
أكدت المملكة العربية السعودية استمرار دعمها للأشقاء في الجمهورية اليمنية، من خلال تقديم 224.6 مليون ريال سعودي لدعم الموازنة اليمنية وتغطية النفقات التشغيلية والرواتب، في خطوة تستهدف تعزيز الاستقرار الاقتصادي والمعيشي، ومساندة الحكومة اليمنية في مواجهة التحديات المالية الراهنة.
ويأتي هذا الدعم استجابةً للاحتياجات العاجلة للحكومة اليمنية، وحرصًا من المملكة على تعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي للشعب اليمني الشقيق، حيث يسهم في تقليل عجز الموازنة، وانتظام التدفقات المالية الحكومية، وضمان صرف الرواتب بشكل منتظم، بما يدعم استقرار المؤسسات الحكومية ويحافظ على استمرارية الخدمات الأساسية.
وتضع المملكة التنمية والحفاظ على استقرار الاقتصاد اليمني في صدارة أولويات علاقاتها مع اليمن، انطلاقًا من توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان – حفظهما الله – الرامية إلى تحسين حياة اليمنيين، ودعم جهود الحكومة اليمنية في خدمة المواطنين وتلبية احتياجاتهم والتخفيف من معاناتهم في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
ومن المتوقع أن يسهم الدعم السعودي في ضمان استمرار صرف الرواتب الحكومية وتحقيق الاستقرار المالي للعاملين في القطاع العام، الأمر الذي ينعكس على تحسين مستوى المعيشة، والحد من التذبذب في الدخل الشهري، وتخفيف حدة الفقر، وخلق بيئة اقتصادية أكثر توازنًا واستقرارًا.
كما يعزز انتظام صرف الرواتب القوة الشرائية للأسر اليمنية، ويدعم حركة الأسواق التجارية، ويحرك الدورة الاقتصادية في مختلف المحافظات، فضلًا عن إسهامه في تعزيز الثقة بمؤسسات الدولة والحفاظ على التماسك والاستقرار المجتمعي.
ويُنتظر أن ينعكس هذا الدعم إيجابًا على استمرار تشغيل الخدمات العامة الأساسية، وفي مقدمتها قطاعا التعليم والصحة، بما يضمن المحافظة على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وتحسين كفاءتها.
ويأتي هذا الدعم ضمن سلسلة من المبادرات السعودية الداعمة لليمن؛ إذ أعلن سمو وزير الدفاع في يناير 2026 عن حزمة دعم تنموي بقيمة 1.9 مليار ريال سعودي شملت 28 مشروعًا ومبادرة تنموية في عدد من القطاعات الحيوية بمختلف المحافظات اليمنية، تضمنت صرف المرتبات المتأخرة، وتحسين الخدمات الأساسية، ودعم قطاع الكهرباء.
كما قدمت المملكة في فبراير 2026 دعمًا إضافيًا بقيمة 1.3 مليار ريال سعودي لتعزيز الموازنة اليمنية وتغطية النفقات التشغيلية والرواتب، امتدادًا لمواقفها التاريخية في مساندة اليمن سياسيًا واقتصاديًا وإنسانيًا وتنمويًا وأمنيًا.
ولم يقتصر الدعم السعودي على الجوانب المالية، إذ قدمت المملكة في مايو 2026 دعمًا بقيمة 150 مليون دولار من المشتقات النفطية لتشغيل أكثر من 70 محطة كهرباء في مختلف المحافظات اليمنية. ويضاف ذلك إلى سلسلة من المنح النفطية السابقة، شملت 180 مليون دولار عام 2018، و422 مليون دولار عام 2021، و200 مليون دولار عام 2022، و81.2 مليون دولار عام 2026، في تأكيد على التزام المملكة المستمر بدعم استقرار اليمن وتحسين الظروف المعيشية لشعبه الشقيق.
وتعكس هذه المبادرات الدور السعودي الريادي في دعم اليمن وتعزيز مقومات الاستقرار والتنمية، بما يسهم في تحريك عجلة الاقتصاد وتحسين مستوى الخدمات وتهيئة الظروف الملائمة لتحقيق التعافي الاقتصادي المستدام.






