
يتساءل الكثيرون كيف وصلت الأحداث في فلسطين المحتلة إلى هذا الحد من الهجمات الصاروخية والقصف العنيف وما الأسباب التي أدت إلى اشتعال المعركة؟
وفي هذا التقرير، تسّلط صحيفة “مكة” الإلكترونية، الضوء على الأحداث منذ بدايتها مع أول أيام شهر رمضان المبارك التي هب فيها المصلّون في المسجد الأقصى لأداء صلواتهم والتراويح كالمعتاد.

ذلك المشهد لم يرق لجنود الاحتلال والمستوطنين المتطرفين الذين بدأوا في ممارسات استفزازية ورقصات على أبواب المسجد الأقصى، زادت حدتها مع سعي المستوطنين للاستيلاء على منازل فلسطينية محيطة بالمسجد في حي الشيخ جراح بزعم أنها أملاك مستوطنين.
وبعد موجة من الاحتجاجات الفلسطينية، أمهلت المحكمة العليا للاحتلال أهالي حي الشيخ جراح والمستوطنين مهلة للمساومة مقابل التنازل عن منازلهم وهو الأمر الذي رفضوه جملة وتفصيلا وعليه تم الاستيلاء بالقوة على بعض المنازل.
وزادت مظاهرات الاحتجاج والوقفات التضامنية في حي الشيخ جراح، ومع دخول العشر الأواخر وإقبال المصلّين على أداء التراويح في المسجد الأقصى المبارك والاعتكاف فيه، زادت حدة المواجهات مع المستوطنين.
ومما زاد الأمر، دعوة جماعات يهودية متطرفة تدعى “جماعات الهيكل” المزعوم إلى اقتحام واسع للمسجد الأقصى في ذكرى احتلاله عام 1967، والذي وافق تاريخ الـ28 من شهر رمضان المبارك.

وبعد مواجهات حادة وعنيفة في المسجد الأقصى ومحاولات من قبل المرابطين فيه للتصدي ومنع المستوطنين من اقتحامه، حذرت فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة بأنّ استمرار الاعتداء على الأقصى لن يكون أمرًا عابرا ودعت الاحتلال للابتعاد عنه.
وفي ظل المنافسة على الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية، أصرّ رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو على اقتحام المسجد الأقصى لإرضاء المتطرفين اليهود الذين يدعمونه في الانتخابات؛ ولكن الجميع لم يكن يحسب أن صواريخ المقاومة ستدوي في القدس وتجبر المستوطنين على الهروب من باحات المسجد الأقصى رغمًا عنهم.
وبعد إطلاق المقاومة صواريخها تجاه المستوطنات المحاذية للقطاع ومدينة القدس، ردّت قوات الاحتلال بقصف المنازل ومواقع المقاومة والمقرات الحكومية في القطاع وهو ما قوبل بقصف من قبل فصائل المقاومة الفلسطينية.
وإلى حينه، أسفرت تلك المواجهات عن استشهاد 35 فلسطينيًا وإصابة أكثر من 233 شخصًا، فيما قتل 5 مستوطنين إسرائيليين وأصيب نحو 90 آخرين بقصف المقاومة المدن الإسرائيلية وفي مقدمتها مدينة تل أبيب.
https://twitter.com/makkahnews1/status/1392325477541597190?s=21






