
الرياض – وجّه أخصائي الأمن السيبراني وإدارة البيانات مجد بن عايض الحريري رسالة إلى القادة الطموحين، أكد فيها أن جوهر القيادة الحقيقية لا يقوم على المنصب أو السلطة، بل على القدرة على تمكين الأفراد وبناء الثقة وتحويل الطاقات الكامنة داخل الفرق إلى قوة فاعلة في تحقيق النجاح المستدام.
وأوضح الحريري أن القائد الحقيقي هو من يرى في كل فرد قدرة قابلة للنمو والتطور، لا مجرد نتيجة مؤقتة تُقاس في لحظة زمنية، مشدداً على أن التمكين ليس شعاراً يُرفع، بل ممارسة يومية تتجسد في الكلمة الطيبة، وإتاحة مساحة آمنة للخطأ، ومنح الفرص، ووضوح الرؤية، وترسيخ الثقة مهما كانت الظروف.
وأشار إلى أن عالم الإدارة قد تتشابه فيه المكاتب والخطط والاستراتيجيات، إلا أن الفارق الحقيقي تصنعه روح القائد لا منصبه، مؤكداً أن الإدارة مسؤولية تشبه البوصلة؛ إذا اختل اتجاهها ضاعت الوجهة، وإذا صحت أنارت الطريق لمن يسيرون خلفها.
وبيّن أن القائد الناجح لا يكتفي بإصدار التوجيهات، بل يدرك أن الفريق ليس مجموعة أفراد متفرقين، بل طاقة جماعية تنمو بإيمانه بهم، وأن قوته الحقيقية تنبع من الثقة التي يزرعها لا من السلطة التي يمتلكها، فيقف إلى جانب فريقه قبل أن يطالبهم بالوقوف معه.
وأكد الحريري أن الفريق يمثل مرآة القائد؛ فنضجهم يعكس وعيه، وقوتهم تبرهن رؤيته، ونجاحهم يترجم جودة قراراته، مشيراً إلى أن القائد الفاعل هو من يحمل مفاتيح القدرات المخفية لدى أفراد فريقه، ويفتح لهم أبواب المهارة والشغف والثقة، حتى يكتشف كل فرد طاقاته الكامنة بنفسه.
ولفت إلى أن تمكين الفريق ينعكس مباشرة على مسار القائد نفسه، موضحاً أن كل خطوة يمنحها القائد لفريقه تعود عليه بخطوة أوسع في طريق النجاح، وأن الارتقاء الجماعي هو الطريق الأضمن لارتقاء القائد.
ودعا الحريري القادة إلى الاستثمار في فرقهم عبر توفير الأدوات والوضوح والمساحة المناسبة للعمل، مؤكداً أن الفريق القوي يمثل أعظم أصول القائد وأصدق امتداد لنجاحه وقدرته على النمو.
وختم رسالته بالقول:
«امنح فريقك الأجنحة… وستجد أنك أول من يحلّق».





