
(مكة)
تبدو التصريحات ودموع التماسيح الكاذبة التي يذرفها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والمنتقدة للاحتلال الإسرائيلي والمتشدقة بالدفاع عن القدس والقضية الفلسطينية، أقرب إلى المتاجرة بالقضية، منها للدفاع عنها بجدية. فالمتابع للعلاقات الإسرائيلية –التركية، يجد أنها لم تتوقف أبداً بل نمت في عهد الرئيس “السلطان”. ولا تظهر تركيا في التقارير الأمنية والاستخبارية الإسرائيلية ضمن الدول التي ينظر إليها على أنها “عدوة” وهو ما يعني أنها لا تشكل تهديداً أمنياً لإسرائيل.
ولكن وإن كانت تصريحات أردوغان شديدة فإن العلاقات الإسرائيلية- التركية تبدو حميمية وأشد ومتصاعدة إلى أبعد الحدود.
العلاقات بالأرقام . وإن كانت الأرقام تتحدث عن نفسها فإنه في الربع الأول من العام الجاري 2017 ارتفعت الصادرات التركية إلى إسرائيل بنسبة 20% في حين أن الصادرات الإسرائيلية إلى تركيا ارتفعت بنسبة 45%.
ووصل التبادل التجاري بين إسرائيل وتركيا إلى 3.9 مليار دولار سنوياً، حيث يقول المسؤولون الإسرائيليون والأتراك إنهم يطمحون لرفعه إلى 10 مليارات دولار في غضون السنوات الخمس المقبلة.
أما في عام 2016 بلغ التبادل التجاري بين تركيا وإسرائيل 3.9 مليار دولار ارتفعت خلاله الصادرات التركية إلى إسرائيل بنسبة 6% لتصل إلى 2.6 مليار دولار مقارنة مع 2.4 مليار في عام 2015.
وبحلول عام 2013 أشار مدير سلطة الطيران المدني الإسرائيلي إلى أن شركات الطيران التركية تقوم بأكثر من 60 رحلة جوية أسبوعياً إلى إسرائيل، وتنقل بين إسرائيل وتركيا أكثر من مليون مسافر سنوياً.
وتعتبر تركيا من بين الوجهات المفضلة للإسرائيليين. وفي هذا الصدد قال وزير الثقافة والسياحة التركي، في زيارة له إلى إسرائيل، في شهر فبراير/ شباط، إن تركيا تطمح لرؤية 600 ألف سائح إسرائيل في تركيا سنوياً . وبحسب معطيات إسرائيلية فإن آلاف الأتراك يعملون في قطاع البناء بالداخل الإسرائيلي، وقد يعمل البعض منهم في بناء المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بالإضافة إلى أن هذه الأعداد في ازدياد إضافة إلى شركات تركية كبرى تعمل في مجال البناء بإسرائيل.
تبادل زيارات
وتنشط السفارة التركية في تل أبيب في تنظيم نشاطات في مجالات مختلفة، لتعزيز العلاقات بين الشعبين التركي والإسرائيلي.
وخلال الشهر الماضي نظمت السفارة التركية في تل أبيب معرضاً لصناعات الأثاث التركي تخلله لقاءات بين رجال أعمال إسرائيليين وأتراك وتنظيم معرض للمنتجات التركية في تل ابيب تحت عنوان “اليوم التركي” وآخر فني لفنان تركي، علاوة على تنظيم مباراة كرة سلة بين فريق مكابي تل أبيب وفريق أناضولو أيفس
ولكي تكتمل ” التمثيلية الأردوغانية” فخفضت تركيا من تمثيلها الدبلوماسي في تل أبيب لكنها أبقتها تعمل بمستوى دبلوماسي أقل إلى أن توسط الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما بين البلدين، ونجح في إعادة الاتصالات لترميم العلاقات في عام 2015. وبعد تلك الحادث عادت العلاقات بشكل كامل بما في ذلك تبادل السفراء في عام 2016.
وأعقب ذلك أن سارع أردوغان إلى منح مقابلة للمحطة الثانية في التلفاز الإسرائيلي أعلن خلالها رغبته في تحسين العلاقات بين البلدين.
كما تقوم وفود حكومية إسرائيلية منذ ذلك الحين بزيارات متكررة إلى تركيا لبحث تحسين العلاقات بين البلدين. وأسقطت تركيا مؤخراً الدعوى التي قدمتها إلى المحكمة الجنائية الدولية ضد إسرائيل بشأن مقتل المواطنين الأتراك في قضية سفينة مرمرة.
ومنذ ذلك الحين ترسل تركيا مساعداتها إلى غزة من خلال إسرائيل. وليس أردوغان بالشخص الغريب على إسرائيل فقد زارها في عام 2005 على رأس وفد كبير من الوزراء وكبار الموظفين ورجال الأعمال، والتقى رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك أرئيل شارون والرئيس الإسرائيلي السابق موشي كتساب. ويأخذ نشطاء فلسطينيون وعرب ومسلمون على أردوغان عدم قطع العلاقات مع إسرائيل رغم التلويح المتكرر بقطع هذه العلاقات.








مقالة جميلة جدا ومعبرة عن الحقيقة ، يشكر عليها سعادة الأستاذ الدكتور عائض الزهراني ، وان نهجت المملكة العربية السعودية ، منذ نشاتها ، وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان حفظهما الله ، على المنهج القرآني ” يا ايها الذين آمنوا عليكم انفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم ” ولكن اخذ هذا المبدا ، لم تغفل القيادة الرشيدة ، من اخذ الحزم والعزم والقوة ، اذا لزم الأمر ” واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ، ترهبون به عدو الله وعدوكم . نصر الله هذا الوطن الغالي المعطاء .