أخبار العالمالملف اليمني

معتقل سابق يروي تفاصيل 11 شهرًا داخل سجون أبوظبي السرية في حضرموت

كشف سعيد أحمد سعيد نعمان، أحد أبناء محافظة عدن، عن تفاصيل مؤلمة لتجربة اعتقال وتعذيب قال إنه تعرّض لها داخل سجون خاضعة لسيطرة الميليشيات المدعومة من أبوظبي في اليمن، مؤكدًا أنه احتُجز دون أي تهمة قانونية أو أدلة

وأوضح نعمان في تصريحات تلفزيونية نقلتها “الإخبارية” أنه كان يعمل سابقًا عسكريًا خلال فترة حكم الرئيس اليمني الراحل علي عبد الله صالح، مشيرًا إلى أنه بعد دخول القوات والميليشيات المدعومة من الإمارات، جرى اتهامه زورًا بالانتماء إلى تنظيم القاعدة، قبل أن يتم اعتقاله في 26 يناير 2017 ونقله إلى القصر الجمهوري.
وأضاف أنه تعرض لتعذيب قاسٍ داخل القصر الجمهوري لمدة ثلاثة أيام، قبل نقله إلى معسكر الريان، حيث أمضى نحو 11 شهرًا في الاحتجاز، دون التحقيق معه رسميًا أو إبلاغه بتهم واضحة. وأكد أنه واجه أحد الضباط الإماراتيين، المعروف بلقب «أبو نايف»، مطالبًا بإحالته إلى الجهات القضائية اليمنية المختصة، إلا أن طلبه قوبل بالرفض.
وأشار نعمان إلى أنه نُقل لاحقًا إلى السجن المركزي وأُحيل إلى النيابة، حيث فوجئ – بحسب روايته – بأن ملف قضيته خالٍ من أي اتهامات أو أدلة أو شهود. وأوضح أن القاضي فهد اليزيدي أصدر حكمًا بالاكتفاء بمدة الحبس، وهو ما أُيّد لاحقًا من المحكمة العليا الجزائية، مع صدور حكم بإعادة ممتلكاته الشخصية.
وتحدث نعمان عن ظروف الاحتجاز داخل سجن الريان، واصفًا إياه بـ«السجن المعزول عن العالم»، حيث كان المحتجزون يُحرمون من أبسط الحقوق الإنسانية، ويتعرضون للتعذيب بالكهرباء والضرب والترهيب باستخدام الكلاب، إضافة إلى الاكتظاظ الشديد داخل الزنازين وسوء الأوضاع الصحية.
وأكد امتلاكه وثائق وأحكامًا قضائية رسمية تُثبت براءته، وتدعم روايته بشأن ما تعرض له من انتهاكات، داعيًا المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى فتح تحقيق جاد في هذه الممارسات، ومحاسبة المسؤولين عنها، وإنصاف الضحايا الذين تعرضوا للاعتقال والتعذيب خارج إطار القانون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى