الثقافية

تدشين كتاب نادي السهم الطائر

دشن النقيب نور محمد عبد الله كتابه الجديد (السهم الطائر ) وذلك بحضور رئيس مجلس إدارة رابطة أندية الاحياء بمكة المكرمة الاستاذ سلطان سعيد عبد ربه، وعدد من أساتذة الجامعات و كوكبة من رجال الإعلام المرئي والمسموع والمقرؤء.

وأوضح المؤلف النقيب نور محمد عبد الله، أن من دواعي تاليفه الكتاب إبراز الجانب الجميل من ماضي حي الطندباوي ومركز المنصور بتدوين جزء هام من تراث هذا الحي الذي عاشه بتفاصيله الجميلة، مشيرا إلى ماتقوم به جمعية مراكز الأحياء بمكة المكرمة اليوم من أنشطة اجتماعية ورياضية وثقافية لتقوية الاوصر الاجتماعية بين أبناء المجتمع ،مؤكداً على أن الثورة العمرانية الهائلة التي شهدتها مكة المكرمة وما نتج عنها من تغير واضح في معالم المدينة من خلال المشاريع المختلفة المتمثلة في ازالة الكثير من الأحياء بسسب المباني والكرق والجسور والانفاق والابراج وخروج الكثير من سكان الأحياء إلى المخططات الحديثة  في أطراف المدينة هو ما دعاني لتسجيل شيء من عبق المكان والزمان والماضي الجميل سعيًا للاحتفاظ بما يمكن من ذكريات وكماليات عن هذا الحي و عن نادي السهم لعبة إيصاله للاجيال القادمة.

كما تحدث الاستاذ أمين هارون “أحد مؤسسي نادي السهم ” عن نشاة النادي وقصة اختيار اسم النادي بالسهم الطائر وعن بدايات النادي و المباريات والتحديات التي كان يخوضها الفريق مع اندية الجوار من الاحياء الأخرى ، مستعرضا بعض المواقف والتضحيات لبعض أعضاء الفريق والذكريات الجميلة التي كان يقوم بها البعض الاخر، منوها بالدور الكبير الذي كان يقدمه لاعب الفريق الأخ أحمد عمر كانوري -شافاه الله- وأمد في عمره ..
و أشار الإعلامي عادل عبد الله قاضي إلى ان الكتاب قد جاء بما يشبه الدراسة الاجتماعية والتاريخية والتوثيقية بما تضمنه من معلومات تفصيلية عن المكان ” شارع المنصور ” الذي كان فيه نادي السهم ..فتحدث عن جرول تلك الحارة المكية القديمة التي عرفت في التاريخ بجرول الخضراء لكثرة بساتينها وخصوبة اراضيها ووادي طوى الذي فيه بئر طوى التي اغتسل منه الرسول صلى الله عليه وسلم ، وهو الوادي الذي يخترق شارع المنصور جنوبا ليلتقى مع وادي ابراهيم ..كما تناول حي الطندباوي وحدوده الجغرافية وما تناوله الباحثين من اختلافات حول تسمية الطنبداوي او الطنبدباوي ومنهن من قال الضنبداوي والتنضباوي مستبعدا ان يكون الاسم منسوبًا  إلى شجر الطندب..فقد يكون النسب إلى بئر قديمة كانت بالمكان كما قال بعض المؤرخين .. وارجع المؤلف أقدم ذكر للطندباوي إلى عام 817 هجري خلال أحداث حج ذلك العام عندما هجم القواد على المسجد الحرام طلبا لأمير الحج الذي قبض على أحدهم وامتنع عن إطلاقه ،فاجتمعوا بأسفل مكة في مكان يسمى الطنبداوي وهو اسم بئر كانت موجودة فيه ذكرها الفاسي المتوفى سنة 832 في كتابه ” شفاء الغرام “.
وعن شارع المنصور الذي ينسب لصاحب السمو الملكي الأمير منصور بن عبد العزيز رحمه الله أول وزير للدفاع حيث كان قصر سموه.. وكيف عوض الملك عبد العزيز أصحاب البيوت الشعبية والاكواخ التي أزيلت قديما لإنشاء الشارع بجنيهات الذهب .. وقد اعادة أمانة العاصمة تسمية الشارع مؤخرا باسم سمو الأمير منصور “شارع صاحب السمو الملكي الأمير منصور بن عبد العزيز ” وهو شارع تجاري حيوي وشريان يربط شمال مكة بجنوبها ، كما تحدث عن المقاهي الشعبية التي كانت تنتشر في الحي ودورها الاجتماعي والثقافي فكانت أشبه بالمنتديات الثقافية التي كانت ملاذا للادباء والمثقفين كما هي متنفس لعامة الناس الذين يقضون فيها أوقات السمر، مشيرا الى المقهى الذي عرف بقهوة السهم لموقعها بقرب ملعب السهم في شارع المنصور.

ولم يغفل الكتاب دور المشجعين وما يقدمونه من دعم معنوي للاعبين في المباريات مشيرا إلى ان أشهر مشجعي المملكة هم من أبناء الطندباوي ويقف على راسهم عاطي الموركي، ورفيق دربه في التشجيع لاعب نادي السهم الاخ بكر محمد هوساوي المعروف ” بأبو شيبوب ” رحمه الله وهو صاحب اللقطة الشهيرة في تصفيات كأس العالم لوس أنجلوس 1984 في سنغافورة عندما يتضرع للمولى سبحانه وتعالى رافعا يديه بالدعاء مع كل ركلة من ضربات الترجيح حتى تحقق الفوز ولله الحمد وتاهل المنتخب السعودي فكانت من اللقطات الشهيرة العالقة في الأذهان والوجدان .. كما استعرض الكتاب قصة ومراحل تأسيس النادي بمراحله المختلفة .. ودور الكابتن الاستاذ آدم عيسى الشهير ب ” آدم انينه “في المرحلتين الثانية والثالثة للنهوض بالنادي وبطولاته مما جعله يعتبر المؤسس الحقيقي للفريق والأب الروحي لنادي السهم.

كما تناول الكتاب أسماء وصور اللاعبين القدامى للفريق وأبرز لاعبي السهم الذين مثلوا الأندية الرسمية كنادي الوحدة ونادي الاتحاد والنادي الأهلي ونادي الربيع ” نادي جدة ” ونادي النصر ونادي الرياض ونادي الفيحاء وغيرها من اندية الوطن ..إضافة إلى الكثير من المعلومات والوثائق التي تنشر لاول مرة ، وقد صحب المؤلف في اهداءه للكتاب عدد من الورد بدأها باهداء لوالدته رحمها الله ثم وردة إلى زوجته الغالية “مروة ” واخرى إلى أبنائه الدكتور رائد والمهندس رافد وإلى واخوانهم الصغار، ولم ينسى المؤلف في أهدائه تقديم وردة الى اهالي حي الطندباوي وكافة لاعبي نادي السهم ولكل من ساهم معه في انجاز الكتاب ..

يذكر ان النقيب نور محمد عبد الله من الدارسين للغة الانجلزية في مركز التدريب بأرامكو ثم التحق بالقوات البرية وتخرج من معهد سلاح الصيانة بالطائف وحصل على البكالوريس من جامعة الملك عبد العزيز كلية الاداب والعلوم الانسانية “قسم – علم الاجتماع ” وعمل في مجال التعليم بمعهد القوات البرية بالقصيم “ظابط معلم “كما عمل ضابط معلم ايضا في معهد الصيانة بالطائف وقد نال العديد من الأوسمة والأنواط والميدليات وخطابات الشكر والتقدير منها نوط المعلم ووسام تحرير الكويت وغيرها من الاوسمة.

وفي ختام الحفل وقع النقيب نور محمد عبد الله عدد من النسخ التي قدمها للضيوف علما أن الكتاب سيتاح قريبًا  إلكترونيًا  ليكون في متناول الجميع، مؤكدا أن ذلك أقل ما يقدمه لأبناء مكة المكرمة عامة ولابناء حي الطندباوي خاصة ومحبي نادي السهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى