اليوم الوطني يوم عظيم مجيد، نحتفل فيه بأمجاد الوطن ومنجزاته العظمى، وهو يوم غير عادي نستذكر فيه سيرة رجل عظيم وحّد كيان هذا الوطن بكل عزم واقتدار على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وعلى كلمة التوحيد؛ الملك الموحّد عبدالعزيز بن عبدالرحمن، طيب الله ثراه، وجزاه عنا وعن الوطن والأمة العربية والإسلامية كل خير.
وأكمل المسيرة من بعده أبناؤه البررة على النهج نفسه، وعملوا بكل جهد واجتهاد لتطوير هذا الوطن وجعله في مقدمة الدول، وحرصوا على راحة المواطن وكل من يقيم على ثراه الطيب. وأصبحت المملكة منارًا وقدوة لدول العالم، على قواعد راسخة من العدل والإنصاف والسلام، واستثمرت في مختلف المجالات الصناعية والتجارية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها، لما فيه خير البلاد.
كما أولت حكومتنا الرشيدة المقدسات الإسلامية عناية كبيرة، وخصصت لها ميزانيات ضخمة لتكون في أفضل حالاتها لاستقبال ضيوف الرحمن من الحجاج والمعتمرين والزوار، ليؤدوا مناسكهم بيسر وسهولة وأمن وأمان واطمئنان، منذ قدومهم حتى عودتهم إلى بلادهم.
وها نحن الآن، في هذا الزمن الجميل، نفتخر بقيادتنا الرشيدة بقيادة مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين، عراب الرؤية ومهندسها، حفظهما الله وأعزهما ونصرهما ومكّن لهما.
لقد وضعت القيادة رؤية موفقة لتسير الأمور وفق تخطيط احترافي ومحسوب الخطوات، وبناء قاعدة علمية واقتصادية متينة وشاملة ومتكاملة، تشمل مختلف المجالات والقطاعات الحكومية والخاصة. وقد حققت الرؤية مستهدفاتها، ولله الحمد، بكفاءة واحترافية، وأصبحت المملكة من دول العالم المتقدمة ومثالًا يُحتذى به في مختلف المجالات.
واستقطبت المملكة العديد من الخبرات لتعزيز نقل المعرفة وتطوير القدرات الوطنية، لتتولى زمام الأمور في قيادة التنمية والصناعة والاقتصاد بكل جدارة واقتدار، وهو ما تحقق، ولله الحمد، ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.
كما لا ننسى مواقف المملكة المشرفة في نصرة الإسلام والمسلمين، وإغاثة الملهوفين، والوقوف مع الحق، والتصدي لكل من يريد المساس بأمن بلاد المسلمين واستقرارها في مختلف بقاع العالم، مما جعل المملكة موضع ثقة وتقدير.
ونحن نحتفل هذه الأيام باليوم الوطني الـ96، يجب أن نستشعر في هذه المناسبة حب الوطن والولاء لقيادته، وأن نحمد الله ونشكره على نعمه العظيمة التي لا تعد ولا تحصى، وأن ندرك أهمية المحافظة على مقدرات الوطن ومكتسباته، والحرص على اللحمة الوطنية، وبذل النفس والنفيس في سبيل الحفاظ على هذا الوطن ومقدراته.
وأن نكون دروعًا للوطن تحت هذه القيادة الحكيمة التي سهرت وعملت من أجل أمنه ونهضته وازدهاره، بقيادة مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، حفظهما الله وأدام عزهما ومكّن لهما ولحكومتهما الرشيدة.
كما لا ننسى جنودنا البواسل على كافة الثغور، وأبطال الدفاع الجوي والدفاع المدني، وكل من أسهم ويسهم في الدفاع عن الوطن والمواطن.
حفظ الله بلادنا وأرضنا من كيد الكائدين، وأدام علينا نعمة الأمن والأمان والرخاء والاستقرار.
وكل عام والوطن بعز وخير.






