آراء متعددةأخبار العالم

«ريهام المنصوري».. أغرب واقعة انتحال تهز المشهد اليمني وتكشف خداعًا بمئات الآلاف

مكة – متابعة

وصف مستشار وزير الإعلام اليمني، أحمد المسيلي، قصة «ريهام المنصوري» بأنها واحدة من أغرب وقائع الانتحال في التاريخ، وذلك عبر منشور في منصة X أثار تفاعلًا واسعًا تحت وسم #ريهام_المنصوري، كاشفًا تفاصيل صادمة لشخصية وهمية تحولت إلى ظاهرة سياسية وإعلامية.

وبحسب الرواية المتداولة، تعود القصة إلى مغترب يمني في السعودية أنشأ حسابًا وهميًا على منصة فيسبوك مستخدمًا صورة من الإنترنت، وأطلق عليها اسم «ريهام المنصوري»، لتتحول خلال فترة وجيزة إلى ناشطة سياسية تتصدر تصريحاتها مواقع إخبارية، وتتبنى خطابًا يدعو للانفصال في جنوب اليمن.

ولم يتوقف الأمر عند الحضور الإعلامي، بل تطور إلى استغلال مالي واسع، حيث تمكن القائم على الحساب من جمع مبالغ مالية كبيرة، قُدرت بنحو 200 ألف ريال سعودي، بزعم دعم أنشطة إغاثية وقوافل إنسانية، وسط تفاعل لافت من نشطاء وشخصيات عامة تواصلوا مع الحساب الوهمي وقدموا الدعم.

كما أشار المسيلي إلى أن الشخصية الوهمية تحولت لاحقًا إلى «شاعرة شيلات»، مع انتشار مقاطع عديدة منسوبة لها على منصة يوتيوب، قبل أن يختتم القائم على الحساب القصة بإعلان وفاة «ريهام» في حادث مروري بألمانيا، في محاولة لإغلاق الملف بعد سنوات من الاستفادة المالية.

الإعلامي أحمد المسيبلي

القصة، التي استمرت قرابة ثلاث سنوات، انتهت بانكشاف الحقيقة بعد خلافات بين المتورطين، لتتحول إلى مثال لافت على خطورة التضليل الرقمي، وسهولة صناعة «رموز وهمية» قادرة على التأثير وجمع الأموال في بيئة إعلامية غير محققة.

وأثارت الحكاية موجة من الجدل، خصوصًا مع تداول معلومات عن قيام بعض الأشخاص بأداء العمرة والحج نيابة عن الشخصية الوهمية، في مشهد يعكس حجم التأثير الذي وصلت إليه.

وتبقى «ريهام المنصوري» نموذجًا صادمًا لحروب الوعي في الفضاء الرقمي، حيث تختلط الحقيقة بالوهم، ويُعاد تشكيل الرأي العام عبر حسابات لا وجود لها في الواقع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى