المقالات

فشل الهجوم!

لماذ تخشى إسرائيل التحالف بين السعودية و تركيا وباكستان؟
التحديات الجوهرية التي تمر بها المنطقة والعالم غير المسبوقه تضع الجميع في حالة من عدم اليقين ومن أهم هذه التحديات الملف النووي الإيراني!
هل استطاعت ‎طهران تصنيع سلاحا نوويا خلال الفترة القصيرة الماضية؟
الثقة التي تتحدى بها ‎إيران الحشود الأمريكية والتهديد الإسرائيلي يوشي بأن هناك مفاجأة حضرتها إيران للمواجهة الحاسمة القادمة! وهذا ما عبرت عنه تصريحات القيادة العسكرية والسياسية التي اكدت بما لا يدع مجالا للشك أن إيران أصبحت أكثر قوة وردعا بعد حرب الاثنى عشر يوما!
السؤال المحير؛
ما يمنع طهران من الإعلان حتى الآن؟!
سبق أن ضربت ‎أميركا العراق بادعاء كاذب! لكن اليوم جاءت أميركا متأخرة فهي ليست متيقنة من امتلاك ‎طهران لسلاح نووي ؟!
ولأول مرة نسمع عن إحباط ‎ترمب من عدم استسلام ‎إيران رغم الحشود الأمريكية في المنطقة وهذا يغذي شعور القلق ويؤكد ما يتخوف منه العم سام!
طهران لن تقف متفرجة في أي مواجهة قادمة لأنها ستكون بمثابة تحدي وجود وهذا ما تعمل حسابه القيادة العسكرية في أميركا!
كما يبدو أن المخابرات في ‎أميركا وإسرائيل عاجزة أن تؤكد للقيادة السياسة وتحسم حالة التردد حتى اليوم، هل امتلكت ‎طهران سلاحا نوويا وتدخره لأي مواجهة مصيرية قادمة؟
ترفض ‎إيران بما تمتلكه من خبرة دبلوماسية ودهاء سياسي الإعلان عن امتلاكها لسلاح نووي أوتوظيفه كسلاح ردع خشية أن تتعرض لضربة ساحقة ماحقة وتخفيه لتحقيق عنصر المفاجأة!
حتى في حرب الاثنى عشر يوما امتلكت طهران رباطة الجأش وحفظت السر!
نعم دقت ساعة الحقيقة في المنطقة والخيارات أمام ‎أميركا محدودة للغاية وتقف صاغرة وغير قادرة على التقدم أو حتى التراجع رغم الصورة المهيبة التي تحاول تصديرها لبث الرعب؟‎إسرائيل تريد المخاطرة و لا مانع لديها من ‎التضحية بترمب الذي كلما تمنعت ‎طهران ازدادت شكوكه ومخاوفه؟!
هل ستنتحر أميركا من أجل إسرائيل أم ستغسل يدها؟!
الرد الإيراني الخميس لن يقدم تنازلات وإنما طوق نجاة لترمب؟!
السؤال المخيف، كيف ستبرر ‎أميركا فشل الهجوم! كيف ستحافظ على هيبتها وتتهرب من فضيحة ‎ابستين وتراجع شعبية ترمب؟
إسرائيل كعادتها ترغب في حال الخيار الأسوأ وتراجع الأمريكان عن توجيه ضربة لطهران استثمار هذا الحضور وتلك الحشود العسكرية في المنطقة لدعمها التوسعي في تحقيق حلمها التوراتي؟!
هل ستتوصل ‎أميركا لاتفاق مرضي مع ‎إيران وتضحي بالعرب كالعادة؟
مع الأسف المحللين السياسيين في القنوات الإخبارية تنطلق من قناعة مضلله مفادها أن أميركا قادرة على فعل أي شئ بلا تردد؟!
في الواقع نحن وصلنا لمرحلة من الهزيمة النفسية لدرجة أننا نخشى رؤية الحقائق أو التفكير خارج منطق المفعول به؟!
هذه رؤية قد تكون صادمة والأيام القادمة كاشفة؟!
التحالف السعودي التركي الباكستاني هو الوحيد القادر على التصدي لهذه العربدة وتحطيم أوهام نتنياهو وتبديد أساطير إسرائيل في المنطقة وكسر الهيمنة للأبد!
لا تأخذ القيادة السعودية مواقفها بناء على ردود أفعال لحظية وإنما تبني سياستها على خيارات إستراتيجية تقوم على حماية الأمن القومي السعودي كخط أحمر وحماية الاستقرار والأمن في المنطقة والعالم ولسوف يتوقف التاريخ طويلا عند لحظة فاصلة وتحول كبير حينما قالت السعودية لا؟!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى