
في الساعة السابعة من تاريخ 31 أكتوبر أتاني اتصال من أغلى شخص في حياتي ينعى أغلى شخص في حياته وفي حياتنا.
كان الخبر بمثابة الصاعقة على جسدي بشكل كامل، رحم الله صاحبة القلب الطيب، رحم الله الصائمة القائمة المحتشمة الكريمة، رحمها الله بقدر شوقي لها، رحمها الله بقدر حبي لها، كانت لنا جميعًا منذ صغرنا بمثابة الأم، وفي مقامها كانت الحنونة علينا، كانت الكريمة صاحبة المدة السخية، رحلت ولم نحسب حساب رحيلها في يوم من الأيام اللهم لا اعتراض، ولكن ظنًا مني وحبًا لها أنها ستبقى معنا ما حيينا، ولكن ذهبت إلى كريم، ذهبت إلى من هو أحن عليها منا، ذهبت إلى من تدعوه دائمًا أن يُحسن خاتمتها وقد أحسن خاتمتها ذهبت، ويارب أن تجعلها في عليين جدتي ليست ككل الجدات جدتي، كانت يهمها شأن القريب والبعيد، كانت تتعب لتعبنا وتفرح لفرحنا جدتي بمثابة الدرع الحصين لنا يوم، كنا صغارًا وكذلك يوم كبرنا فقدنا دعوات جدتي التي تشرح خاطرنا وتيسر أمورنا بعد رب العالمين -رحمها الله- عدد حبات الرمل وعدد من حج بيت الله وعدد زخات المطر، وجعلها في عليين، وجمعنا بها في جنات النعيم، وجعلني خير حفيد ولا غيَّب الله عنا ذكرها بالدعاء في كل وقت..