
ألقى فضيلة الشيخ الدكتور ماهر المعيقلي خطبة الجمعة في المسجد الحرام، متحدثًا عن نعمة العمل الصالح وأثره الذي يبقى بعد الممات، مؤكدًا أن من الخسران العظيم أن يُرزَق الإنسان عمرًا مديدًا ومالًا وفيرًا ثم يموت بلا أثر يُذكر أو عمل يُشكر.
وأوضح فضيلته أن من كرم الله على عباده المؤمنين أن يكتب لهم آثار أعمالهم الصالحة، فتبقى حسناتهم جارية بعد وفاتهم، ويظل ذكرهم الطيب خالدًا، مشيرًا إلى أن أصحاب الخير يبقى ذكرهم الجميل بين الناس، ويُفتح لهم القبول في القلوب، ويعلو شأنهم في الدنيا والآخرة.
واستشهد المعيقلي بحديث النبي ﷺ: “من سنَّ في الإسلام سنة حسنة، فله أجرها وأجر من عمل بها بعده؛ من غير أن ينقص من أجورهم شيء”، مؤكدًا أن أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس، فمن ترك أثرًا طيبًا، كعلم علَّمه، أو مصحف ورَّثه، أو مسجد شيَّده، أو وقف بنَاه، أو صدقة جارية، كان ذلك رصيدًا له في ميزان حسناته حتى بعد وفاته.
وبيَّن فضيلته أن النبي ﷺ كان يحث أصحابه على ترك بصمة في الحياة حتى آخر لحظة، مستدلًا بحديثه ﷺ: “إن قامت على أحدكم القيامة وفي يده فسيلة، فليغرسها”، داعيًا المسلمين إلى اغتنام أعمارهم في أعمال تبقى بعدهم، حتى لا يكونوا ممن دُفنوا ولا شيء يذكرهم غير أنهم كانوا ثم ماتوا.






