
تزخر المملكة بمواقع ومبانٍ أثرية تختزن قصصًا وروايات تشكّل في مجملها رموزًا ثقافية لحقب زمنية مهمة في تاريخ الحضارة الإنسانية، وتؤكّد في الوقت ذاته على عمق الإرث الحضاري للجزيرة العربية.
وإلى جانب ما توليه الدولة من اهتمام كبير بهذه المواقع، شارك مواطنون في مختلف مناطق المملكة في جهود رعاية المواقع والمباني الأثرية بمبادرات شخصية ساهموا من خلالها بترميم عدد من المباني والقصور الأثرية والقلاع التاريخية في ثلاثة عشر موقعًا بالمملكة، وشملت جهودهم ترميم مبانٍ ذات استخدامات متنوعة كالمساجد التاريخية والقصور السكنية، والمباني الحكومية، والقلاع العسكرية، والمخازن والأبراج، وجاءت في مجملها كمساهمات شخصية من مواطنين مهتمين بالتراث الثقافي ويرغبون في خدمته.
ومن ضمن هذة المباني التي تم ترميمها “بيت الشربتلي” بجدة التاريخية وهو بيت تاريخي بناه الشريف عبدالإله مهنا العبدلي عام 1335هـ ويمتاز بطرازه المعماري الفريد ووجود رواشين تاريخية مميزة، إضافة لوجوده داخل حدود “جدة التاريخية” المسجلة في قائمة التراث العالمي بمنظمة اليونسكو.
وتلتقي هذه الجهود الذاتية مع العمل المؤسسي الذي تشرف عليه هيئة التراث وتسعى من خلاله إلى تعزيز التعاون مع المهتمين بالتراث الوطني من مختلف مناطق المملكة، وتشجيع ودعم الفاعلين من أفراد أو مؤسسات للمساهمة في تطوير قطاع التراث في المملكة.




