حوارات خاصة

عبدالله آل متعب : الرياض تعيش مرحلة عقارية استثنائية..الانفتاح الدولي يعزز فرص المُستثمرين

في وقتٍ تتسارع فيه التحولات الاقتصادية وتتوسع فيه خارطة الاستثمار محليًا ودوليًا يبرز اسم رجل الأعمال عبدالله آل متعب السبيعي كأحد الفاعلين في القطاع العقاري ودوائر الأعمال الدولية بوصفه عضو اللجنة العقارية في غرفة الرياض ورئيس مجلس الأعمال السعودي الأوروغواي باتحاد الغرف السعودية يتحدث السبيعي عن ملامح المشهد العقاري في الرياض وفرص التعاون الاقتصادي الخارجي ودور القطاع الخاص في تعزيز التنمية المستدامة ، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب فكرًا مؤسسيًا وشراكات استراتيجية تعكس طموح المملكة وتواكب مستهدفات المستقبل .

كيف تقيمون واقع القطاع العقاري في مدينة الرياض اليوم في ظل الحراك التنموي الكبير ؟
القطاع العقاري في الرياض يعيش مرحلة استثنائية مدفوعة برؤية واضحة ومشاريع عملاقة تقودها الدولة ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030 ونحن أمام مدينة تعيد تشكيل هويتها العمرانية والاقتصادية سواء من خلال المشاريع الكبرى أو التطور في البنية التحتية والتشريعات ، الطلب في ازدياد سواء على القطاع السكني أو التجاري أو اللوجستي ومع دخول استثمارات أجنبية نوعية أصبح السوق أكثر نضجًا وتنظيمًا ، التحدي اليوم ليس في الفرص بل في جودة التنفيذ والاستدامة وتحقيق التوازن بين العرض والطلب .
بصفتكم عضو اللجنة العقارية في غرفة الرياض ما أبرز الأدوار التي تقوم بها اللجنة لدعم المستثمرين ؟
اللجنة العقارية تمثل حلقة وصل بين القطاع الخاص والجهات التنظيمية ونسعى من خلالها إلى نقل التحديات والمقترحات بشكل مباشر لصنّاع القرار ونركز على تحسين البيئة التشريعية ورفع كفاءة المطورين وتعزيز الشفافية في السوق ، إضافة إلى تنظيم اللقاءات وورش العمل التي تسهم في رفع الوعي الاستثماري ، كما نعمل على دعم المبادرات التي تعزز التحول الرقمي في القطاع العقاري وتسهّل الإجراءات للمستثمرين .
بصفتكم رئيس مجلس الأعمال السعودي الأوروغواي باتحاد الغرف السعودية كيف ترون مستقبل التعاون الاقتصادي بين البلدين ؟
العلاقات الاقتصادية بين المملكة وأوروغواي واعدة جدًا خصوصًا في قطاعات الأمن الغذائي والثروة الحيوانية والزراعة والطاقة المتجددة ، أوروغواي تمتلك بيئة مستقرة وفرصًا استثمارية جذابة والمملكة بدورها سوق كبير وشريك استراتيجي في المنطقة ودورنا في مجلس الأعمال هو بناء الجسور وتنظيم الوفود التجارية وتسهيل التواصل بين المستثمرين في الجانبين وتحويل الفرص النظرية إلى شراكات عملية مستدامة .
كيف يمكن للشركات العائلية السعودية الاستفادة من الانفتاح الاستثماري الخارجي ؟
الشركات العائلية تمثل عمودًا فقريًا للاقتصاد السعودي واليوم أمامها فرصة تاريخية للتوسع خارج الحدود ، الاستثمار الخارجي يمنحها تنويعًا في مصادر الدخل وتقليل المخاطر إضافة إلى اكتساب خبرات وأسواق جديدة ولكن النجاح يتطلب حوكمة واضحة وفصل الإدارة عن الملكية والاستعانة بكفاءات متخصصة في دراسة الأسواق الدولية ، المرحلة القادمة تحتاج إلى فكر مؤسسي أكثر من أي وقت مضى .
كيف ترون دور رجال الأعمال في شهر رمضان وهل يختلف هذا الدور عن بقية العام ؟
شهر رمضان ليس فقط موسمًا روحانيًا بل هو أيضًا موسم للعطاء والمسؤولية المجتمعية ورجل الأعمال الحقيقي يدرك أن نجاحه لا يُقاس فقط بالأرقام بل بالأثر الذي يتركه في مجتمعه وفي هذا الشهر تتجدد قيمة التكافل وتبرز أهمية المبادرات الخيرية ودعم الأسر المتعففة وتمكين الجمعيات والمؤسسات غير الربحية ، كما أن رمضان فرصة لمراجعة النفس وإعادة ترتيب الأولويات سواء على المستوى الشخصي أو المهني .

محمد العميري

عضو هيئة الصحفيين السعوديين ومُشرف قسم الاقتصاد .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى