
ترتقب جماهير كرة القدم في أنحاء القارة الأفريقية والعربية، المباراة المرتقبة بين منتخب مصر ونظيره السنغالي، التي ستجمعهما بعد غدٍ الأربعاء في نصف نهائي بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 المقامة في المغرب. ستكون هذه المواجهة واحدة من أبرز الكلاسيكيات في تاريخ المسابقة، لما تحمله من إثارة وشغف على المستويين الفني والعاطفي.
تكتسب المباراة طابعًا خاصًا بسبب المواجهة الثنائية المرتقبة بين نجم منتخب مصر محمد صلاح، قائد ليفربول الإنجليزي، وزميله السابق في “الريدز”، ساديو مانى، قائد منتخب السنغال ونجم فريق النصر السعودي. الثنائي، الذي كان يشكل هجومًا ضاربا في ليفربول لعدة سنوات، قاد الفريق الأحمر إلى العديد من الألقاب، أبرزها دوري الأبطال، الدوري الإنجليزي وكأس العالم للأندية، ليعيد الفريق إلى قمة كرة القدم الأوروبية.
وحتى الآن، شهدت المباريات بين صلاح ومانى تفوقًا مستمرًا للأسد السنغالي، حيث سبق لمانى أن هزم منتخب مصر في عدة مواجهات بين الفريقين، آخرها في نهائي أمم أفريقيا 2021، الذي شهد فوز السنغال عبر ركلات الترجيح، ليحققوا أول ألقابهم القارية في تاريخهم. وهذه المواجهة ستكون الرقم 6 بين اللاعبين، مما يعزز من أهمية اللقاء بالنسبة لصلاح الذي يسعى للانتقام والتسجيل لأول فوز على زميله السابق، مما يفتح أمام “الفراعنة” الباب للمضي قدمًا نحو اللقب الثامن في تاريخهم.
تعود أولى اللقاءات بين صلاح ومانى إلى عام 2014 في تصفيات كأس أمم أفريقيا 2015، حيث فاز المنتخب السنغالي على مصر في مباراتي الذهاب والإياب. كما تكررت المواجهات في تصفيات كأس العالم 2022، حيث تبادلا الفوز في مباراتي القاهرة وداكار، لكن في النهاية حسمت ركلات الترجيح تأهل السنغال إلى كأس العالم.
إحصائيًا، يعتبر صلاح ومانى من أبرز اللاعبين في تاريخ كأس أمم أفريقيا منذ 2017، حيث جمعا معًا 35 مساهمة تهديفية في البطولة، بواقع 19 مساهمة لمانى (10 أهداف و9 تمريرات حاسمة) و16 مساهمة لصلاح (11 هدفًا و5 تمريرات حاسمة). وفي البطولة الحالية، يبرز صلاح بتسجيله 4 أهداف وصناعة هدف آخر، في حين سجل ماني هدفًا وصنع هدفين.
وتاريخيًا، تعد المواجهات بين مصر والسنغال متوازنة نسبيًا، حيث لعب الفريقان 11 مباراة رسمية، فاز فيها “أسود التيرانجا” 6 مرات، بينما حقق الفراعنة 5 انتصارات. إلا أن السنغال هي التي تتفوق مؤخرًا في تاريخ اللقاءات، بتحقيقها 4 انتصارات في آخر 5 مواجهات مع مصر.
وعبّر محمد صلاح عن سعادته بالفوز على كوت ديفوار في ربع النهائي، مؤكدًا أن المباراة ضد السنغال ستكون “صعبة جدًا”، وأضاف: “نحن نقاتل من أجل بلدنا ومن أجل هذا اللقب الذي لم أسبق لي الفوز به”. من جانبه، صرح ساديو مانى في وقت سابق أنه في حال عدم فوز السنغال باللقب، فإنه يتمنى أن يكون منتخب مصر هو من يتوج بالبطولة، مشيرًا إلى حلم صلاح المستمر بالفوز بالبطولة.
الصحافة العالمية، وخاصة الصحافة السنغالية، تناولت هذه المباراة بكثير من الاهتمام، ووصفها موقع “Lesoleil” السنغالي بأنها “مباراة نارية” تتسم بالحماس والثأر. ومن المقرر أن تُلعب المباراة على ملعب طنجة في المغرب، لتكون إعادة لنهائي 2021 الذي انتهى بفوز السنغال على مصر، في واحدة من أكثر المباريات إثارة في تاريخ البطولة.






