عام

السعودية تستضيف الدورة الـ16 لمؤتمر الأطراف لمكافحة التصحر

عبدالله الذويبي : تستضيف المملكة العربية السعودية مؤتمر الأطراف (كوب 16) لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، في خطوة تعكس التزامها بحماية البيئة وتعزيز التعاون الدولي لمواجهة تحديات التصحر وتدهور الأراضي. يعد هذا الحدث الأكبر من نوعه الذي تنظمه المملكة، حيث تجمع الحكومات والجهات الفاعلة عالميًا للعمل على إيجاد حلول فعّالة ومستدامة.

رغم أن 95% من أراضي المملكة صحراوية، فقد أظهرت التزامًا عمليًا بإعادة تأهيل النظم البيئية، من خلال مبادراتها مثل السعودية الخضراء، التي تهدف إلى إعادة تأهيل أكثر من 74 مليون هكتار من الأراضي. ومنذ عام 2021، تم زراعة 49 مليون شجيرة واستعادة 94 ألف هكتار من الأراضي المتدهورة.

المملكة تُسهم أيضًا في المبادرات الدولية مثل مبادرة الشرق الأوسط الأخضر ومجموعة العشرين العالمية للأراضي، ما يعكس دورها الريادي في تعزيز التعاون الدولي لوقف تدهور الأراضي. أطلقت مبادرة مجموعة العشرين في عام 2020 بهدف تقليص نسبة الأراضي المتدهورة بنسبة 50% بحلول عام 2040.

يُعد مؤتمر الرياض فرصة لتعزيز الوعي بأهمية استعادة الأراضي ومواجهة الجفاف المتزايد، حيث تشير الدراسات إلى أن 90% من التربة العالمية مهددة بالتدهور بحلول عام 2050. من خلال هذا المؤتمر، تدعو المملكة إلى إشراك المجتمعات المحلية والفئات المهمشة، بما في ذلك النساء والشباب، في جهود حماية الأراضي واستعادتها.

يسلط المؤتمر الضوء على أهمية الإدارة المستدامة للأراضي، ليس فقط لحماية البيئة، بل أيضًا لتعزيز الأمن الغذائي وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، حيث تشير التقديرات إلى أن استعادة الأراضي يمكن أن تحقق فوائد اقتصادية تصل إلى 1.4 تريليون دولار سنويًا على مستوى العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى