المقالات

الموهبة والمهارة……. ودور الأسرة والمدرسة في تنميتها

تعد الأسرة والمدرسة عاملين رئيسيين في اكتشاف وتنمية مواهب ومهارات الأبناء، وذلك من خلال رصد ميول الأبناء ورغباتهم، بينما تعمل المدرسة على صقل هذه المواهب والمهارات من خلال المناهج التعليمية، وهناك اختلاف بين الموهبة والمهارة حيث أن الموهبة شيء فطري يولد به الإنسان، بينما المهارة تكتسب بالتعلم والممارسة…

وتطلع الأسرة بدورها من خلال الاكتشاف المبكر لميول الطفل وتوجهاته، ثم توفير الدعم من خلال بيئة منزلية محفزة وزرع الثقة ، ثم التشجيع والتوجية على المشاركة في الأنشطة المتنوعة….
وبالنسبة للمدرسة فمن خلال الأنشطة المدرسية والبرامج التعليمية والبيئة المحفزة والعمل على تنمية تلك المواهب والمهارات، وذلك كله لا يتأتّى إلا من خلال خلق شراكة بينهما للتواصل والتنسيق للجهود لتعزيز وتحفيز تلك المواهب والمهارات، ومن هذا المنطلق وحرص الدولة على المواهب قامة وزارة التعليم بعمل برامج لرعاية الموهوبين وتبنيهم ودعمهم اجتماعياً وعلمياً وعملياً؛ لأن المواهب اذا اكتشفت مبكراً وتم دعمها وتبنيها وتنميتها سوف نتوصل إلى شباب وشابات مبدعين بل وخارقين للعادة؛ لأن المواهب إذا للأسف لم تكتشف سواء من الأسرة او البيئية التعليمية سوف تندثر فبدلاً من أن يكون عضو فعّال في مجتمعه نجده في موقع يؤدي عملا روتيني فقط؛ بسبب إهمال وعدم اكتشاف تلك الموهبة….
*ومن أبرز جهود وزارة التعليم في تبني المواهب* :-
*الاكتشاف المبكر من خلال البرنامج الوطني وذلك بتنفيذ البرنامج للكشف عن القدرات المتميزة للطلبة في مراحل التعليم العام.
*اعداد برامج أكاديمية وبحثية وتقنية داخل وخارج المدارس.
*تنظيم أولمبياد سنوي لدعم التنافس في المجالات العلمية والابتكار.
*الشراكة مع موهبة والمركز الوطني للقياس وتقديم مبادرات مختلفه لرعاية الموهوبين.
*اعتماد نظام التسريع للانتقال إلى صف أعلى للموهوبين.
*تحديد احتياج التدريب للعاملين في رعاية الموهوبين.
*تنظيم فعاليات لتعزيز الوعي بأهمية الموهوبين.
*وأرى* أن ثمار تلك الجهود بدأت تظهر وذلك من خلال مانشاهده ونسمعه عن مشاركات محلية واقليمية ودولية لأبنائنا الطلاب بل وتفوقهم بما يقدمونه من اختراعات وبرامج وحصولهم على جوائز عالمية….
*ونأمل* أن تتواصل الجهود في كل مناطق المملكة وأن يكون هناك في كل مدرسة معلمين متخصصين وذوي خبره في كشف المواهب في مختلف الأنشطة سواء علمية أو رياضية أو فكرية أو أدبية، ومن ثم خلق تعاون مع الأسر لتبني ودعم تلك المواهب وتهيئة بيئة محفزه لهم، وإقران تلك المواهب بالمهارات اللازمة حتى نصل إلى الهدف بأن تكون تلك المواهب مبدعه مما ينعكس على الوطن بأن يكون هناك جيل مبدع في جميع المجالات والأنشطة،وهذا هو الإستثمار الحقيقي الذي سوف يعود بالنفع على المجتمع…..

اللواء م. علي بن محمد الغيلاني

نائب مدير شرطة منطقة جازان سابقًا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى