يُعد يوم العلم السعودي جزءًا من المناسبات الوطنية الحديثة، مثل يوم التأسيس، إذ جاءا في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – اعتزازًا بهذه الراية السعودية التي تحمل، في اعتقادي، أبعادًا مهمة تتمثل في العقيدة الإسلامية، والذود عنها وعن الوطن، واللون الأخضر الذي يرمز إلى الرخاء، وكلمة التوحيد المكتوبة بلون يرمز إلى الصفاء.
لكن؛ هل يحتل يوم العلم موقعه اللائق في وسائل الإعلام والتعليم والثقافة كما يجب، أم سيكون مجرد ذكرى عابرة يُؤدى فيها واجب الاحتفاء في يوم محدد باحتفالات باهتة؟
أعتقد أنه ينبغي أن يوازي هذه المناسبات الوطنية – التي لم تأتِ من فراغ – حوارات ثقافية، وندوات، ومحاضرات تاريخية تُبرز تاريخ المملكة العربية السعودية لدى الأجيال الصاعدة، وتعمّق فهمهم لمعاني هذه المناسبات ودلالاتها.
وكذلك في الميدان التعليمي، ينبغي ألا يكون الأمر مجرد تعميم ينتهي بتصوير الطلاب أمام الراية وصور خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده، ثم توثيق ذلك وإبلاغ إدارات التعليم بأن الاحتفاء بالمناسبة الوطنية قد تم.
أما دور الجامعات، وخصوصًا أقسام التاريخ فيها، فيجب أن يكون أكثر حضورًا وفاعلية؛ فما الذي تقدمه هذه الأقسام لطلابها حول المناسبات الوطنية مثل اليوم الوطني، ويوم التأسيس، ويوم العلم؟ وما الرسائل العلمية التي يمكن لطلاب الدراسات العليا أن يتناولوا فيها تاريخ المملكة العربية السعودية؟
كما أن دارة الملك عبدالعزيز، بما تضطلع به من دور مهم في حفظ التاريخ الوطني وتوثيقه، يُفترض أن يكون حضورها بارزًا في هذه المناسبات، إلى جانب عقد شراكات فاعلة مع وزارة التعليم تضمن التفاعل وتحقيق النتائج المرجوة.
وحتى لا تمر مناسباتنا الوطنية مرور الكرام، فإن أقل الجهد ينبغي أن يصاحبها ما يليق بقيمتها ومكانتها في وجدان الوطن والمواطن






