المقالات

أَنْتَبِهْ: اَلْعَالَمُ يَشَاهِدْ وَيَتَشَكَّلْ

في عصر العولمة الرقمية والتواصل الفوري، لم يعد العالم مجرد مكان جغرافي محدود، بل أصبح فضاءً مفتوحًا يتفاعل فيه الناس من مختلف الثقافات والبلدان بشكل لحظي. وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام المرئي والمسموع جعلت من كل فرد ناقلًا ومشاركًا في بناء الصورة التي يرى بها الآخرون مجتمعه ووطنه. لهذا السبب، أصبح من الضروري أن نعي جيدًا أن العالم يشاهد كل ما ننشره ونقدمه، وأن كل كلمة وصورة وسلوك يعكس صورة حقيقية أو مشوهة عن هويتنا وقيمنا.

في هذا المسار الحيوي، يحملنا هذا الوعي مسؤولية كبيرة في تقديم محتوى يعبر عن ثقافتنا الحقيقية ومستوى تعليمنا وعمق حضارتنا. في المملكة، نجد أن وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام المرئي والمسموع تقوم بدور حيوي في تعزيز التواصل بين المواطنين والعالم الخارجي، حيث تفتح أبوابًا للتواصل والتفاعل مع مختلف الثقافات والشعوب.

حسب تقرير صادر عن وزارة الإعلام السعودية، فإن عدد مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي في المملكة بلغ 25 مليون مستخدم في عام 2022، مما يمثل نسبة 70% من إجمالي عدد السكان. ولكن الأهم من ذلك هو أن هذه الوسائل تتيح لنا فرصة لنقل صورة حقيقية عن مجتمعنا ووطننا إلى العالم، حيث يبلغ عدد المتابعين للمحتوى المحلي السعودي من شرق آسيا 10 ملايين متابع من الصين، و5 ملايين متابع من اليابان، و3 ملايين متابع من كوريا الجنوبية، بالإضافة إلى العديد من الدول الأخرى.

وهذا يعني أن كل فرد من هؤلاء ينقل صورة ذهنية لعائلته وأصدقائه، مما يزيد من تأثيرنا على الصعيد العالمي. فكل كلمة ننشرها، وكل صورة نعرضها، وكل فكرة نطرحها، تصبح جزءًا من الصورة الذهنية التي يتشكلها العالم عنا. لذلك، علينا أن نكون حريصين على تقديم محتوى يعكس أصالة ثقافتنا ورفعة تعليمنا، ويعبر عن تطلعات مجتمعنا نحو مستقبل مشرق.

وفي هذا المسار الحيوي، تأتي مقولة ولي العهد، سمو الأمير محمد بن سلمان، بأن الشعب السعودي شعب مثقف، لتؤكد على أهمية الوعي الثقافي والتعليمي لدى المواطنين. فالشعب السعودي، الذي دفعت الحكومة الرشيدة الغالي والنفيس على تعليمه، أصبح اليوم قادرًا على التفاعل مع العالم بأسره، وأصبحت نسبة التعليم العالي في المملكة من أعلى النسب في العالم، حيث بلغت 70% في عام 2022.

وفي هذا الإطار، تلعب وزارة الإعلام دورًا حيويًا في الرقي بالمحتوى الإعلامي السعودي، وضمان مطابقته للمعايير العالمية، ومحاسبة كل من يسعى للإساءة للمحتوى الوطني. تحت إشراف مباشر من معالي وزير الإعلام الأستاذ سلمان الدوسري، تعمل الوزارة على تعزيز الوعي الإعلامي، وتشجيع المحتوى الهادف والمسؤول، مما يسهم في تعزيز الصورة الإيجابية للمملكة على الساحة الدولية.

في نهاية مقالنا هذا، يجب أن نعي وندرك أن كل ما ننشره ليس مجرد محتوى عابر للحدود والقارات في عالم يتشكل، بل هو رسالة تحمل في طياتها صورة وطننا وشعبنا أمام العالم بأسره. لذلك، علينا أن نتحلى بالمسؤولية والوعي في كل ما نقدمه، وأن نحرص على أن يكون محتوى يعكس أصالة ثقافتنا ورفعة تعليمنا وثقافتنا، ويعبر عن تطلعات مجتمعنا نحو مستقبل واعد.

حيث العالم اليوم يشاهد، ونحن أمام فرصة كبيرة لصناعة صورة ذهنية وإيجابية تليق بمكانتنا الرفيعة، فلتكن رسالتنا واضحة، صادقة، ومليئة بالفخر بما نحن عليه وبما نسعى ونصبوا اليه. فلنكن سفراء لوطننا في كل مكان، ولنكن حريصين على تقديم صورة مشرفة عن مجتمعنا، ولنكن فاعلين في بناء مستقبل واعد لأجيالنا القادمة.

ولا شك بأننا في بيئة عالمية نتاثر ونؤثر بها، وعلينا أن نكون مؤثرين بفكر وثقافة تليق بالمملكة العربية السعودية ونحافظ على مكتسباته الفكرية والثقافية والإعلامية في ظل رؤية المملكة 2030. فلنكن شركاء في بناء مستقبل وطننا، ولنكن فاعلين في تعزيز صورة المملكة على الساحة الدولية.

فلتكن كلماتنا صادقة، وصورنا حقيقية، وأفكارنا متقدمة، ولنكن سفراء لوطننا في كل مكان، ولنكن حريصين على تقديم صورة مشرفة عن مجتمعنا. فالعالم اليوم يشاهد، ونحن أمام فرصة كبيرة لصناعة صورة إيجابية تليق بمكانتنا الرفيعة.

أخيرًا، نأمل أن نكون قد أوصلنا رسالة واضحة عن أهمية الوعي الثقافي والتعليمي في صناعة صورة إيجابية عن المملكة العربية السعودية. كما نأمل أن نكون قد ساهمنا في تعزيز الوعي بأهمية تقديم محتوى يعكس أصالة ثقافتنا ورفعة تعليمنا. فلنكن شركاء في بناء مستقبل وطننا، وفاعلين في تعزيز صورة المملكة على الساحة الدولية.

فالحياة رسالة، والإعلام رؤية ورسالة وقيم وأهداف، يجب أن يُدار بمهنية واحترافية لخدمة وطننا المبارك من قبل كل مواطن ومواطنة وإعلامي غيور على وطنه، وقبل كل شيء هو أمانة يجب أن تُصان. كذلك، الإعلام مهنة المتاعب، وفي زمن التأثير، في عالم يتشكل، كما قال معالي الوزير الأستاذ سلمان الدوسري، وزير الإعلام السعودي، في ظل تحول إعلامي تاريخي غير مسبوق على الإطلاق، وفي إطار رؤية المملكة 2030.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى