منتدى القصة

الأديب محمد الشقحاء يكشف لـ”مكة” عن مواقف مهمة وطريفة في حياته

كاتبٌ عشق الحرف والكلمة ليروي بهما تجارب إنسانية عانت كثيرا من اليتم والفقر والموت من الطفولة حتى الكهولة؛ فأوجز الإنسانية في قصصه القصيرة بكل تفاصيل الحياة، معبّرًا عن المشاعر المرهفة التي ترويها أعماله بانسيابية تسلل بكل هدوء إلى ذهن القراء والمتابعين.

إنه الأديب القاص محمد المنصور الشقحاء، الذي يروي لصحيفة “مكة” الإلكترونية، مواقف من حياته وأعماله، لاسيما تلك التي كان يخفي بها بعض أعماله بأسماء وهمية للرجال والنساء حتى أن أحد قرائه المتابعين لأعماله يكتشف بعد سنة واحدة أنّ كاتبين في مجلة وراءهما قلم واحد.

ما الذي يميز القصة القصيرة بين أصناف التعبير الإبداعي الكثيرة؟
فن القصة القصيرة خالد ورفيع كإبداع إنساني ونجده في سورة يوسف كما قال سبحانه تعالى (نحن نقص عليك أحسن القصص) وفي سورة أل عمران (إن هذا لهو القصص الحق) ونجدها في كتاب القصة القصيرة حقيقة الإبداع تأليف د. تشارلز ماي الذي ترجمه د. ناصر الحجيلان (القصة القصيرة قديمة قدم عالم الأسطورة البدائي لأنها تركز على حدث مفرد وتأثير مفرد) وفي كتاب الصوت المنفرد مقالات في القصة القصيرة تأليف فرانك اوكونور ترجمة د. محمود الربيعي ( والحق أن القصة القصيرة لم يحدث أن كان لها بطل قط وإنما لها بدل من ذلك مجموعة من الناس المغمورين وهي دائما تبحث عن مخرج) ولهذا بعد تجريب كتابة أدبية وجدت روحي كمبدع تعانق فن القصة القصيرة كمبدع أتنفس من خلالها همي.

يقال: إن لكل إنسان ذات مبدعة، وذات ناقدة، كيف يمكن الموازنة بين النقد والإبداع لدى الكاتب؟
المبدع إنسان ناقد للحياة يبحث في نصه عن المدينة الفاضلة وقرين الروح الذي يشاركه هواجسه وبكاؤه ورؤاه وكشريكة يدفن وجهه في صدرها تمسح دموعه ومن خلال صفة النقد يراجع كتابته وإذا انفلت عقال الناقد الساكن في داخله اختفى المبدع وتحول إلى حالة متنقلة تبحث عن ركن تجد فيه السكون.

كيف تصف مراحل تجربتك الأدبية وتطورها وصولا إلى القصة؟
تتفرد تجربتي بالقراءة المتنوعة وتجربة الكتابة ككاتب رأي وشاعر وصاحب خواطر رومانسية ومقلد وناقل مع إعادة صياغة باسمي الحقيقي وأسماء مستعارة نسائية ورجالية ومن أطرف المواقف التي عشتها اكتشاف محرر صحفي أن الكاتبة التي لها زاوية في صفحته الأسبوعية هو محمد الشقحاء الذي له أيضا زاوية أسبوعية في ذات الصفحة لتشابه الخط ولون حبر القلم بعد سنة.

كتبت المقالة وجربت الشعر كيف جاء هذا التحول؟
نعم حفزتني الدراسة وأنا في المرحلة الثانوية على المشاركة في جمعية الصحافة بالمدرسة ثم بالمركز الصيفي الذي تشرف عليه إدارة التعليم بالطائف وفي هذه المرحلة كتبت الشعر ولا أقول قرضت الشعر ومن تجارب هذه المرحلة اخترت أبيات من أرجوزة طويلة وأرسلتها لصفحة فنية بجريدة يومية احتفل بها المحرر ونشرها باسمي بعد إعادة صياغتها ولكن وجدت السرد والقصة القصيرة وعاء مناسبا لهواجسي والقضية التي تشغلني اليتم والموت والطفولة وهذا الثلاثي رفاق درب صادقتهم وأنا في الثانية من العمر وهم إلى اليوم الشخصيات الرئيسة في أحلامي وكوابيسي.

كثيرون هم النقاد الذين درسوا أعمالكم القصصية مَن مِن هؤلاء قد يكون تعمق في عالمكم القصصي؟
في البدء مع كثرة من درس عالمي القصصي أتوقف عند كتابين وجدت أن مؤلفيهم اقتربا من أسوار عالمي القصصي الأول كتاب السهم والمسار للأديب فؤاد نصر الدين حسين وهو دراسة تطبيقية في قصص محمد الشقحاء والثاني كتاب دراسة في القصة القصيرة عند محمد الشقحاء للدكتور طلعت صبح السيد وهناك بحث جامعي لنيل درجة الماجستير مطبوع بعنوان البناء الفني في القصة القصيرة عند محمد الشقحاء للأستاذة وفاء صالح الهذلول جعلني أعي ذاتي واقترب أكثر من قصصي.

ما هي أبرز العقبات التي تواجه الكتابة بشكل عام وكتابة القصة بشكل خاص، وكيف يمكن التعامل معها؟
في زمني كانت مساحة النشر محدودة صحف الحائط المدرسية أو الصحافة الورقية جرائد يومية ومجلات أسبوعية وشهرية بخلاف اليوم مع التواصل الاجتماعي والأنترنت ومع هذا وجد قلمي مكانه في الصحافة المحلية والمجلات اللبنانية ثقافية وسياسية وفي الصحافة الكويتية واليوم وقد تثبتت تجربتي كمبدع قاص طبع نادي الطائف الأدبي مجموعتي القصصية الأولى والثانية ولتصدر مجموعتي القصصية هذا العام عبر مؤسسة الانتشار العربي ببيروت وهذا يؤكد أن طموح المبدع يحطم كل الموانع ويتجاوز العقبات إذا احترم قلمه.

باعتبارك من أكثر المؤلفين السعوديين في مجال القصة والأدب بشكل عام، كيف يمكن للكاتب تحقيق الإنجاز الأدبي بالرغم من تكاليف الحياة وانشغالاتها؟
أصالة التجربة والطموح يخلق روح المغامرة.

ما هي عوامل الإلهام للكتابة؟
المعاناة الرقم واحد في الإلهام والحلم أي الرؤيا رافد رئيس لروح المبدع الخلاق وهناك روافد أخرى معنوية ومادية تتوزع بين الحب والكره والفقد والفشل واليتم والفقر وطبيعة الحياة وأثر المجتمع.

كيف ترى مستقبل الثقافة مع تحول اتجاه الرعاية والخصخصة؟
أنا نتاج فعل ثقافي لساحة لها روافد حكومية وأهلية راعية وموضوع الخصخصة أجهل هدفه ولم أستوعب قصده لأن المطروح حتى الآن مشاريع نظرية بذرها حتى الآن نحتفظ به في أدراج المكاتب ولم نجد الأرض الصالحة للزراعة كحديقة استثمار التي تغرسه فيها.

هل سبق ورغبت في تحويل بعض النصوص القصصية إلى أفلام مرئية، وما الذي يزيد فرص الكتاب في تحول نصوصهم إلى مرئيات؟
لم أفكر في تحويل نصوصي القصصية الى أفلام مرئية وإن قام تلفزيون المملكة العربية السعودية بإنتاج بعض قصصي إلى تمثيلية سباعية وإلى تمثيلية سهرة لأحد ليالي بثه واليوم الفرصة متاحة من خلال مؤسسات الإنتاج السينمائي والتلفزيوني الأهلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى