
أبعِـــدْ فـــؤادَكَ عــن لَغْــوٍ وجَلْجَلـةٍ
فَـرَاحَـــةُ النفسِ منْ هرجٍ يعـــافِيـها
فَـــنُّ التجــاهــلِ فـــنٌّ ليسَ يدركـــه
مـنْ عــاشَ دنياهُ حـربًا ضدَّ مَنْ فيها
و ليــسَ كــلّ انتهـــاءٍ بعـــدهُ قــلــقٌ
بـعـضُ النهــايــاتِ آمـــالٌ بخــافيـها
فَقــوّمِ النفـسَ لا تعــبــأْ بذي كســلٍ
فالنفسُ كالخيــلِ تهوى من يصافيها
وكنْ كشمسِ الضحى إنْ بانَ مشرقُها
لا زيــفَ فيــهـا ولا شـــكٌّ يُـــرى فيها
و حُـــفَّ دربَــكَ بالإيجـابِ في فـــرحٍ
والنــــاسُ ياصـــاحِ لا تكثــرْ تجافيها
ولْتَسْـــمُ بالعـلمِ إن العــلمَ مكـــرُمـةٌ
نـــور العقـــولِ إذا طــابتْ خـــوافيها
ولا تُـطِـلْ في حـديـثٍ دُونـمـــا وعـيٍ
إشــراقةُ الشمسِ دَجْـنُ الليلِ يخفيها
و لا تكــــدّرْ محــبًّـــا في الحـيـــاةِ ولا
تنــــكأْ جـــروحًا بـــهِ يســـعى تلافيها
حتى وإن أنكـــرَ المعــــروفَ ذا حسدٍ
لا تُلـقِ باللـــومِ فـالأقــــلامُ تُضْــفـيها
واحـذرْ من العُـجْبِ إن النفسَ في زللٍ
مــنْ يســتطــيعُ من النقصـانِ يعفيها
وإن أصـــابتْكَ في دنيــــاكَ مظلـــمَـةٌ
فالشـــكرُ من بعـــدِها طِــبٌّ يعــافيها






