يُعدّ وجود العاملة المنزلية ذو أهمية لدى الكثير من الأُسر في تخفيف أعباء الأعمال المنزلية اليومية وتوفير الوقت والجهد مما يتيح للأم العاملة التوازن بين العمل والمنزل ويمنح الأُسرة فرصة لقضاء وقت أطول مع بعضهم بالإضافة إلى تنظيم المنزل ونظافته ورعاية الأطفال وكبار السن مما يسهم خلق راحة تامة للأسرة ورغم هذه الجوانب الإيجابية إلا أن هناك جوانب تنعكس سلبًأ على الأُسرة فالإعتماد المفرط على العاملة له تاثيراته السلبية العميقة على الأطفال والذي ينتج عنه الإضطرابات النفسية والسلوكية وتأخر النمو اللغوي والإجتماعي وفقدان الهوية الثقافية والقيم الأُسرية وإهمال التربية المباشرة إلى شعور الأطفال بفقدان الحب والعطف وحنان الأمومة والأبوة ممايعرضهم لمشاكل نفسية وسلوكية.
ومن مخاطر العاملة المنزلية التربوية والنفسية وخاصة التربية الأجنبية غير العربية تسبب في خلق فجوة ثقافية وفقدان الهوية باكتساب الطفل عادات وقيمًا لاتتناسب مع مجتمعة وقد يؤدي غياب رقابة الوالدين إلى إعتماد الطفل على العاملة المنزلية في كل إحتياجاته مما ينشيء طفلًا إتكاليًا قد يحدث له إضطرابات في النمو العاطفي والعقلي وتعلقه التام بالعاملة أكثر من والدية مما يؤثر على الترابط الأُسري وقد يسهم الإعتماد على العاملة المنزلية في تربية الأطفال التقليل من فرص التوجيه المباشر من الوالدين بالإضافة إلى التاخر في النطق أو النطق بكلمات مكسّرة
ورغم هذا الإعتماد المفرط من الأٌسرة وماينتج عنه من سلبيات إلا أن بعض الأسر تتعامل مع العاملة المنزلية بقسوة وكبرياء فبعض الأُسر تخرج وتتنزه والعاملة المنزلية حبيسة الجدران مكلفة باعمال فوق طاقتها بالإضافة إلى تربية الأطفال مما يعرضها إلى ضغوط نفسية تزرع من نفسها الحقد الدفين للأُسرة من قسوة وسوء المعاملة فيحدث ما لايحمد عقباه .
ومن الضروري توازن وجود العاملة مع إشراف ومشاركة الوالدين المباشرة في تربية الأطفال لتفادي هذا الانعكاسات السلبية حفاظًا على الترابط الأُسري وعكس صورة حسنة للأسرة أمام عاملتهم المنزلية وماتنقله لذويها في بلادها وإيجاد بيئة هادئة وجودة حياة عالية






