آراء متعددةالمحلية

مأساة البيت العربي”.. إصدار جديد للكاتب محمد الفال بمعرض القاهرة للكتاب

أطلق الكاتب محمد المختار الفال، كتابه الجديد “مأساة البيت العربي.. ابتسامات وأنياب السياسة”، والذي يظهر في معرض القاهرة الدولي للكتاب، في نسخته رقم 55، والذي يقام في العاصمة المصرية، خلال الفترة من 24 يناير الجاري وحتى 6 فبراير المقبل، بصالة 2.

وقال الكاتب في شرحه للكتاب، إن الدول والمجتمعات العربية والإقليم الذي نعيش فيه، شهد خلال العقود القريبة الماضية، أحداثا وحروبا ونزاعات داخلية وخارجية تركت آثاها الغائرة في خريطة الوطن العربي، مع ما صاحبها من تبدلات وتحولات غيرت واقع مجتمعات ودول وهددت استقرار أخرى، وزرعت في الوجدان الجمعي مفاهيم جديدة حملت في طياتها مخاطر تهدد مفاهيم الأمن الجماعي العربي وما كان يشكله من أمل في النفوس وإحساس بالروابط المشتركة.

وأشار إلى أنه كان من نتيجة هذا الواقع صعود تيارات وعلو أصوات تدعو إلى إعادة النظرفي كثير مما كان يجمع عليه أهل البيت العربي، ويقفون في وجه كل من يحاول تهديده أو التشكيك فيه.

وتابع “المختار”: “هذه الصفحات تعكس آراء وتفاعل كاتبها مع بعض الأحداث والمتغيرات التي جرت، على امتداد ثلاثين عاما، وسعت إلى تأمل أثر الأحداث المفصلية ونتائجها على مفاهيم وشعارات نظام الأمن العربي والمصير المشترك ومستقبل المشروع القومي، بعد تعرضه لاهتزاز الثقة وسعي المشككين فيه والمحبطين منه إلى زرع الخوف والتوجس بين الأشقاء والدعوة إلى التخلي عن مفاهيمه، ما أثر على القوة والمناعة العربية”.

ولفت إلى أن مجلس التعاون لدول الخليج العربي كان موضع اهتمام هذه النظرات، باعتباره تجربة فارقة، رغم ما اعترى مسيرته من عقبات، في العمل العربي الجماعي المبني على القواسم المشتركة الموضوعية التي تخلصت من عيوب المشاريع القائمة على الشعارات غير المؤسسة على ما يضمن تحقيقها.

وفي صفحات هذا الكتاب تحذير من فتح أبواب ونوافذ الريبة والخشية وترسيخ فقدان الثقة بين الدول العربية، لأن ذلك ينعكس بالسلب على الشعوب المغلوبة على أمرها التي وجدت نفسها دون إرادة تدخل في ركاب المعتدي وتناصر الظلم، وهو ما يخالف أخلاقها وقيمها.

واستكمل الكاتب: “كان من الصدمات المفصلية في أحداث المنطقة غزو الكويت، الذي وجه ضربة مزلزلة لمفهوم نظام يورث الثقة ويحفظ للشعوب العربية الاستقرار الذي هو الخطوة الأولى نحو النماء، كما يوفر للأنظمة علاقات تساعدها على التعامل مع الظروف الدولية المتغيرة، وقد وضع ذلك الحدث العالم العربي أمام تحد جديد، تطلب إعادة الحسابات المحلية والإقليمية لمواجهة هذا الواقع.

واستطرد قائلا: “واجهت المؤسسة المركزية (الجامعة العربية) وضعا صعبا بعد الكارثة، كاد يعطل مواثيقها ودورها، والحق أن الجامعة العربية – على الرغم من اتساع مجال القول فيها – ظلت المؤسسة القومية المركزية التي يلجأ إليها العرب للحفاظ على الحد الأدنى من روح التضامن في لحظات الخلاف، كما كانت المنبر الذي ينطلق منه الصوت العربي القوي زمن التصالح والتضامن .”

ويرى المؤلف أنه مهما اشتطت الخلافات والنزاعات بين الدول المتجاورة، فإنها لا تستطيع التخلص من منطق “الأرض” الذي يعاند أصحاب الأفكار الشاذة، حين يحاولون “التحرر” من منطق التاريخ وحكم الجغرافيا، الذين يشكلان جزءا أصيلا في ثقافة وصورة المجتمعات ونظرتهم لأنفسهم وموقفهم من المختلف.

واختتم الكاتب محمد المختار الفال بقوله: “ليس بإمكان السياسي، مهما كانت سطوته وآلياته وشطحاته أن “يسلخ” الناس من ماضيها التاريخي والثقافي المتراكم، كما لا يمكن للطامعين، القريبين والبعيدين، الأصدقاء والأعداء، أن يقفزوا على هذه الحقائق ليمحوا ذاكرة الشعوب وما وعته وحفظته من مكونات هويتها واعتزازها بنفسها وشعورها بكيانها المختلف عن الآخرين”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى