلت بين الولايات المتحدة والصين من جهة والاتحاد الأوروبي من جهة أخرى، ذلك أن الجميع أدرك ضرورة توحيد وتركيز الجهود لمواجهة هذا الوباء في هذه الحرب الكونية”.

واستطرد بالقول “نلاحظ في البيان الختامي لقمة قادة مجموعة العشرين الافتراضي الاستثنائي انه ركز على الأدوات الآنية لحل هذه المشكلة ومؤسسة كل الخطوات والجهود الذاتية والفردية، وأن اجتماعات قمة أخرى قد تعقد في الأشهر القادمة لمتابعة التطورات، إضافة إلى الاجتماعات الوزارية وفرق العمل.، بدأ من اجتماع وزراء المالية والصحة والتجارة في دول العشرين أبريل القادم لتحديد آليات جمع وصرف خمسة ترليونات دولار تعهدت القمة بتوفيرها لدعم الخطط الدولية الطارئة لاحتواء الوباء ومعالجة تداعياته الاقتصادية والإنسانية. بحيث تناقش القمة الدورية العادية في نوفمبر القادم ما تم تحقيقه من خطط تكتيكيه وآنية،  وتركز بدورها على استراتيجيات العمل المستقبلية لضمان استدامة الحلول وتفادي تكرار الأزمة ووضع استراتيجيات جماعية للتعامل مع حالات الطوارئ المشابهة”.

ونبه باطرفي إلى “أن القمة لم تقتصر على الدول العشرين بل شاركت فيها منظمات عالمية ودولية كالأمم المتحدة والإتحاد الأفريقي والمجموعة الآسيوية والخليجية، والبنك الدولي وبنك التنمية الإسلامي وصندوق النقد الدولي ومنظمة العمل الدولية، إضافة إلى عدد من الدول التي تم دعوتها للحضور لظرفها ودورها في معالجة الأزمة، مما يجعلها قمة عالمية استثنائية شاملة، وليست فقط قمة اقتصادية لأكبر عشرين دولة فقط”.

وأضاف “تكمن أهمية القمة في توقيتها، من جهة الاضطراب الهائل الذي يمر به العالم لتداعيات أزمة فيروس كورونا، والشلل الكبير في المواصلات والذي أثر على سلاسل الإمدادات التجارية خاصة  في القطاعات الحيوية كالصحة والمواد الغذائية، والأخطاء الفادحة التي ارتكبتها دول عظمى ومتقدمة في بداية الأزمة، وتخبط الإجراءات مما أسهم في انتشار الفيروس. فمثلا كان التنسيق بين دول الاتحاد الأوربي ضعيفا منذ البداية، مما دفع دوله لطلب المساعدة والمشورة من دول سيطرت على الأزمة بخطوات مدروسة وحازمة كالصين والسعودية والإمارات”.

وأكد باطرفي حرص رئيس القمة، خادم الحرمين الشريفين، على تناول كافة الجوانب التي تسببت فيها انتشار فيروس كورونا خصوصا في ما يتعلق بالدول الفقيرة، إذ أن عدم احتواء الوضع بها مع انخفاض مستوى الرعاية الصحية فيها وضعف بنيتها الأساسية يمكن أن يؤدي إلى هجرات أكثر خطوة مما هي عليه اليوم تجاه أوروبا وغيرها من الدول الغنية. كما وركز خطابه على الاهتمام بتداعيات الأزمة على الإنسان في عمله وتجارته وصحته وأنشطته الحياتية كلها. ودعا إلى وضع حلول وحزم دعم للعاملين في كافة القطاعات المتأثرة بالأزمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى