المقالات

في إعلام محمد بن سلمان: لا مكان للمدح الزائف

في مشهدٍ إعلاميٍ يفيض بالمبالغات، تبرز ملامح مختلفة لقيادةٍ لا تُراهن على الأضواء بقدر ما تُراهن على النتائج. منهجية محمد بن سلمان تقوم على رفضٍ واضح للمدح الزائف، إدراكًا بأن الإشادة غير المستحقة لا تصنع إنجازًا، بل تُخفي الحاجة إليه.

هذا التوجه لا يكتفي برفض التجميل، بل يؤسس لثقافةٍ أكثر صرامة: قل الحقيقة، أو التزم الصمت. فالمبالغة الإعلامية تُربك بوصلة التقييم، وتُضعف قدرة المؤسسات على تصحيح مسارها. أما الصدق، حتى وإن كان قاسيًا، فهو الطريق الأقصر نحو التطوير.

ضمن هذا الإطار، تنسجم هذه المنهجية مع روح رؤية السعودية 2030، التي جعلت من الكفاءة والشفافية معيارًا، ومن قياس الأداء أداةً للحكم لا للمجاملة. فالرؤية لا تُبنى على التصفيق، بل على الأرقام والنتائج.

إن الرسالة هنا واضحة: الإعلام ليس منصة للمديح، بل مسؤولية. وكل كلمة لا تُسهم في كشف الحقيقة، تُسهم – بشكلٍ أو بآخر – في تأخيرها.

في النهاية، لا يُرفض المدح لذاته، بل يُرفض حين يفقد قيمته. فالإشادة الحقيقية لا تُمنح… بل تُكتسب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى