يوم التأسيس ليس حدثًا عابرًا في سجل الأيام بل هو حكاية عزيمةٍ كُتبت بحبر الإيمان والإرادة وهو قصة رجالٍ حملوا على عواتقهم أمانة البناء وساروا في دروبٍ شاقة ليبنوا كيانًا موحّدًا يحفظ الأمن ويصون الكرامة ومن تلك البداية المتواضعة في قلب نجد العذية انطلقت مسيرةٌ طويلة من العمل والتضحيات تعاقبت فيها الدول وتجدّد فيها العهد حتى توّجت بإعلان المملكة العربية السعودية على يد الملك عبدالعزيز آل سعود طيب الله ثراه ليكمل وابناءه الكرام من بعده مسيرة دولة قامت على التوحيد والبناء والعطاء ويأتي الثاني والعشرين من فبراير من كل عام يوم تتوشّح الأرض بلونها الأخضر وتنبض القلوب على إيقاع المجد إنه يوم التأسيس السعودي المجيد ذكرى البدايات الأولى التي أشرقت عام 1727م حين أرسى الإمام محمد بن سعود دعائم الدولة السعودية الأولى في الدرعية فكان ذلك اليوم بذرة وطنٍ امتدّت جذوره في التاريخ وارتفعت أغصانه حتى لامست عنان الحاضر ويأتي يوم التأسيس في عام 2026 ليجد المملكة وقد بلغت آفاقًا واسعة من التنمية والنهضة تسابق المستقبل بخطى واثقة وتستمد قوتها من تاريخها العريق فالماضي ليس مجرد ذكرى بل هو وقود الحاضر ومنارة الطريق نحو الغد إن الاعتزاز بالجذور هو الذي يمنح الشجرة ثباتها أمام الرياح ويمنح الأمة قدرتها على الإبداع والتجدد وفي هذا اليوم تتعانق الأعلام حين تشاهد أحلام الأمس واقد أصبحت واقعاً ملموساً وتفيض المشاعر بالفخر والانتماء ويتأمل المواطن تاريخه فيرى فيه امتدادًا لذاته ويجد في سيرة الآباء حافزًا ليكون جديرًا بإرثهم فالوطن ليس أرضًا فحسب بل هو ذاكرةٌ حيّة وهويةٌ جامعة ورسالةٌ مستمرة.. تحية إجلال الى يومٍ أعاد للتاريخ نبضه وأحيا في القلوب معنى البداية وسلامٌ على وطنٍ تأسّس على العزم واستمرّ على الوفاء وسيبقى – بإذن الله – شامخًا ما دام في أبنائه حبٌّ لا ينضب وعهدٌ لا ينكسر.
نبض مواطن
يا موطني أنني أهواك في ولهٍ
يا نكهةً حلوة تنساب في بدني
أقسمت بالله لن أنساك يا حلمي
فإن سلوتك هيئ لي إذن كفني






