آراء متعددةالمحلية

“الحارثي”: قرار محكمة العدل الدولية بإدانة إسرائيل أفضل من الدعوة لوقف إطلاق النار

أكد الدكتور فهد العرابي الحارثي، رئيس منتدى أسبار، أن القرار الذي صدر من محكمة العدل الدولية بإدانة إسرائيل، أفضل من صيغة الحسم بالدعوة الصريحة إلى وقف إطلاق النار‬.
وفسر “الحارثي” في تغريدة عبر حسابه على منصة إكس رأيه قائلا: “كانت إسرائيل‬ سترفض القرار وتستمر في الحرب كالمعتاد، وكان مؤيدوها سيجدون في القرار فرصة للادعاء بإغفال حق إسرائيل المزعوم في “الدفاع عن النفس” وبالتالي مبرراً للاستمرار في دعم العدوان وتأييده”.
وأشار إلى أنه لو جاء القرار بصيغة الحسم ومن ثم رفضته إسرائيل، يكون دور المحكمة في هذه الحالة قد توقف هنا، فهو بلغ السقف ولا مجال للمزيد، لكن القرار بصيغته الراهنة أتاح للمحكمة هامشاً لمزيد من القرارات في وقت لاحق، ومن تلك القرارات الإدانة الصريحة بالإبادة الجماعية.
وأضاف في تحليله: “لو جاء القرار بالطلب صراحة لوقف إطلاق النار ثم رفضته إسرائيل كما هو المتوقع، ففي ذلك إحراج للمحكمة ومساس لهيبتها، أما رفض إسرائيل للصيغة الراهنة فإن المحكمة حافظت على صورتها وبالتالي تدرك أنه مازال لديها مضامير متاحة للجري فيها ضدّ إسرائيل”.
واستكمل رئيس منتدى أسبار: “قرار المحكمة بهذه الصيغة يحمل ضمناً إدانة لإسرائيل، كما أنه يضمر دعوة المحكمة إلى “وقف لإطلاق النار”، لأن تنفيذ قرار المحكمة بكل ما تضمنه يعني بالضرورة وقفاً لإطلاق النار، فمن الصعب جداً أن تنفذ إسرائيل بنود القرار وهي تمطر غزة‬ وسكانها بوابل لا يتوقف من النيران”.
ولفت إلى أن القرار بصيغته الراهنة قفل الباب في وجه مؤيدي إسرائيل وداعموها، فلا يستطيع أحد أن يواجه بنود القرار المعلنة فيقول لا للدعوة إلى عدم قتل المواطنين، ولا لفتح الأبواب للمساعدات الإنسانية، ولا لعودة المهجّرين إلى منازلهم”.
وشدد على أن القرار بهذه الصيغة سيكون موضوعا ساخنا لمنصات الإعلام المختلفة في كل أنحاء العالم، فالحديث سيطول بين المدّ والجزر، وحول حدود الدفاع عن النفس الذي تتحصن خلفه إسرائيل في مشروعها الإجرامي القذر لإبادة الفلسطينيين.
وتابع “الحارثي”: هذا موضوع دسم للإعلام الحيوي، وذلك لشهور طويلة، وسيفضي بالضرورة إلى التشويه المباشر وغير المباشر لوجه إسرائيل (القبيح أصلاً)، ولاسيما إذا دفعتها رعونتها المعتادة لعدم تنفيذ قرارات المحكمة، بوقف إبادة الفلسطينيين سواء بالقنابل أو بالحصار ومنع مستلزمات الحياة الضرورية للعيش”.
وأوضح وفقا لتحليله أن القرار بالصيغة الراهنة هو استمرار واستدامة لأوجه الضغط على إسرائيل، ولمزيد من تحشيد الرأي العام ضدها في كل مكان في الدنيا.
‏واختتم قائلا: “أن قرار المحكمة بما تضمن من أوامر ضدّ إسرائيل عرّى إسرائيل وأكد للعالم كله أسلوب حروب إسرائيل ضدّ الفلسطينيين، ومنها هذه الحرب، فالقرار يتحدث عن عدم قتل المواطنين بهذه الصور البشعة، ويتحدث عن الحصار والتهجير والتشريد ومنع المساعدات الإنسانية، وهذا يعني أن ذلك يحدث بالفعل، وهو إثبات بلا أدنى شك، وواقعاً هذا الذي يحدث طيلة وجود الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى