شكر وتقدير لصرحٍ طبي قدّم الإنسانية قبل الخدمة
في لحظات القلق التي يعيشها أي إنسان عندما يُنوَّم أحد أحبّته في المستشفى، تتجلى قيمة الرعاية الصحية الحقيقية، لا في الإجراءات الطبية وحدها، بل في الرحمة، والاهتمام، والإنسانية التي تحيط بالمريض وأسرته.
لقد مرّت عائلتنا بتجربة طبية خلال تنويم الوالدة وإجراء عملية جراحية لها في مدينة الملك عبدالله الطبية بمكة المكرمة ، وكانت تلك التجربة من اللحظات التي يصعب نسيانها، ليس فقط بسبب ما صاحبها من قلق طبيعي، بل لما لمسناه من رعاية متميزة واهتمام بالغ من جميع الطواقم الطبية والإدارية.
منذ لحظة الدخول إلى المستشفى، وجدنا استقبالًا راقيًا وتنظيمًا دقيقًا سهّل علينا الكثير من التوتر. وكان الأطباء على درجة عالية من المهنية والوضوح في شرح الحالة والإجراء الطبي، مما منحنا شعورًا كبيرًا بالثقة والطمأنينة. أما الطاقم التمريضي فقد كان مثالًا يُحتذى به في المتابعة المستمرة، والحرص على راحة المريضة، والتعامل الإنساني الذي لا يقل أهمية عن العلاج نفسه.
ولعلّ أكثر ما ترك أثرًا في النفس هو الاهتمام بالجانب الإنساني؛ فالكلمة الطيبة، والابتسامة الصادقة، والمتابعة الدقيقة، جميعها كانت تفاصيل صغيرة في ظاهرها، لكنها كبيرة في أثرها على المريض وأسرته.
كما لا يفوتنا أن نشكر فريق العمليات والتخدير، الذين تعاملوا مع الحالة باحترافية عالية، انعكست على نجاح العملية واستقرار حالة الوالدة – ولله الحمد – ثم بفضل جهودهم وتعاونهم المتكامل.
إننا اليوم، ونحن نرى الوالدة تتعافى وتتحسن حالتها، لا نملك إلا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة المستشفى وكافة العاملين فيه، على ما قدموه من رعاية طبية وإنسانية راقية، جعلت من هذه التجربة الصعبة تجربة مليئة بالامتنان والثقة في كفاءة الكوادر الوطنية والطبية.
نسأل الله أن يجزيهم خير الجزاء، وأن يجعل ما يقدمونه في ميزان حسناتهم، وأن يديم على بلادنا هذه المنظومة الصحية المتقدمة التي تجمع بين العلم والرحمة والإنسانية.
مستشار اجتماعي






