تحلّ ذكرى البيعة لسمو سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حفظه الله فتعود معها تلك المشاعر التي يعرفها المجتمع السعودي جيدًا؛ مزيج من الفخر والطمأنينة، ومن الثقة التي لا تُصنع، بل تُبنى عبر سنوات من العمل والتحول والإنجاز.
وفي خضم هذا الاعتزاز الوطني، يتردد أحيانًا مصطلح “تجديد البيعة”، رغم أن البيعة في حقيقتها لا تُجدَّد، لأنها لم تنقطع يومًا.
البيعة في المملكة ليست حدثًا دوريًا، ولا مناسبة تُستعاد كل عام، بل هي ميثاق مستمر يعيش في ضمير المواطن قبل أن يُكتب في الكلمات. هي علاقة راسخة بين قيادة كريمة وشعب وفي. ولهذا، تأتي ذكرى البيعة لا لتعيد عهدًا مضى، بل لتُذكّرنا بعهدٍ قائم، يتجدد في القلوب لا في العبارات.
ذكرى البيعة… لحظة وعي قبل أن تكون لحظة احتفاء.
هذه المناسبة ليست مجرد محطة زمنية، بل نافذة نطلّ منها على ما تحقق للوطن منذ تولّي سمو ولي العهد ولاية العهد. هي فرصة لقراءة التحول الكبير الذي شهدته المملكة، ولتأمل حجم النقلة التي عاشتها مؤسسات المجتمع المدني، وللاعتزاز برؤية وطنية أصبحت اليوم واقعًا ملموسًا.
كيف يعبّر المجتمع عن ولائه في ذكرى البيعة؟
الولاء الحقيقي لا يُقاس بالكلام، بل بعمق الفعل. وفي هذه المناسبة، يمكن للمجتمع أن يترجم مشاعره بطرق تعكس وعيه ومسؤوليته:
– الوعي بالمنجز الوطني.
وهو أن يعرف المواطن حجم التحولات التي يقودها سمو ولي العهد، وأن ينقل هذه الصورة للأجيال وللعالم. الوعي هنا ليس ترفًا، بل واجبًا وطنيًا.
– الدعاء الصادق. وهو من أصدق صور الولاء، دعاء يخرج من القلب لولي الأمر بالتوفيق والسداد.
– حماية التلاحم الوطني. بالتصدي للشائعات، وتعزيز الثقة، والوقوف صفًا واحدًا أمام كل ما يمس وحدة الوطن.
– العمل بروح رؤية 2030. فكل إنجاز يحققه المواطن في موقعه هو جزء من قصة الوطن، وهو ترجمة عملية للولاء.
– القدوة في السلوك. احترام الأنظمة، خدمة المجتمع، نشر الإيجابية… كلها ممارسات تُعبّر عن انتماء صادق.
بيعةٌ تُكتب بالمواقف… لا بالمناسبات.
نحن لا نحتفي بذكرى لتجديد عهد، بل نحتفي بذكرى بيعة راسخة، وولاءٍ توارثته الأجيال جيلاً بعد جيل، وسيبقى ما شاء الله له أن يبقى.
بيعةٍ تعيش فينا،
وتتجدد في أعمالنا،
وتشهد عليها إنجازات وطنٍ يمضي بثقة نحو المستقبل.
نسأل الله أن يحفظ سمو سيدي ولي العهد، وأن يديمه عزًا وسندًا للمملكة وللأمة الاسلامية والعربية.





