رحل الدبلوماسي والأخ والصديق الأستاذ حسان بن يوسف ياسين رحمه الله. عرفته منذ أكثر من ثلاثين عامًا، وتوطدت علاقتنا الشخصية التي جمعت أفرادًا من أسرتي وأسرته رحمهم الله.
كان يروي قصصًا جميلة عن والده الشيخ يوسف ياسين، مستشار الملك عبدالعزيز رحمه الله، وعن عميد أسرتنا الشيخ محمد سرور الصبان، الذي كان أيضًا مستشارًا للملك عبدالعزيز، ثم أصبح وزيرًا للمالية والاقتصاد الوطني في بدايات العهد السعودي. وكانت تربط العميدين علاقة وثيقة، سواء في محيط العمل أو خارجه.
وكانا متلازمين على الدوام ـ رحمهما الله ـ ويتشاوران في أدق الأمور، في وقت لم يكن النفط قد اكتُشف بعد، وكانت إيرادات الدولة محدودة.
كما كان الأستاذ حسان ملازمًا لعميد الدبلوماسية الأمير سعود الفيصل رحمه الله، وكان الأمير سعود يستشيره في كثير من الأمور، صغيرها وكبيرها. وحتى في أيام مرضه في الولايات المتحدة الأمريكية، كان الأستاذ حسان يرافقه في المستشفى، يخفي دموعه عن رفيق دربه ويشد من أزره.
كان الأستاذ حسان لطيف العِشرة، دائم الابتسامة، خفيف الظل رحمه الله.. لم يترك خلفه إلا الأثر الطيب، وهناك إجماع على ذلك. رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.

