
تشهد أزقة جدة التاريخية العتيقة هذا الموسم الرمضاني تحوّلًا نوعيًا إلى فضاءات ثقافية مفتوحة تنطق بحب الكلمة والمعرفة، بعد أن انطلقت تجربة فريدة تحت شعار “كتاب في الطريق”، تستقطب حضورًا واسعًا من الزوار والمثقفين وهواة القراءة.
وبتنظيم احترافي من شركة بنش مارك، حوّلت الأزقة التاريخية لمساحات عرض حية تضم نحو 30 دار نشر محلية ودولية، موفرة منصة معرفية متكاملة تتيح للزائرين التقاط الكتاب مباشرة بين أروقة التاريخ دون حواجز، في مشهد يجمع بين جمال المكان وروعة الفكرة وسط أجواء رمضانية تفيض دفئًا وتراثًا.

حوارات فكرية ومعرفية
وتتألق الفعاليات بأجواء حوارية يومية تنطلق في العاشرة مساءً، تتناول موضوعات غنية من وحي الحياة والثقافة، من جلسات مثل:
-
السكينة ليست صدفة مع الدكتورة أفنان الغامدي
-
بوابات القلب المطمئن مع سلطان وسمي
-
بوصلة الحياة مع ياسر الحزيمي
-
كيف نحيا بالشعر مع الدكتور فيصل الشهراني
-
الأدب مرآة النفوس مع حسني مالك
-
الانسجام والتناغم في العلاقات مع ناصر الجميعة

تجربة تفوق الوصف
وتعكس تصريحات الدكتور يعن الله القرني عمق التجربة التي توفّرها الفعاليات، حيث وصف المشهد الثقافي في أزقة جدة بأنه يتجاوز الوصف، حين يجلس الزائر ليتصفح كتابه تحت الفوانيس الرمضانية، ويحتسي فناجين القهوة وسط تمازج بين الماضي العريق والحداثة المعرفية، داعيًا الجميع إلى اغتنام هذه التجربة الفريدة التي أعادت للقراءة مكانتها وسط الثقافة الحية في قلب التراث.
هذه المبادرة الثقافية ليست مجرد فعالية رمضانية، بل نموذج معاصر في دمج الفنون الأدائية والتراثية مع المعرفة والإبداع، وترجمة حيّة لهوية المجتمع ونبض ثقافته وسط إحدى أهم المواقع التاريخية على مستوى العالم.






