
الرياض – يؤكد معرض الدفاع العالمي أن المملكة لم تعد سوقًا للصناعات الدفاعية، بل شريكًا في صناعتها وتطويرها. الحدث يجمع كبرى الشركات العالمية وصنّاع القرار لعرض أنظمة متقدمة في الطيران والدفاع الجوي والتقنيات غير المأهولة والذكاء الاصطناعي العسكري، في إطار توجه استراتيجي واضح نحو توطين الصناعة ونقل المعرفة.
المعرض يعكس تحوّلًا عمليًا تقوده الهيئة العامة للصناعات العسكرية لرفع نسبة المحتوى المحلي وتعزيز سلاسل الإمداد الوطنية. الاتفاقيات الموقعة خلاله لا تقتصر على الشراء، بل تركز على الشراكات التقنية، وبناء القدرات البشرية، وتمكين الشركات الوطنية للدخول في منظومات التصنيع والتطوير.
الحضور الدولي الواسع يعكس ثقة متنامية في البيئة التنظيمية والاستثمارية بالمملكة، ويعزز موقعها كمركز إقليمي للصناعات الدفاعية. كما يشكل المعرض منصة لربط القطاع الخاص بالجهات العسكرية والبحثية، ما يسرّع دورة الابتكار ويعزز التكامل بين التشريع والتصنيع والتشغيل.
الرسالة الأبرز أن الأمن لم يعد مفهومًا تقليديًا قائمًا على الاستيراد، بل منظومة إنتاج ومعرفة واستثمار طويل المدى. ومع استمرار الإنفاق الموجّه نحو التوطين، تتشكل قاعدة صناعية دفاعية قادرة على دعم الاقتصاد الوطني وخلق فرص نوعية للكوادر السعودية.
معرض الدفاع العالمي ليس فعالية عابرة؛ بل مؤشر على مرحلة جديدة تُدار فيها الصناعة بميزان الاستراتيجية، وتُبنى فيها القوة بأدوات المعرفة.





